تطرح كينيا خلال إكسبو 2020 دبي ما تزخر به من مميزات اقتصادية ومنتجات غذائية. ويمـثل الجناح الكيني في إكسبو 2020 دبي؛ خريطة زراعية عن تلك الدولة الأفريقية التي تعتبر سلة غذاء مهمة، حيث الجوافة الكينية المميزة، التي يطلقون عليها ثمرة المستقبل، فضلاً عن القهوة الكينية بنكهتها القوية ورائحتها الزكية.
وتمتاز تربة كينيا بالخصوبة، وهذا ما يجعلها تحتل المركز الرابع في إنتاج أفضل أنواع السيزال في العالم، الذي يستخدم في كل شيء بدءاً من الفساتين التقليدية إلى بلاستيك البوليمر، وتعد هذه السلعة الحيوية التي لا تحظى بالاهتمام الكامل مصدراً للطاقة الكامنة، التي تحرك العديد من الأشياء مثل البلاستيك في السيارات والقوارب والمكونات الدوائية.
تُعد كينيا من أكبر منتجي السيزال في العالم بسبب مناخها الحار المميز على مدار العام، حيث ينمو في المناطق الساحلية والشرقية، ويمكن لمزارعي السيزال في كينيا إنتاج مجموعة متنوعة من السيزال مثل الحبال والخيوط التقليدية وعجينة ورق السيزال والبلاستيك والمطاط، كما يمكن أن تستخدم في صنع الغاز البيولوجي والمكونات الدوائية ومستلزمات البناء.
ثمرة «المكاديميا»
يشير الجناح الكيني إلى أهمية ثمرة «المكاديميا» التي تُعد مصدراً غنياً بالطاقة للجسم البشري، كما أنها أحد مصادر القوة للاقتصاد الكيني، وبفضل هذه الثمرة ارتفعت مكانة دولة كينيا إلى المركز الثالث بين أكبر مصدري المكاديميا في العالم، ورغم ذلك ما زالت قدراتها غير مستغلة بشكل كامل.
وتحظى المكاديميا باهتمام كبير في كينيا، ويتجلى ذلك من خلال 27 شركة مسجلة، وثلاث شركات أخرى قيد التسجيل تتعامل فيها، حيث تزرع في كينيا طبيعياً في الأماكن الغنية بالتربة الخصبة، وبسبب مدخلاتها المنخفضة هناك أكثر من مليوني مزارع يزودون 30 مصنعاً لمعالجة المكاداميا.
وتمتاز كينيا أيضاً بثمرة «الأفوكادو» التي يطلق عليها الذهب الأخضر الأفريقي، التي تعد بمثابة مضخة للطاقة والحيوية. وتعتبر كينيا ثالث أكبر منتج للأفوكادو في العالم، وهي من الفواكه الرئيسية التي تصدرها وتغطي تجارة الأفوكادو ما يمثل 10% من إجمالي التجارة إلى الأسواق الأخرى.
كما يعرض الجناح معلومات عن بعض الأنظمة والتطبيقات التي تدعوك للانطلاق في رحلة تصحبك من الإمكانات الزراعية والاقتصادية لكينيا، وتسهم الابتكارات التكنولوجية مثل «إم فارم» في تمكين الشركات الصغيرة وإيجاد سوق مبتكرة عبر الإنترنت لربط المزارعين بالمشترين، وتعرض المنصة مبيعاتهم وكذلك المنتجات، ويستفيد أكثر من 7000 مزارع من البرنامج في ريف كينيا، أما «تويغا» فقد ساهم في سد الفجوة الغذائية الموجودة في السوق من خلال منصة منظمة لسوق رسمي وفعّال بين آلاف المزارعين ومصنعي المواد الغذائية، ثم تقديمها في عبوات منزلية إلى آلاف البائعين، ولدى «تويغا» أكثر من 4000 مورد و35000 بائع.
أما برنامج «آي كاو» فيعتبر أداة مهمة للمزارعين لربطهم مع اللاعبين الرئيسين في النظام الاقتصادي الزراعي، من خلال ملايين الرسائل التعليمية التي ساعدت في زيادة إنتاجية الحليب بنسبة 50%.
وكشف الجناح الكيني في «إكسبو 2020 دبي»، عن أبرز مشاريعه في مجال الطاقة المستدامة ومنها أكشاك «إم - كوبا»، وهي بوابة دفع عبر الهاتف للمواطنين تتيح التحرك للوصول إلى الطاقة المستدامة، من خلال أنظمة المنزل الشمسية التي تعد فريدة من نوعها مما يجعل التكنولوجيا سهلة الاستخدام ويقلل الاعتماد علي المصابيح الكيروسين، وبالتالي توفر الطاقة والمال، كما أن «إم-كوبا» الشمسية توفر الطاقة إلي أكثر من 140000 أسرة مقابل نصف دولار في اليوم وتستوعب أكثر من 4000 منزل كل أسبوع.
ويجسد جناح كينيا في منطقة الفرص مكانتها كاقتصاد صاعد في أفريقيا، حيث عرض مشاريع جديدة تتواءم مع أهداف إكسبو المستدامة، مشروع «غاريسا» للطاقة الشمسية التي تبلغ طاقتها 54.6 ميغاواط، وتعد الأكبر في شرق ووسط القارة الأفريقية، وقد زادت من حصة الطاقة المتجددة في الشبكة بنسبة تصل إلى 93%، ويخطط المصنع لتزويد 70 ألف أسرة في غاريسا و350 ألف شخص بالكهرباء مما يساهم بتحسين مستوى المعيشة في ريف كينيا.

