إذا كنت من بين ملايين الزوار لمعرض إكسبو 2020 دبي منذ افتتاحه في أكتوبر 2021، فلن تنسى قبة الوصل أبداً، يفيد مقال منشور في مجلة "فوربس" الأمريكية، إذ إن شاشتها العملاقة بزاوية 360 درجة والتي يمكن رؤيتها من الداخل والخارج تجعل هذه القبة القلب النابض لأكبر حدث على الأرض في الوقت الحالي.
وهي فوق ذلك، تشكل أكبر قبة عرض بزاوية 360 درجة تم بناؤها على الاطلاق، وأحدث معلم ثقافي في العالم يحقق توازناً بين الكمال المعماري واستخدام أحدث التقنيات في البناء من جميع أنحاء العالم.
تجربة إنسانية
ويرى مقال الكاتبة جوديث ماغيار، المنشور بعنوان "اختبر إكسبو 2020 دبي: نافذة على المستقبل" ضمن برنامج "براند فويس" لمجلة "فوربس"، أن معظم الناس قد لا يعرفون ما الذي يجعل هذا الهيكل مثالاً على تصميم وهندسة مذهلين، وجل ما يدركونه أنهم يخوضون تجربة مدهشة، فللقبة سطح فولاذي تم شراؤه وقولبته في شكل منحنيات وهي مضاءة بـ 2742 مصباح "ليد"، وتم ربطها بـ 25000 متر من الكابلات الكهربائية، وهو ما تتطلب شبكة خفية ضخمة تعمل كالأوردة لإنشاء الشاشة وتأثيراتها الصوتية وتزويد اقسامها المختلفة بالكهرباء والمياه والتكنولوجيا.
وهو يصف القبة التي يبلغ ارتفاعها 67.5 متراً وقطرها 130 متراً ووزنها 350 طناً، والتي تبلغ مقاييسها مقاييس طائرة ايرباص أيه 380، بأنها استثنائية وتخطف الانفاس، سيتذكرها الزوار طويلاً باعتبارها أعجوبة معمارية.
والى جانب ذلك، يؤكد المقال أن ما سيتذكره زوار إكسبو 2020 دبي أيضا هو تجربة الزائر الخالية من الشوائب، والتي تشمل التسجيل في الحدث وشراء التذاكر والجوازات وتسجيل الدخول والخروج من الفنادق والحصول على الطعام وقسائم والوصول الى عالم البضائع الواسع المتوفر في 192 جناحا، لافتاً إلى أن تجربة الزائر تلك تجري جميعها على برنامج يعمل خلف الكواليس غير مرئي، حيث لا يمكن ملاحظة كيف أن كل شيء متصل، ويحقق هذا البرنامج توازناً بين بنية النظام واستخدام أحدث التقنيات مثل الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي وانترنت الأشياء وبلوك تشين مما يتيح إجراء معاملات وراء الكواليس لا تخطر على بال أحد.
ونتيجة ذلك، ينغمس الزوار في مجمل استجابات المستهلك المعرفية والعاطفية والحسية والسلوكية خلال جميع مراحل عملية الاستهلاك، بما في ذلك الشراء المسبق والاستهلاك ومراحل ما بعد الشراء. وهناك الكثير من عمليات الكمبيوتر الدائرة لإنشاء وإدارة تجربة سلسلة التوريد بأكملها وراء حدث بهذا الحجم.
ووفقاً للمقال، كان برنامج "ساب" الشريك الدولي الأول لإكسبو 2020 دبي، ويتمثل دوره في تقديم تجارب مخصصة لملايين الزوار من جميع انحاء العالم وتلك يتم تحقيقها من خلال جمع وتحليل كميات كبيرة من البيانات، مشيراً إلى أن العمل الذي كان مستحيلاً في السابق أصبح ممكناً الآن بفضل الذكاء الاصطناعي والذي يمكن استخدامه لقياس وتحسين تجارب العملاء من خلال إيجاد أنماط عبر عدد هائل من نقاط البيانات وإطلاق مزيد من القيمة للعميل وتعزيز الوعي بالعلامة التجارية والولاء.
وإلى جانب ذلك، يرى المقال أن إدارة المعاملات الشخصية لملايين الزوار وتجربة 12 مليوناً عبر الانترنت يشكلان مجرد جانب واحد من القصة، فيما يتعلق الجانب الآخر بالتجربة الرقمية المبسطة المقدمة إلى 25 ألفا من الموردين الذين يقدمون السلع والخدمات في جميع أنحاء الموقع.
وفي هذا السياق، يذكّر المقال بأن إكسبو 2020 دبي هو أول معرض عالمي وثاني حدث ضخم يحصل على جائزة التميز في المشتريات من معهد تشارترد للمشتريات والتوريد. وينقل عن محمد الهاشمي، الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في دبي قوله: "لقد أدى تطبيق الحلول الى تغيير دورة الشراء من البداية إلى النهاية وساعد في وضع معايير جديدة لاتمتة المشتريات لمشاريع بهذه الحجم".
وبناء على ذلك، وفي وقت كان من المفترض بمعرض اكسبو الأول الدولي المقام قبل 130 عاما بلندن أن يعرض اختراعات الثورة الصناعية، يرى المقال بأن إكسبو اليوم هو نافذة على المستقبل وبوابة للحلول المبتكرة التي ستساعد في حل التحديات التي نواجهها في خضم الثوة الصناعية الرابعة التي شكلت العالم الذي نعيش فيه اليوم.
فإكسبو 2020 دبي من خلال التكنولوجيا يلبي احتياجات جميع الأطراف من الزوار والمنظمين إلى تجار التجزئة والموردين، ويدعهم جميعاً يقومون بوظائفهم دون الحاجة على التفكير في أي شيء سوى الاستمتاع بتجربة رائعة، وفقاً للمقال.



