جزر القمر بلد يعيش بسلام، شعبها مليء بالإمكانيات، مساحتها صغيرة لكن داخلها قوة لا يستهان بها ما يجعلها تتطلع الآن إلى آفاق جديدة معتمدة في ذلك على قيمها الأصلية التي تسعى لتطويرها لمستقبل أكثر إشراقاً، فهي موطن للعديد من الفرص الواعدة التي تنبثق من موقعها التاريخي كونها الطريق التجاري الرئيسي للتوابل في العالم بما في ذلك القرنفل والفانيليا وجوزة الطيب، وتبدو جزر القمر متفائلة بمستقبلها الاجتماعي والاقتصادي اليوم معتمدة في ذلك على التجارة للمضي قدماً باقتصادها.
تاريخ وعادات
حرصت جزر القمر على المشاركة في إكسبو 2020 دبي لتقديم نفسها للعالم بصورة أكثر شمولية، حيث قسمت مساحات جناحها إلى العديد من المواضيع بدءاً من التاريخ والعادات والتقاليد والتراث وصولاً إلى الإمكانيات والتطلعات المستقبلية، وأول ما تعرف به زوار جناحها في بداية جولتهم مظهر شعبها المتألق بملابسه التقليدية التي تعرف باسم «تشيروماني» والتي يستغرق تصميمها حوالي 3 أشهر، وتتميز بألوانها الجذابة وتعدد أشكالها، وهناك الكثير من الروائع التي يمكن اكتشافها في هذه الجزيرة ولكن أكثر ما يلفت الانتباه هو حب الشعب للأقمشة الحريرية والألوان الزاهية، كما يتميزون بطقوس الزواج لديهم حيث يعتبر الزواج حدثاً كبيراً وجزءاً أصيلاً من العادات والتقاليد، ويعد إلزامياً في جزر القمر كمياه الشرب، ويمكن أن يكلف حفل الزفاف الضخم هذا ثروة ويستغرق شهوراً وربما سنوات من التحضير وهو يعكس المكانة الاجتماعية فضلاً عن أنه تقليد مستمر حتى يومنا هذا، وإلى جانب ذلك يعرف السكان بسماحة وطيبة القلب، ومن المعروف أن سكانها بينهم ترابط وحب لبعضهم البعض بشكل كبير، كما أنه يوجد لديهم بعض العادات المميزة التي يقومون بها أيام شهر رمضان.
حظيت جزر القمر على مدار تاريخها بتأثيرات أفريقية وعربية وملغاشية وفرنسية ما يجعلها نموذجاً ثقافياً فريداً من نوعه يتجانس مع سكان الجزر الأصليين، يضاف إلى ذلك مطبخها المميز ونمط حياتها اليومي مما يعكس هذا التنوع في أروع صوره ويتطلع سكان جزر القمر إلى المستقبل وقد بدأوا بالفعل رحلتهم للاستفادة من مواردهم بشكل مستدام وكذلك من موقعهم الفريد على الأرض، ولعل ذلك ما يجعل الفرص في تطور باستمرار ويتهيأ لإيصال صوته إلى المسرح الدولي.
قرنفل وفانيليا
يعمل معظم سكان جزر القمر بشكل كبير في الزراعة، فيعتبر الزراعة والصيد من الناتج المحلي الكبير حيث تبلغ نسبته حوالي 50 في المئة، وأكثر الأشياء التي يتم زراعتها في جزر القمر هي القرنفل والفانيليا، وتروي الأساطير أن الأزتيك قد جلبوا الفانيلا إلى جزر القمر في القرن الثامن عشر، وأصبحت اليوم تلعب اليوم دورا محوريا في الاقتصاد وهو ما يجعلها تاسع أكبر منتج في العالم، وتنمو الفانيليا في البيئات الحارة والرطبة ويمكن أن يصل عمرها الاقتصادي إلى 10 سنوات.
