قدم جناح كندا في إكسبو 2020 دبي اثنين من التراكيب الفنية التفاعلية الرائعة، ضمن معرض «الحاضر في المستقبل» من ابتكار ستوديو الوسائط الإعلامية الجديدة «Iregular» في مونتريال.

والقطعتان هما للأمام (FORWARD)، والوجود المطلق (OMNIPRESENCE)، وللأمام هو عمل فيديوي متجدد ذاتياً، يأخذ شكل نفق رقمي، بحيث يتغيّر شكله ونمطه واتجاهه بصورة لامتناهية. ويتم ذلك عن طريق استخدام برنامج يحسب الاحتمالات كل ثانية، مما ينتج عنه تكرارات سمعية بصرية عشوائية وغير متشابهة بتاتاً.

ويشير النفق إلى المستقبل، وهو غير مستقر وسريع الزوال لدرجة أن مجرد التفكير فيه يمكن أن يغير مساره. إنه يتطور ويتجدّد باستمرار، ويعيد رسم نفسه في كل لحظة، ويكشف يبن طياته عدم جدوى الشعور بالقلق الشديد أو الاضطراب بشأن ما يحمله الغد.

الوجود

أما عمل الوجود المطلق فهو عبارة عن عمل فني تفاعلي متكرر بالصوت والصورة، يسلط الضوء على قدرة التكنولوجيا على احتواء شخصيتنا الرقمية.

وتدعو هذه القطعة الفنية الزوار إلى التحرك حول مرآة رقمية لامتناهية تضاعف انعكاساتهم بتكرار غير محدود وباستخدام التغذية المرتدة بالفيديو. وقبل إسقاط الفيديو الذي يتم تسجيله للمشاركين المتحركين مرة أخرى على الشاشة، يقوم أحد البرامج بتعديل بعض خصائص الصورة التي تُغيّر الإدراك الحسي بالزمان والمكان.

إرادة

وسواء كانت صوراً مقلوبة رأساً على عقب، أو إسقاطات متأخرة، أو تسجيلات عكسية أو مجرد انعكاسات حقيقية غير معدّلة، تفقد الصور المعكوسة واللامتناهية للجسم تناسقها، وتبدو وكأنها تتحرك بإرادتها الخاصة، لتنفصل عن الشخصية الأساسية أمام المرآة الرقمية. وباعتبارها رحلة مربكة تتحدى الأبعاد، فإن تركيب «الوجود المطلق» يجعلك تفقد السيطرة على أفعالك، مما يتسبب في تبديد المشاعر المضطربة حول عجزنا في مواجهة العالم الرقمي.