أكدت معالي ريم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، المدير العام لمكتب «إكسبو 2020 دبي» أن الفريق المسؤول عن تنظيم الحدث العالمي، نجح في إنجاز ما التزم به.
وقالت في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأمريكية: «أعتقد أننا أنجزنا ما التزمنا بفعله، واستطعنا أن نجمع 192 دولة معاً في وقت مناسب». وتحدثت معاليها عن أهمية «إكسبو دبي» ورمزيته، فقالت: «إنه يقيناً يرمز إلى التضامن الإنساني، والتواصل بين البشر وبعضهم البعض في الأوقات الصعبة، ولكن الأهم من ذلك أن الحدث يمثل اعترافاً بحقيقة، مفادها أنه فقط من خلال التعاون والاتصال القوي ومشاركة الخبرات، أفضل الممارسات، والمعلومات، نستطيع فعلياً أن نتغلب على التحديات العالمية».
تمكين تقني
وعن رأيها في عدد الزوّار، الذين استقبلهم الحدث حتى الآن، قالت: «عندما يبلغ عدد الأشخاص الذين زاروا الحدث في غضون 3 أشهر فقط، وفي ظل جائحة عالمية أكثر من 9 ملايين زائر في بلد يبلغ إجمالي عدد سكانه من مواطنين ومقيمين 10 ملايين نسمة، فهو بالتأكيد أمر رائع، وما زلنا نتطلع صوب هدف أفضل وأقوى وتزويد زوارنا بتجارب أكثر تميزاً، والحدث حتى الآن مثير وشديد الخصوصية لكل من زاره».
وعن مصير منطقة «إكسبو دبي» بعد انتهائه، قالت: «تُعد المنطقة بمثابة الشقيقة الصغرى لكل من دبي وأبوظبي. إنها مزودة بتمكين تقني بالغ القوة، فعلى سبيل المثال، تتمتع المنطقة ببنية تحتية مُذهلة للجيل الخامس من شبكات الاتصال. كل شيء في المنطقة بُني ليبقى بعد انتهاء الحدث. وستبقى بعض أجنحة الدول المُشاركة في الحدث بعد انتهائه، وهناك أيضاً قاعات المعارض والمؤتمرات، لذا، ستكون المنطقة بمثابة مركز حقيقي للتقنيات الجديدة وللابتكار. وثمة خطط لإطلاق المنطقة لما بعد «إكسبو»، وسنبدأ في تنفيذها بمجرد انتهاء الحدث».
وحول تأثير جائحة «كوفيد 19»، وما إذا كان تسبب في إثارة شكوك بشأن تنظيم «إكسبو»، فقالت: «لقد ضربت الجائحة الجميع بقوة، وعندما توجَب علينا تأجيل الحدث لمدة عام بسبب الجائحة، كانت تلك اللحظة شديدة الأهمية لنا جميعاً، وعندما أقول كلمة «جميعاً» أعني بها المجتمع الدولي، وليس حكومة الإمارات فحسب. كان يتعين علينا أن نفكر في كيفية أن نكون مُضيفين مسؤولين. كيف يمكننا أن نستضيف العالم، بينما ما زلنا في خضم الأزمة؟ وأجبنا عن هذه التساؤلات بالتفكير المرن، ووضوح الرؤية وتبني نهج يستند إلى العلم. أعتقد أن المرء حينما يتعامل مع «كوفيد 19»، ينبغي أن يكون متواضعا، إذ لا يمكنك في موقف كهذا أن تتعجل أو تستبق الأحداث، وإنما يتعين عليك أن تتابع يوماً بعد يوم، وتتعلم كل يوم شيئاً جديداً عن الجائحة، كما لا يمكنك أن تتعامل مع أي شيء في هذا الموقف باعتباره من المُسلمات، وينطبق ذلك على التجارب المُدهشة التي يتيحها هذا المكان».
تجربة
وتطرقت معاليها إلى الأشياء التي تعلمتها على المستوى الشخصي من تجربة «إكسبو»، فقالت: «أعتقد أن التجربة ساعدتنا على تحقيق المزيد من النضج، بما في ذلك أنا وأعضاء فريقي. يتعلق الأمر بالمنظور، بمعنى أن يكون لديك إدراك قوي للمنظور، الذي ترى منه الأشياء، وأيضاً بالمرونة، فالبعض يستطيع التعامل مع الضغوط، فيما لا يستطيع البعض الآخر. ولا أتحدث هنا عن توصيف، ولا أقول إذا كان ذلك جيداً أو سيئاً، وإنما فقط أقول إن هذه هي الطريقة التي تتشكل بها الأشياء، وأعتقد، ويشترك معي أعضاء فريقي، أن تجربة «إكسبو» علمتنا الكثير عن أنفسنا، وعن الحدث، وعن مسؤولية استضافته».

