استعرضت شركة «جرين يونيفرس» العالمية ضمن فعالياتها في إكسبو 2020 دبي، مبادرتها بعنوان «نبتكر لجعل الإمارات خضراء وأكثر استدامة»، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقدته صباح اليوم في مبنى الشركاء بإكسبو 2020 دبي، بحضور إرمال دريدة، السفير الألباني في دولة الإمارات، إكسبير هاميتي، سفير كوسوفو في الإمارات، ومدير الجناح الكوسوفي في إكسبو 2020 دبي، ونخبة من الخبراء والمعنين بالبيئة والاقتصادات الخضراء.

آثار بيئية
وتناول المؤتمر الحديث عن الآثار البيئية والاقتصادية والصحية والاجتماعية للفوائد المترتبة على تطبيق هذه المبادرة التي تهدف إلى غرس أشجار البامبو التي تسمى «الفولاذ الأخضر»، على الطرقات بين العاصمة أبوظبي وإمارة دبي لأهداف بيئية وصحية متعددة.

وتناول مارك نيكولي، المؤسس والمدير التنفيذي لـ «جرين يونيفرس»، الخطوط العريضة للمبادرة المتوافقة مع الأهداف العامة لاستراتيجية «الإمارات للتنمية الخضراء»، في إرساء دعائم خطة عمل متكاملة تحقق زيادة في نسب استخدام الوقود النظيف وتعزيز طرائق إنتاج الطاقة النظيفة من موارد متجددة، بما يدعم كفاءة استهلاك الطاقة.

جودة عالية
ولفت إلى أن أهداف المبادرة تتقاطع أيضاً مع كل من «خطة دبي الحضرية 2040» و«رؤية أبوظبي 2030»، في وضع إطار قانوني وتنظيمي لعمليات التخطيط العمراني المنسجمة مع أفضل الممارسات العالمية بيئياً وإضافة مساحات خضراء من أشجار البامبو، والارتقاء بكفاءة المباني والمساكن من الناحية البيئية بما يضمن الحفاظ على الأنظمة البيئية المحيطة، ويكرس أنماط حياة صحية ذات جودة عالية للسكان، مشيراً إلى التطابق شبه الكامل بين ما تسعى إليه مبادرة «نبتكر لجعل الإمارات خضراء وأكثر استدامة» وبين «استراتيجية الإمارات للطاقة 2050».

3 سنوات
وأكد نيكولي أن المبادرة ليست وليدة اللحظة بل هي نتاج 3 سنوات متواصلة من العمل الجاد والدؤوب لفريق عمل الشركة في دولة الإمارات، حيث ضم نخباً اقتصادية وبيئية واقتصادية، بالإضافة إلى التعاون مع نخبة من الجامعات العالمية المختصة في مجال الاستدامة البيئية، مثل: جامعة بولتيكنيكو دي ميلانو المعروفة في إيطاليا بأبحاثها المتقدمة في مجال الأنظمة البيئية وجامعة تورين، التي يعد قسم علوم الأحياء والأنظمة البيولوجية فيها من أكثر مراكز البحث البيئي نشاطاً وتأثيراً.

واستعرض نخبة من المختصين منهم الدكتور فرانسيسكو بيتاو من جامعة بولتيكنيكو دي ميلانو والدكتورة لينديتا باندي من جامعة الإمارات، الأسس العلمية التي تقوم عليها المبادرة وهي زراعة حزام أخضر من شجر البامبو الاستوائي العملاق بين الطرقات الرابطة بين أبوظبي ودبي، إضافة إلى عدد معين من الغابات المحيطة بتجمعات سكنية مختارة.

2 مليون
ومن جهته لفت فابريزيو بيسي الشريك في جرين يونيفرس إلى الأهمية الكبرى لاختيار أشجار البامبو تحديداً لزراعتها، والتي تم تجربتها في دول عدة حول العالم، حيث تمت زراعة ما يقرب من 2 مليون متر مربع من أشجار البامبو، إلى جانب مبادرة «دلتا جاتروفا» في مدغشقر، والتي زرعت الشركة أراضي ممتدة فاقت الـ 195 مليون متر مربع من غابات البامبو وغيرها من النباتات.

وأكد أن المشروع أسهم في زيادة خصوبة التربة، وزيادة نسبة هطول الأمطار فضلاً عن المخرجات البيئية الملموسة، وعن إسهامه في دعم حياة 195 ألف شخص اقتصادياً.

وأشار بيسي إلى فوائد استزراع أشجار البامبو التي تعتبر من فئة النباتات المتنوعة، إذ تضم أكثر من 70 عائلة رئيسة يتفرع منها ما يقرب من 1200 نوع، الأمر الذي يسهل من إمكانية زراعتها في دولة الإمارات من خلال التوظيف المكثف للتقنيات التي ابتكرتها الشركة، لافتاً إلى قدرتها على امتصاص 275 طناً من غاز ثاني أكسيد الكربون لكل هكتار مربع، وإنتاجه الأوكسجين بنسبة تزيد 35% على غيرها من النباتات الأخرى.

أبحاث
وأشار أيضاً إلى الأبحاث التي تقوم بها جامعة «بنجاب»، والتي وصفت البامبو بأنه «غذاء المستقبل» كونه يعتبر من مضادات الأورام السرطانية والبكتيريا والفيروسات والأكسدة، فضلاً عن كونه مادة ذات قيمة غذائية عالية، فالبامبو غني بالبروتينات والكربوهيدرات والأحماض الأمينية، إذ يشمل 8 أنواع رئيسة من الأحماض، إلى جانب المعادن والألياف والبوتاسيوم والكاليسوم والزنك وفيتامينات أ – ب 6 – إي.

فوائد
كما تطرق بيسي إلى فوائد البامبو الصناعية، حيث يصفه العلماء بأنه «الفولاذ الأخضر» نظراً لاستخداماته المتعددة في عمليات البناء لا سيما الفلل والأثاث والديكورات والتصاميم الداخلية إلى جانب استخداماته الواسعة في الصناعات التحويلية مثل: الورق والملابس.

وجرى الحديث أيضاً عن مزايا زراعة أشجار البامبو المتعددة، فهي تعمل كمصدات للرياح وفلاتر للتلوث السمعي على الطرقات في حال زراعتها على جانبي الطريق، ومضادة للحرائق فضلاً عن دورها في تعزيز خصوبة التربة وتنقية الهواء وتأثيراتها البيئية الإيجابية، الأمر الذي يعزز جودة الحياة في المجتمعات المدنية، ويسهم في بناء مستقبل مستدام للأجيال القادمة.