جناح المرأة يدرس عراقيل تبادل المعرفة

الأمية الرقمية تقيّد النساء في 40 دولة

» جانب من الفعالية في جناح المرأة | تصوير:‏‏ إبراهيم صادق

ت + ت - الحجم الطبيعي

ناقشت جلسة مكانة المرأة في السفر والتكنولوجيا، التي عقدت في جناح المرأة بإكسبو 2020 دبي، تأثير التقدم السريع والثورة الصناعية الرابعة التي سيطرت على أركان الحياة كافة، والفجوة الرقمية الكبيرة التي أحدثتها هذه الثورة بين الجنسين.

فجوة

وأشار المتحدثون في الجلسة إلى أن احتمالية وصول الرجال إلى الانترنت تزيد عن النساء بنسبة 21%، وترتفع هذه النسبة إلى 52% في البلدان النامية والأقل تقدماً. وأظهر تقرير صدر عام 2021 عن التحالف من أجل الإنترنت الميسور التكلفة أنه في عدد كبير من البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، ظلت الفجوة الرقمية بين الجنسين ثابتة تقريبًا على مدار العقد الماضي بواقع 30.5٪، ولا تزال الجهود الحكومية الهادفة لتحسين الاتصال بين النساء مقيدة في أكثر من 40 دولة بسبب غياب السياسات أو البرامج الهادفة التي تعالج وصول المرأة إلى الإنترنت.

وأكد المتحدثون أن الأمية والمهارات المحدودة في أجهزة الانترنت لا تزال تشكل حواجز دون مشاركة المرأة الريفية في وسائل التواصل الاجتماعي، لذلك ينبغي سد الفجوة الرقمية بين الجنسين، ومواجهة محو الأمية الرقمية في المؤسسات ومجتمعات دول العالم الثالث، مع مراعاة الاحتياجات والقيود المحلية من خلال توفير فرص التعلم المناسبة للنساء في استخدام التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي مما سيعزز مهارات اتخاذ القرارات وفق القوانين.

فرص

وفي هذا السياق قالت كريستينا فالكون مسؤولة العلاقات العامة في شركة يوبي البلجيكية إنه لا تزال هناك فجوة عدم المواساة بين الجنسين في الاقتصاد الرقمي، وكذلك الفجوة بين النساء الحضريين والريفيين، مشيرة إلى أن النساء الريفيات لديهن فرصاً أقل للوصول إلى تكنولوجيا المعلومات والهواتف وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والانترنت لأنهن ببساطة يعشن في مناطق غير متصلة بالإنترنت، ولأنهن عادة ما يكن فقراء ويمكن أن يكون سعر النفاذ إلى تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات مرتفعاً جداً في بعض الدول النامية والمناطق النائية.

من جانبها قالت أسماء شباب مدير أول استراتيجية الابتكار في شركة اكسنتشر إن التقدم السريع للثورة الصناعية سيضمن انتشار التقنيات الرقمية في كل ركن من أركان حياتنا، وقد خسرت النساء والفتيات في ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات السابقة ولا يمكننا ترك هذا يحدث مرة أخرى، وبالتالي، لا يزال استمرار الفجوة الرقمية الكبيرة بين الجنسين مصدر قلق كبيراً، لافتة إلى أن الإحصاءات تؤكد أن استبعاد النساء والفتيات عبر الإنترنت يمكن أن يؤدي إلى خسائر اقتصادية كبيرة لا سيما في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، كما أن ذلك قد يؤدي أيضًا إلى فقدانهن المزايا والفرص الأخرى المباشرة وغير المباشرة التي يجلبها الإنترنت من تبادل المعرفة، إلى الوصول إلى عمليات البحث عن عمل، والوصول إلى الخدمات المالية الرقمية، وإنشاء شركة تجارة إلكترونية، لمجرد البقاء على اتصال معها.

أمان

وأوضحت في الجلسة التي أدارتها هند العويس نائب الرئيس الأول للمشاركين الدوليين للمنظمات الدولية والمشاركين غير الرسميين أنه عند التعمق في الأمر، يبدو أن الفجوة الرقمية بين الجنسين قد ترسخت وتتفاقم بسبب القوالب النمطية والأعراف في العديد من الأماكن والأسر، ولا يزال يُنظر إلى الإنترنت بشكل ضمني أو صريح على أنه خطر على الأدوار التقليدية، أو يُنظر إليه على أنه مساحة غير آمنة للنساء والفتيات للتجول بحرية، في حين أن الأمان عبر الإنترنت في نفس الوقت، يمكن أن يؤدي الوصول في سن أصغر إلى المعرفة التي يحتاجها كل فرد لينسجم مع سائر أقرانه في العالم سواء من النساء أو الرجال.

طباعة Email