أكد خليل الزعابي مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، لـ«البيان»، أن أبرز معوقات الاستثمار والتجارة بين الدول الأعضاء تتمثل في 3 محاور رئيسة، هي: نقص الدعم الحكومي، وغياب الوعي الاستثماري لدى بعض الدول والتفاوت في هذا الوعي بين الدول الأعضاء، إلى جانب اختلاف عملات الدول ومعاناتها مقابل الدولار.

جاء ذلك على هامش الجلسة التجارية والاستثمارية التي نظمتها منظمة البنك الإسلامي للتنمية (مجموعة البنك الإسلامي للتنمية) بالتعاون مع المؤسسة الدولية لتمويل التجارة الإسلامية والاجتماع السنوي للاستثمار، في الجناح المصري في المعرض الدولي إكسبو 2020 في دبي تحت شعار «تعزيز التجارة والاستثمار في الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي». وأكد الزعابي توجه المنظمة حالياً لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة بشكل مباشر وغير مباشر حيث رصدت ميزانية كبيرة لهذا الدعم في كافة القطاعات مثل الصحة والتعليم والتغذية ومشاريع البنى التحتية على مستوى هذه الشركات في الدول الأعضاء.

وأشار إلى أن المؤسسة أطلقت مؤخراً منصة ذكية في مرحلتها الأولى تجمع كافة البنوك الإسلامية في الدول الأعضاء وخارجها تحت مظلتها لتسهيل وتطوير عمليات التنمية في هذه الدول، فيما تعكف على تطويرها لإطلاق المرحلة الثانية قريباً.

وعي

وأضاف إن مشاركة المجموعة اليوم في إكسبو يأتي بغرض استعراض خدماتها والمؤسسات التابعة لها، ومناقشة سبل التعاون مع الدول الأعضاء وبحث المعوقات، وتعزيز الوعي بأهمية هذه المنظمة الإسلامية وما تقدمه من خدمات للدول الأعضاء، مشيراً أن اختيار الجناح المصري تحديداً لإقامة هذه الفعالية يأتي انطلاقاً من عزم المجموعة إطلاق مشروع مهم في جمهورية مصر العربية وسيتم الإعلان عنه من قبل المجموعة قريباً. وأفاد بأن حجم تأثير جائحة كورونا على التجارة والاستثمار بين الدول الأعضاء كان كبيراً فيما خصصت المنظمة مبلغاً مالياً يقدر بـ 250 مليون دولار لدعم الدول الأعضاء خلال الجائحة.

وأشار إلى أن هذه المنظمة تأسست في عام 1999 برأس مال بلغ 4 مليارات دولار، وتمتلك 2000 مشترك للاستثمار فيها مشيراً إلى أنها أسست في الأساس لخدمة القطاع الخاص في الدول الإسلامية، ومن أهم أهدافها هي الاستثمار في كافة القطاعات مثل البنية التحتية والمواصلات والتعليم والصحة وغيرها فضلاً عن توجهها لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في هذه البلدان من خلال دعم البنوك الموجودة في الدول الأعضاء.

وأعرب عن أمله في انتعاشة قريبة لتجارة واستثمار دول الأعضاء عبر المنصة الذكية التي ستساهم في سرعة انتشار وتبادل المعلومات. وتعتبر مجموعة البنك الإسلامي للتنمية مؤسسات القطاع الخاص وهي المؤسسة الإسلامية للتأمين على الائتمان الاستثماري والتصديري والمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص.

وتأتي هذه الجلسة في إطار جهود مجموعة البنك الإسلامي للتنمية للقضاء على الفقر من خلال مبادراتها وإدراجها في مكافحة COVID-19 لمناقشة الفرص المتاحة لتعزيز التجارة والاستثمار في البلدان الأعضاء لاسيما في الظروف الاقتصادية غير المستقرة، حيث تسعى مؤسسات القطاع الخاص إلى ضمان النمو الاقتصادي المستمر للبلدان الأعضاء فيها وتهدف إلى تحسين حياة المجتمعات التي تخدمها.

أسواق متقلبة

وضمت الجلسة نخبة من متحدثين وخبراء من كيانات القطاع الخاص التابعة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، كما استقطبت رجال الأعمال وسلطت الضوء على دور مجموعة البنك الإسلامي للتنمية في دعم عمليات التجارة والاستثمار في البلدان الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، وخاصة في الأسواق المتقلبة والنظم الإيكولوجية الاقتصادية غير المستقرة.

كما تم تبادل الخبرات ذات الصلة وأفضل الممارسات وقصص النجاح استناداً إلى تخصصات كل مؤسسة منهما، كما استعرضت فرص الاستثمار والتجارة، وأبرز مركز التجارة الدولية دوره في تعزيز فرص التجارة والاستثمار للبلدان الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، حيث إنه يؤدي دوراً محورياً في نشر أدوات إدارة المخاطر للتخفيف من الآثار السلبية للصدمات الاقتصادية الناجمة عن مصادر مختلفة بما في ذلك الأوبئة.