47 % من ناميبيا.. محمية طبيعية

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

فتحت بعض الدول عيونها على حماية البيئة، ومن بينها كانت ناميبيا، التي منحت الطبيعة والبيئة مساحة واسعة، تشبه تماماً تلك المساحة التي تحتلها من أرض الدولة الأفريقية، التي استطاعت على مدار السنوات الأخيرة أن تروي للعالم «أعظم قصة إنقاذ للحياة البرية»، مرسخةً بذلك قاعدة أنها «أمينة على ثروات الطبيعة»، ولتحقيق ذلك جعلت من حماية البيئة جزءاً من دستورها، لتكون أول دولة في أفريقيا، تسن مثل هذا التشريع، خاصة وإنّ 47% من مساحة ناميبيا تم تصنيفها كمناطق محمية.
اهتمام ناميبيا بالمسائل البيئية والطبيعية، نابع من كونها مصنفة كأحد أفضل 5 وجهات للسياحة العائلية على مستوى العالم، كما أنها واحدة من أكثر 10 وجهات سياحية تشهد نمواً متسارعاً من حيث إقبال السياح، حيث يحط في أرضها سنوياً أكثر من مليون سائح من حول العالم، وذلك بغية الاستمتاع برحلات السفاري والمغامرات التي تجرى في الهواء الطلق، وقد ساعدها في ذلك اتساع مساحة المناطق المحمية، فضلاً عن موقعها المجاور لكل من بوتسوانا وانغولا وزامبيا وزيمبابوي وجنوب أفريقيا.

نهر فيش

ناميبيا التي تعد موطناً لأخدود نهر فيش الذي يعد ثاني أكبر أخدود في العالم، نجحت قبل نحو 12 عاماً في خوض تجربة حماية البيئة والطبيعة، بعد أن وضعت كامل سواحلها تحت الحماية البيئية، عبر خلق شبكة من الحدائق الوطنية تتجاوز في عددها الـ 20 حديقة التي تمتد من نهر أورانج في الجنوب وحتى نهر كونيني في الشمال، بمسافة تتمدد على 1572 كيلومتراً، من السواحل المحمية تماماً، الأمر الذي مكّنها من تصدر دول القارة الأفريقية في مجال حماية البيئات الطبيعية على اختلافها، لا سيما الحساسة منها التي تحتضن الحيوانات المهددة بالانقراض، حيث تعد ناميبيا موطناً لما يقارب نصف حيوانات وحيد القرن الأسود في العالم، والتي يصل تعدادها إلى 2000 حيوان وحيد القرن، والتي تعيش في حديقة ايتوشا الوطنية الواقعة شمال البلاد، وقد تم تصنيفها على أنها واحدة من أهم الحدائق البرية في قارة أفريقيا كلها. فيما يعيش على أرض ناميبيا أكثر من 2500 فهد وأكثر من 23 ألف فيل، وجميعها بلا شك تشكل ثروة حيوانية كبيرة جداً.

منظومة

اهتمام ناميبيا بالبيئة والطبيعة، ساعدها على بناء منظومة اقتصادية جيدة، تعتمد على ما تمتلكه المحيطات من كنوز، حيث تشير الإحصاءات التي يعرضها جناح ناميبيا بين أروقته إلى أن صادراتها من الثروة السمكية قد بلغت أكثر من 520 مليون دولار، وقد ساعدها في ذلك كونها تمتلك مواقع غزيرة في إنتاج صيد الأسماك على اختلافها، فضلاً عن امتلاكها حالياً لنحو 30 معملاً حديثاً لتصنيع الموارد البحرية المصدرة إلى الخارج، حيث تزوّد ناميبيا أسواق الصين والولايات المتحدة بهذه المنتجات

 

طباعة Email