نظم جناح إستونيا في إكسبو 2020 دبي حلقة نقاشية حملت عنوان «إنشاء مدن المستقبل بمساعدة الابتكار التكنولوجي»، إذ تقدم اثنتان من أكبر المدن في إستونيا، تالين وتارتو، المعروفتين كمراكز للشركات الناشئة الرقمية، وكذلك المدن الخضراء والثقافية، أفضل الأمثلة على التعاون المتبادل بين القطاعين العام والخاص في مجال الابتكار التكنولوجي، بحسب المنظمين، للوصول إلى أن تكون تالين العاصمة الأوروبية الخضراء في عام 2023، وأن تكون تارتو عاصمة الثقافة الأوروبية عام 2024. وقال عمدة مدينة تالين، ميخائيل كلفارت: «تتمحور طريقة العاصمة تالين لتصبح مدينة ذكية حول ثلاث كلمات رئيسية، إمكانية الوصول، التوافقية، وسهولة الاستخدام. في هذا الصدد، تمكنت عاصمتنا من مواءمة تطورها الحضري والرقمي مع تطور إستونيا كمجتمع رقمي». وأضاف: «بصفتنا عاصمة أوروبية خضراء في عام 2023، لدينا الطموح للاستثمار في تسهيل وتطوير التقنيات التي ستسهم في بيئة مدينة أكثر استدامة وخالية من ثاني أكسيد الكربون.. تالين مدينة لا تتوقف أبداً عن الابتكار ومع شركاتنا، أعتقد أن لدينا الكثير لمشاركته مع العالم. الاتصال يعني الجمع بين الموارد البشرية والتكنولوجية، دعونا نبقى على اتصال من أجل المستقبل».

محاور ناشئة

وقد ركزت الندوة على المدن باعتبارها المحاور الناشئة للابتكار التكنولوجي، كما ناقشت «الاتصال» بين الحكومات المحلية والمؤسسات التكنولوجية. ورأى المجتمعون أن الاتجاه للعيش في المدن سيزداد عاماً بعد عام، لذا على المدن أن تصبح أكثر ذكاءً لتلبية الاحتياجات والحفاظ على الموارد، من هنا تأتي أهمية التكنولوجيا لرقمنة الخدمات وتحسين حياة المدينة.

عام حاسم

وقال عمدة مدينة تارتو، أورماس كلاس: «كان عام 2020 عاماً حاسماً للمدن والمجتمعات، وأثر الوباء على جوهر حياتنا الحضرية، وكان على الحكومات المحلية الاستجابة بسرعة لحماية حياة الناس، والبحث في الوقت نفسه عن أفضل الأساليب للتعامل مع الآثار طويلة المدى لكوفيد 19».

وأضاف: «عند تقاطع هذين التحديين، يبرز موضوع واحد، وهو أهمية جعل المدن أكثر إنسانية، وتغذية الشعور بالاتصال، وإلقاء الضوء على ما يجب أن تهتم به المدن أكثر، وهو (الأشخاص)، لذلك نود أن نخبرك عن الابتكارات التكنولوجية التي تساعدنا في تحقيق هذا الغرض في تارتو، لأن التكنولوجيا والابتكار يجب أن يخدما الناس دائماً».

وقد عرض ممثلون عن 7 شركات عالمية تقنيات مدينة المستقبل وناقشوا كيفية تجهيز المدن بالأدوات الرقمية والبنية التحتية التي تنتج البيانات الضخمة، وكيف تُمكِّن بيانات الوقت الفعلي من تحليل حياة المدينة من خلال توفير المواد الخام لتصوُّر مدن أكثر كفاءة واستدامة وتنافسية وإنتاجية وانفتاحاً وشفافية، وتنفيذها.