يلعب إكسبو 2020 دبي دوراً مهماً ومؤثراً في الجهود الدولية لتقليص تداعيات الجائحة اقتصادياً واجتماعياً وصحياً على دول العالم بتكريس التضامن الدولي والالتزام العملي بإيجاد حلول مناسبة، حيث بات منارة مضيئة لخدمة الإنسانية، كما يؤدي هذا الحدث العالمي دوراً مهماً في صياغة نظام اقتصادي عالمي يسهم في تشجيع النمو القوي والمتوازن المستدام. ويعد «إكسبو دبي» من أهم الفعاليات العالمية، حيث تتلخص قيم هذا الحدث الدولي الضخم في عناصر الثقة والتكاتف والازدهار من خلال التزام الدول بخلق فرص مهمة وأساسية لأجل الإنسانية جمعاء، بهدف إيجاد روابط الأخوة بين الشعوب.


إسهام إماراتي


وأثنى عدد من سفراء وقناصل الدول المشاركة خلال لقائهم مع «البيان»، على الإسهام الإماراتي وأثره في معالجة أهم وأبرز القضايا التي تعنى بمستقبل العالم، من خلال دقة اختيار المواضيع التي تطرقت إلى مواضيع الساعة، مشيرين إلى أن الإمارات مدت من خلال إكسبو دبي جسراً لكل شعوب العالم لتوحيد الجهود والتطلعات والعمل من أجل صنع مستقبل أفضل للبشرية، حيث باتت حاضنة عالمية للجهود والمبادرات والأفكار، التي تساعد على تحقيق مزيد من التقارب بين الشعوب، ومد جسور جديدة للتعاون البنّاء في ما بينه واكتشاف السبل التي من شأنها تعظيم الفرص في حياة أفضل من خلال تعاون دول العالم لإيجاد البدائل والحلول الناجعة التي تتيح مزيداً من فرص التطوير والتنمية في مرحلة ما بعد الجائحة.


 تحقيق الازدهار للجميع


 وقال عبد اللطيف جمعة بايف، سفير جمهورية قيرغيزستان في دولة الإمارات في تصريح خص به «البيان»، لطالما كانت دولة الإمارات دائماً مؤمنة بقيم التواصل والحوار بين البشر والشعوب، وعملت على الدوام على تعزيز هذه الثقافة ونشرها داخل أراضيها وفي ربوع المنطقة وفي العالم كله، موقنة بأنه من خلال التواصل والحوار البناء يمكن حل جميع المشكلات والأزمات وتحقيق التوافق والتواؤم اللذين يعززان التعاون البشري في مواجهة الأخطار المشتركة وتحقيق الرفاهية والازدهار للجميع.


وأضاف أن هذا المعرض العالمي يشكل فرصة حقيقية لتعزيز هذه القيم السامية، بما يوفره من آليات وسبل عديدة تسمح بالتقاء 192 دولة تحت سقف واحد، لتبادل الآراء ضمن حوارات ونقاشات، وتسمح بتبادل الرؤى والأفكار حول العديد من القضايا والتحديات الإنسانية، واستعراض المئات من الابتكارات والحلول، ما يسهم في تعزيز تلك القيم السامية التي تسعى إليها مختلف دول العالم وهي تحقيق السلام والأمان والرخاء. وأكد بايف أن إكسبو دبي يسهم في دعم العديد من القطاعات الاقتصادية، ولا سيما قطاع البنية التحتية للمدن الصناعية الكبرى في المستقبل، ويحمل كذلك رسالة أمل وتفاؤل للشعوب، في صناعة مستقبل أفضل للبشرية جمعاء، من خلال كونه وسيلة تتشارك فيها مختلف دول العالم من أجل البحث عن الحلول والآليات اللازمة لصناعة المستقبل عبر تسليط الضوء على الابتكارات والتقنيات الحديثة التي يمكن أن تسهم في تشكيل ملامح مستقبل الكوكب، ومساعدة مختلف المشاركين على التعاون من أجل توظيف التكنولوجيات الحديثة في صناعة هذا المستقبل.


 فعاليات مهمة


ومن جهته قال مون بيونج جون، القنصل العام لجمهورية كوريا الجنوبية بدبي، في تصريح لــ «البيان»، إن الشق الأول من شعار معرض إكسبو دبي 2020 «تواصل العقول» يحمل مضمون الرسالة الأولى التي تسعى دولة الإمارات إلى إيصالها للعالم، وهي التأكيد على أهمية تعزيز قيم الحوار والتواصل والتعاون الثقافي بين شعوب العالم ومجتمعاته كافة، باعتبار أن هذا التواصل والحوار البناء هو الأساس الصلب والمدخل الأهم لتحقيق التوافق والسلام والرخاء المشترك لجميع الدول والشعوب.

وأشار جون إلى أن المعرض الدولي إكسبو 2020 دبي، شهد تنظيم مئات من الفعاليات المهمة والأنشطة الثقافية والفنية والتراثية، كما استعرض المئات من الابتكارات ضمن حراك عالمي ثقافي واقتصادي وإنساني هو الأكبر والأشمل والأكثر تنوعاً، وبما يعزز من انفتاح الشعوب على ثقافات بعضها البعض، ويعزز من العوامل الداعمة لتعاون دولي وإنساني من أجل البشرية جمعاء.

 

 


  في الأثناء، أكد  لي شيوي هانغ، القنصل العام الصيني في دبي، لـ«البيان» أن إكسبو 2020 دبي هو حدث كبير يضم أكثر مشاركة من الدول، ويحتوي على أكثر قاعات العرض، كما أنه أكثر استخداماً للتقنيات الحديثة، ويضم أكبر تجمع للتبادلات والحوارات بين مختلف الحضارات من مختلف البلدان في العصر الجديد، ويمثل ذلك إنجازاً رائعاً حققته الإمارات.


 إسهامات خاصة


وقال إن الصين أصبحت مستعدة لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين لعام 2022، فكلا الحدثين الكبيرين يحملان مهمة تعزيز الثقة والوحدة والصداقة الإنسانية. وتعتبر هذه المهمة ذات معنى خاص وثمين تساهم في دفع العالم لمواجهة جائحة الوباء. مشيراً إلى أن إكسبو ودورة الألعاب الأولمبية الشتوية حدثان فريدان من نوعهما. ومن المؤكد بأنهما سيقدمان إسهامات خاصة لكلا البلدين.


  أفضل النتائج للتنمية


من جهته، أوضح جاويدان حسينوف، القنصل العام لجمهورية أذربيجان في دبي، في تصريح لـ«البيان»، أن إكسبو 2020 دبي، يعد تجربة عالمية عززت التعاون من أجل توفير أفضل الحلول وتسخير التكنولوجيا الحديثة بما تتضمنه من تقنيات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في مواجهة التحديات التي تواجه البشرية، إذ يمكن عبر المعرض وضع استراتيجيات مشتركة لكيفية توظيف الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية، وإطلاق جيل جديد من التقنيات الحديثة لتأمين أفضل النتائج للتنمية.


 قضايا مختلفة


وأشار حسينوف إلى أن الأسابيع المتخصصة التي ينظمها المعرض تركز على قضايا مختلفة من شأنها أن ترسم ملامح مستقبل الكوكب، مثل المناخ والتنوع الحيوي، والفضاء، والتنمية الريفية والحضرية، وغيرها من التحديات العالمية التي تواجه البشرية، واستكشاف أهم الفرص والسبل اللازمة لمواجهتها من مناظير مختلفة، سواء كان منظوراً ثقافياً، أو اجتماعياً، أو بيئياً، أو اقتصادياً.