باراغواي.. تنوع ثقافي وسياحي

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

في أجنحة الدول المشاركة في إكسبو 2020 دبي ترسو الدول بحضاراتها المختلفة، وتزدحم المساحات بقصص وتفاصيل الماضي وطموحات الحاضر، وتتحدث الحكومات والشعوب بلغة المستقبل، لترسم في ذهن الزوار صورة مختلفة أساسها الواقع، وتعرج بهم في جولة معرفية لا حدود لها، كما هو الحال في جناح باراغواي الذي حرصت من خلاله على تقديم نفسها للعالم بصورة مختلفة وطموحة مستندة فيها إلى نهضتها المتجددة وإمكانياتها المتنوعة.

ازدهار

تتمتع باراغواي باقتصاد حر كبير، وتعتمد فيه بشكل أساسي على القطاع الزراعي، ويعد اقتصادها من اقتصادات العالم القوية، حيث تعتبر دولة تعتمد على ذاتها ويوجد لديها العديد من الموارد والمقومات والعوامل الحيوية التي يحتوي عليها اقتصادها والذي مكنها من الوصول إلى مرحلة الازدهار والنمو المستمر الأمر الذي أدى إلى التطور الصناعي الكبير.

تعكس باراغواي في جناحها ما تنعم به من امتيازات ديموغرافية فبالإضافة إلى سكانها الشباب فهي تتمتع بمزايا نسبية أخرى مثل الاستقرار الاقتصادي الكلي والمسؤولية المالية، والتضخم المنخفض والمناخ الأفضل للأعمال في المنطقة، وتعتبر باراغواي من أكبر منتجي الحبوب وهي من بين أكبر خمس دول مصدرة لفول الصويا في العالم، كما تعد اللحوم التي تنتجها من أفضل اللحوم عالمياً، وإلى جانب ذلك تعتبر الدولة مصدراً مهماً لتكنولوجيا الهندسة الوراثية للأبقار.

كما خصص مساحات جناحها لاصطحاب الزوار في جولة افتراضية حول العديد من المواقع السياحية والأثرية، منها سد إيتايبو بيناسيونال أحد المواقع الرائدة عالمياً في توليد الطاقة النظيفة والمتجددة، ويعتبر رمزاً لقدرة الإنسان الهائلة بعد نجاحه في السيطرة على تاسع أكبر نهر في العالم، وشلالات مواندي وهي موقع طبيعي توقظ عظمته إحساساً فريداً، وتعد من أهم المعالم السياحية الرئيسية في باراغواي وتعود تسميتها إلى شعب الغواراني ويعني سرقة المياه، وكذلك محمية غابات مباراكايو الطبيعية، وهي جنة حقيقية لمحبي الطبيعة، وتعتبر من أهم النظم البيئية في الباراغواي من حيث التنوع البيولوجي وفيها يمكن مراقبة الطيور حيث تعتبر الجمهورية موطناً لأكثر من 700 نوع من الطيور المختلفة.

تغيرات مناخية

ويصحب الجناح الزوار لمشاهدة مناظر ولقطات من البحيرة المالحة بمنطقة تشاكو، حيث تشكل هذه البحيرة نظاماً بيئياً في حالة تحول مستمر بسبب التغيرات في المناخ والرطوبة وملوحة التربة، والسبب الرئيسي الذي جعل منها موطناً لمجموعة هائلة من الطيور والثدييات ذات الحجم المتوسط والكبير، وساهم وجود الأراضي الرطبة في الباراغواي في رسم مناظر طبيعية ساحرة تتوفر فيها كميات كبيرة من الحيوانات والنباتات.

وتعرض الباراغواي أيضاً التنوع الثقافي الغني فيها كعدد من اللهجات الموجودة اليوم، ويعتبر هذا التنوع اللغوي كنزاً حقيقياً نتج عن تراكم اللغات واللهجات الأصلية التي كانت تتحدث بها 19 مجموعة مختلفة من السكان الأصليين.

طباعة Email