تلتزم 192 شركة ومؤسسة في دولة الإمارات بـ 10 مبادئ نص عليها الاتفاق العالمي للأمم المتحدة وبأهداف التنمية المستدامة الـ 17 وذلك بحسب بيانات موقع الاتفاق على شبكة الانترنت www.unglobalcompact.org، فيما يصل عدد الشركات و الجهات الأعضاء في الاتفاق على المستوى العالمي إلى 19318 عضواً. والاتفاق هو عبارة عن دعوة أطلقتها الأمم المتحدة عام 1999 للشركات لمواءمة استراتيجياتها وعملياتها مع عشرة مبادئ عالمية تتعلق بحقوق الإنسان، والعمل، والبيئة ومكافحة الفساد، واتخاذ الإجراءات التي تعزز الأهداف المجتمعية وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة (SDGs) .
وخلال إحاطة إعلامية نظمها إكسبو 2020 دبي اليوم ، تم استعراض برنامج منتدى الأعمال بشأن أهدف التنمية المستدامة الذي ينظمه الحدث بالتعاون مع الاتفاق العالمي للأمم المتحدة وغرف دبي في 18 يناير الجاري ضمن فعاليات أسبوع الأهداف العالمية التي تنطلق في إكسبو 2020 دبي في الفترة من خلال الفترة من 15 إلى 22 يناير الجاري بهدف تسريع عجلة أهداف التنمية المستدامة وتحفيز التغيير العالمي في سبيل مستقبل أكثر استدامة للبشرية جمعاء بحلول عام 2030.
وخلال مشاركتها في الإحاطة، أشارت الكسندرا طرزي مدير أول العمليات الدولية - الاتفاق الدولي للأمم المتحدة إلى أن المنتدى يبحث دور ومساهمة القطاع الخاص في تحقيق الأهداف العالمية للتنمية المستدامة والمبادئ العشر للاتفاق العالمي للأمم المتحدة مع التركيز على مجالات محددة هي الأكثر إلحاحاً على غرار التمويل المستدام والمساواة بين الجنسين وغيرها. ويشارك في الحدث رؤساء تنفيذيون ومسؤولي الاستدامة والتمويل في الشركات بالإضافة إلى هيئات وجهات متنوعة لمناقشة آفاق توسيع جهود القطاع الخاص للمساهمة في تحقيق هذه الأهداف بشكل فاعل ومستمر وخلق شراكات جديدة بنّاءة للتعاون.
وأوضحت طرزي أن الاتفاق العالمي للأمم المتحدة انبثق قبل عشرين عاماً عندما قدم الأمين العالم للأمم المتحدة آنذاك كوفي عنان اقتراحاً لقادة الشركات بتعزيز الجانب الإنساني للأسواق وقطاعات الأعمال في العالم، وانطلق الاتفاق بمساهمة صغيرة من 40 شركة وبات الآن أكبر مبادرة استدامة للشركات والمؤسسات في العالم. ويلتزم الأعضاء بـ 10 مبادئ تتمحور حول 4 محاور من أهداف التنمية المستدامة، ووفقاً لموقع الاتفاق على شبكة الانترنت تشمل المبادئ في محور حقوق الإنسان ضرورة أن تقوم الشركات بدعم واحترام حماية حقوق الإنسان المعترف بها دولياً؛ و التأكد من أن الشركات ليست متواطئة في انتهاكات حقوق الإنسان، أما في محور العمل، فتنص المبادئ على وجوب أن تدعم الشركات حرية تكوين الجمعيات والاعتراف الفعلي بالحق في المفاوضة الجماعية؛ والقضاء على جميع أشكال العمل القسري والإجباري؛ و الإلغاء الفعلي لعمل الأطفال؛ و القضاء على التمييز فيما يتعلق بالتوظيف والمهن.
وفي محور البيئة فتنص المبادئ أن الشركات يجب أن تتخذ نهجاً احترازياً إزاء التحديات البيئية؛ والقيام بمبادرات لتعزيز قدر أكبر من المسؤولية البيئية؛ و تشجيع تطوير ونشر التقنيات الصديقة للبيئة. أما محور مكافحة الفساد فيجب وفقاً للمبادئ أن تعمل الشركات على مكافحة الفساد بجميع أشكاله، بما في ذلك الابتزاز والرشوة.
ولفتت طرزي إلى أن الشركات والمؤسسات بإمكانها الانضمام للاتفاقية من خلال تقديم رسالة تعهد والتزام بالمبادئ العشرة وبأهداف التنمية المستدامة موجهة للأمين العام للأمم المتحدة بالإضافة إلى الالتزام بآليات تواصل محددة عبر تقديم تقارير سنوية حول الخطوات التي يتم اتخاذها بشكل فعلي لدعم وتحقيق المبادئ والاهداف بما يشمل الإجابة على استبيان حول العمليات التنفيذية التي تقوم بها حول ما يقارب 60 محوراً ونتطلع لإشراك جميع الأعضاء في تقديم التقارير والاستبيانات بشكل فعال ودوري بحلول 2023.
وأوضحت أن الاتفاق يغطي أكثر من 160 دولة مما يعكس رغبة الشركات في الانضمام والعمل مع الاتفاق الذي يركز بشكل أساسي على إشراك القطاع الخاص لكنه يتيح أيضاً انضمام المؤسسات والجهات الحكومية والمدنية وغيرها، وتتيح عضوية الاتفاق للأعضاء فرصة التواصل البناء ومقارنة المبادرات مع بعضهم البعض والعمل سوية والتعاون مع الخبراء والأمم المتحدة وغيرها، كما توفر العضوية فرصة التعلم من التجارب الأخرى واكتساب المعارف حول أفضل الممارسات المرتبطة بالاستدامة.
مشيرة إلى أن الاتفاق ينظم فعاليات دولية كبرى بالإضافة إلى فعاليات محلية عبر 69 شبكة حول العالم بما يشمل الإمارات، كما تم إطلاق فرع للشبكة مؤخراً في السعودية، وتشمل فروع الشبكة في المنطقة كلاً من الأردن ولبنان ومصر وتونس والمغرب. كما يقيم دورات وبرامج تدريبية لمساعدة الشركات على تطوير الأهداف المستدامة وتحقيق التقدم في تطبيقها بشكل دوري وتواكب الفعاليات التي تقيمها الشبكات المحلية واقع وخطط كل دولة.
وأكدت طرزي أن إكسبو 2020 دبي يجمع الملايين من مختلف أنحاء العالم في مكان واحد، وبالرغم من تركيز الاتفاق العالمي على القطاع الخاص، إلا أن أسبوع الأهداف العالمية يهدف لإشراك الجميع بما يشمل الأفراد والشباب للمساهمة واتخاذ إجراءات فاعلة مرتبطة بالاستدامة وبحث القضايا الملحة والتعرف عليها عن كثب، لذا يتميز هذه الأسبوع في إكسبو 2020 دبي بتنوع المشاركين والمساهمين إذ يجمع كل الأطراف المعنية أفراداً وحكومات ومؤسسات وشركات معاً في موقع رائع يشكل مصدراً للإلهام الإيجابي
وتحدثت فلورنس بولتي الرئيس التنفيذي للاستدامة - مجموعة شلهوب خلال الإحاطة حول الجهود المستدامة التي تبذلها المجموعة، مشيرة إلى أن "شهلوب" استفادت من الأطر التطبيقية للاتفاق في تحقيق العديد من الإنجازات لتحقيق الأهداف والمبادئ منذ انضمامها للاتفاق في 2014 وتشارك بفعالية في البرامج والندوات التي ينظمها الاتفاق.
