استعرض جناح كوسوفو الواقع بمنطقة التنقل في إكسبو 2020 دبي، الحضارة العريقة لشعب كوسوفو من خلال أعمال رواد الفن الحديث، المعروفة بأنها من أقدم الحضارات في أوروبا، ولا تزال مستمرة في ضخ الأعمال الفنية بطريقة مثيرة للاهتمام، حيث تم اختيار مجموعة من تلك اللوحات من الأعمال الفنية الأصلية من المعرض الوطني لكوسوفو، لعرضها للعالم والتعريف بها وإبراز جوانب التقدم والتقنيات الفنية المختلفة التي ظهرت في كوسوفو، خلال النصف الثاني من القرن العشرين.

وتعتبر جمهورية كوسوفو الدولة الأحدث في أوروبا، وهي دولة يافعة تزخر تركيبتها السكانية وقوامها وهويتها بفرص استثمارية ومغامرات مصاحبة للنمو، وتلقب بمهد الفرص في قلب البلقان.

حضارة ثقافية

ومن جهتها أفادت بلرونا شالا مسؤولة جناح كوسوفو، بأن مجموعة اللوحات المعروضة في الجناح تعكس مدى المخزون الثقافي لشعب كوسوفو، وستكون محط جذب انتباه العديد من محبي الفن حول العالم، إذ سيتمكن الزوار من الوقوف على الفن الكوسوفي وعمقه على مدار الستين عاماً الماضية، حيث تُظهر هذه الأعمال بوضوح مواجهة الفنانين لواقع الحياة وارتباطهم القوي بأصلهم، من خلال رسم المناظر الطبيعية، والبورتريهات، والآثار وغيرها من الأشكال الفنية الواقعية أو المثيرة للإعجاب أو التجريدية.

وتابعت أن الانتقال من الرسم الواقعي إلى فن التجريد طريق غير ممهد للفنانين في ذلك الوقت في كوسوفو، وعلى الرغم من ذلك، فإن دراسة الفنانين الكوسوفيين في الخارج، وكذلك المشاركة في مختلف المعارض الفنية حول العالم، مكّنتهم من تبادل تجارب الفنانين المحليين مع الفنانين الدوليين، مما أشعل ثورة فنية في البلاد، وفي الوقت نفسه، دفع هؤلاء الرواد الفنيين إلى إنشاء المؤسسات الفنية الأساسية في كوسوفو، مثل كلية الفنون والمعرض الوطني للفنون.

وأوضحت أن تلك الرسوم الفنية المعروضة في الجناح تعكس مدى قيمة الفن المصمم باحتراف وإبداع متميز، حيث تم حفظها في صندوق المتحف الوطني بكوسوفو، وخصوصاً أن الفن الحديث ازدهر في القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين في العالم ومثلت الأعمال الفنية لفناني كوسوفو في العقدين الماضيين من القرن الماضي مستويات من التغيير الكبير، والتي أثرت أيضاً على الفكر الاجتماعي والثقافي العام للسكان المحليين.

وتابعت أن الازدهار أسهم في إظهار المحتوى الموضوعي للفنون البصرية الذي عكس العديد من الأساليب للتعبير التصويري المتأثر بشكل رئيسي بالحركات الفنية في ذلك الوقت، وفي أواخر الثمانينات وأوائل التسعينات من القرن الماضي، كان موضوع الفنون البصرية يركز على المشكلات الأكثر خصوصية والأكثر فردية مع اهتمام أقوى بكل من الإنسان والفن.

وذكرت أن النهج الجديد من الفن أسهم في إنتاج الأشكال الفنية والعناصر الهيكلية والتعبير الفني بشكل عام، حيث عبر الفنانون باستخدام الألوان النقية، والواقعية السطحية أو تجسيدها، والتمايز في الشكل، والبناء، والجمع بين تقنية الفيديو والمواد المختلفة مثل الحديد، والأحجار، والزجاج، والتأثيرات اللونية والرسمية المختلفة. وتعود هذه اللوحات بشكل أساسي إلى لوحات من الستينات إلى التسعينات لفنانين مشهورين في كوسوفو، ويطلق عليهم اسم المجموعة الكبرى لأنهم كانوا جزءاً من «فندق غراند»، وكان فندق غراند فندقاً قديماً مشهوراً جداً في وسط كريستينا وهي عاصمة كوسوفو في ذلك الوقت وكانت رسوماتهم فريدة جداً ومختلفة الألوان والأشكال، لذلك كسروا الكثير من الحواجز وفتحوا الكثير من الأبواب لفنانين مختلفين في كوسوفو.

موقع جغرافي

تقع جمهورية كوسوفو في الجهة الجنوبية الشرقية من قارة أوروبا، تحديداً في شبه جزيرة البلقان، ويحد كوسوفو عدة بلدان وهي: مقدونيا، وصربيا، والجبل الأسود، وألبانيا، وتتميز جمهورية كوسوفو باحتوائها على جبال سار وجبال كوباونيك ووادي روجوفا وغابات البلقان وكهف جاديمي وحوض ميتوهيا وسهل كوسوفو، وقد سجلت أعلى نقطة في كوسوفو وهي ذروة ديرافيكا التي تقع على ارتفاع 2566 متراً فوق سطح البحر، وتشمل أربعة انهار رئيسية منها درين، وسيتينيكا، إيبار، وجنوب مورافا، وبها ثلاث بحيرات كبرى منها بحيرة غازيفودا.