بابتسامته الرقيقة المفعمة بالحياة والإرادة والإصرار، يستقبل الشاب المواطن محمد عمر الجعيدي من على كرسيه المتحرك، الإعلاميين وزوار المركز الإعلامي في إكسبو 2020 دبي، حيث لم تمنعه إعاقته الحركية التي لحقت به جراء حادث مروري تعرض له منذ سنوات، من شرف المشاركة في الحدث الدولي إكسبو 2020 دبي، لخدمة بلاده، وتقديم نموذج مشرّف لشباب دولة الإمارات خلال هذا العرس العالمي الكبير، وليثبت أمام الزوار من دول العالم كافة أن «عيال زايد» على قدر المسؤولية، وخدمة وطنهم شرف لهم، وتاج على رؤوسهم.
يقطع الجعيدي نحو 140 كيلومتراً من مدينة العين وصولاً إلى موقع إكسبو 2020 دبي على نحو يومي، على الرغم من حالته الصحية، مؤكداً أنه بهذه المشاركة يتمنى أن يرد جزءاً ولو بسيط من فضل دولة الإمارات عليه.
نجح خلال أقل من أسبوع تقريباً من مشاركته في إكسبو 2020 دبي، في أن يحظى بحب واحترام كافة العاملين معه، الذين لم يقصروا معه في أي شيء وتعريفه وإرشاده إلى كافة مهامه الوظيفية المتعلقة باستقبال الضيوف والترحيب بهم.
وأعرب الجعيدي أن أمنيته هي مصافحة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأشار إلى أنه أصر على المشاركة في إكسبو لقناعته الراسخة بضرورة خدمة بلاده في هذه التظاهرة العالمية، حيث أنهى دراسته الثانوية في مدينة العين، ثم التحق بأكاديمية العين الدولية للطيران لتحقيق الحلم الذي راوده منذ الصغر، وفي عام 2013 تعرض لحادث مروري تسبب في إصابته بإعاقة حركية، بالإضافة إلى إصابته بضعف في الذاكرة، ويعتبر مشاركته في إكسبو دبي وسام فخر ويقول إنه مهما قدم لوطنه، لن يستطيع رد جزء من جميل بلده عليه.
