استضافت سويسرا فعالية حملت عنوان «حلول مبتكرة للاستخدام المستدام للمياه» في الجناح السويسري في إكسبو 2020 دبي، ضمن أجندة التنمية المستدامة 2030 للأمم المتحدة التي تهدف إلى التعامل مع مختلف تحديات القرن الحادي والعشرين، بما في ذلك الإدارة المستدامة للموارد المائية.
وكان لسويسرا دور فعّال في جعل المياه هدفاً قائماً بذاته لأجندة الأمم المتحدة للعام 2030، الأمر الذي أثمر عن اعتماد الهدف السادس ضمن أهداف التنمية المستدامة والذي يعرف بـ «المياه النظيفة والنظافة الصحية». وعليه، فقد أنشأت السفارة السويسرية في الإمارات ومملكة البحرين في العام 2019؛ منصة الاستخدام المستدام للمياه، والتي تجمع أبرز ممثلي الهيئات الحكومية، والمؤسسات الأكاديمية، والمجتمع المدني والقطاع الخاص؛ لتعزيز مستويات الحوار وتبادل المعرفة والتعاون في مجالات الاستخدام المستدام للمياه بما يسهم في مواجهة التحديات المتعلقة بالمياه، وكذلك المساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
مكانة
وفي كلمته الافتتاحية، قال ماسيمو بادجي، سفير سويسرا لدى دولة الإمارات ومملكة البحرين: «تحظى سويسرا بمكانة رائدة في أوساط دعم أهمية المياه من أجل التنمية المستدامة على الصعيدين المحلي والعالمي، إذ إن ما تمتلكه سويسرا من خبرة ومعرفة في هذا المجال تحظيان بتقدير واسع. لقد أسست السفارة السويسرية في دولة الإمارات ومملكة البحرين منصة الاستخدام المستدام للمياه التي تجمع تحت مظلتها ذوي العلاقة على اختلافهم، انطلاقاً من قناعتنا أنه بالاستخدام الأمثل لنقاط القوة والمعرفة التكميلية للشركاء المعنيين، نتمكن معاً من الاستفادة من الموارد والخبرات والممارسات الجيدة للخروج بحلول مبتكرة لمختلف تحديات المياه التي تواجه هذه المنطقة».
نقاشات
وأتاح هذا الحدث أمام أعضاء منصة الاستخدام المستدام للمياه فرصة إجراء نقاشات تفاعلية حول الممارسات والتقنيات المبتكرة التي تعالج مختلف التحديات المتعلقة بالاستخدام المستدام للمياه في مجالات الزراعة والبناء وتحلية المياه وكذلك الجهود السياسية والدعم. كما تم تسليط الضوء على تكامل هذه الحلول المبتكرة مع جهود القطاع العام نحو تحقيق استراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات 2036 وأهداف التنمية المستدامة السادس والسابع عشر لأجندة الأمم المتحدة 2030.
ومن بين 33 دولة حددها معهد الموارد العالمية كدول ستواجه نقصاً شديداً للمياه بحلول عام 2040، هناك 14 دولة في منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما دول شبه الجزيرة العربية. ومن أجل التخفيف من تحديات إدارة المياه، فقد وضعت حكومة دولة الإمارات استراتيجيات طموحة وتدابير مختلفة لترشيد استخدام المياه وتثقيف المجتمع حول أهمية هذا المورد الحيوي.
تطوير
وتعليقاً على هذا الحدث، قالت موزة النعيمي، مدير إدارة الإنتاجية والطلب على الطاقة في وزارة الطاقة والبنية التحتية: «تركز الوزارة على تطوير إطار عمل استراتيجي للإدارة المستدامة للمياه. وتؤكد استراتيجيتا الطاقة 2050 والأمن المائي 2036 لدولة الإمارات على أهمية العمل المشترك بين مختلف الأطراف من ذوي العلاقة بما في ذلك القطاع الخاص، وكذلك ضرورة توحيد إطار عمل المياه في جميع أنحاء الدولة. وقد أطلقت الوزارة أخيراً البرنامج الوطني لإدارة الطلب على الطاقة والمياه الذي سيقلل الطلب على المياه بنسبة 50٪ مقارنة بالمعدل المعتاد بحلول العام 2050 من خلال استخدام تقنيات جديدة لإدارة المياه في القطاعات الرئيسية مثل الزراعة والبيئة الحضرية. كما سيتم دعم هذا البرنامج بأطر تنظيمية وتشريعية، والخفض المتواصل لدعم المياه، وزيادة الوعي من خلال نشر المعلومات والبرامج التثقيفية».
وستواصل منصة الاستخدام المستدام للمياه في الانعقاد إلى ما بعد إكسبو لتحقيق المزيد من التعاون بين أعضائها الحاليين والجدد؛ بشأن الاستخدام المستدام للمياه في دولة الإمارات، حيث سيتم تعميمه على منطقة الخليج بشكل أوسع.






