ما زالت أجواء الأعياد والاحتفالات تعم ربوع إكسبو 2020 دبي، حيث تنتشر الفرحة والبهجة في كل مكان، وكان زوار الحدث الدولي، على موعد مع فعالية جمع الأمنيات التي نظمها جناح إسبانيا تماشياً مع تقليد شهير تحييه الأسر الإسبانية في الخامس من يناير كل عام، وهو وضع شجرة للأمنيات، يقوم الأطفال بتعليق أمنياتهم عليها، ليأتي الملوك الثلاثة خلال الليل لتحقيقها ابتهاجاً بعيد الميلاد، حيث وفر جناح إسبانيا لزواره الأشجار، بالإضافة للأوراق والأقلام الملونة التي كتب عليها، هل تتوقع أن يكون العام الجديد سعيداً أم لا؟ وتمنى أمنية العام الجديد.

يقول خافيير ترهيون، مضيف بالجناح الأسباني: «الرائع إن زوار إكسبو 2020 على اختلاف جنسياتهم وأعمارهم وثقافاتهم، جاءت أغلب أمنياتهم واحدة، حيث اختار الجميع أن يكون العام الجديد سعيداً، وتمنت الغالبية منهم الحب والسلام والصحة وانتهاء وباء كورونا للأبد، وجميعنا هنا في الجناح أحببنا ما رأيناه من أمنيات متشابهة، بل كان بعض الزوار يترجم لغيره ما يستطيع قراءته لأنه كتب بلغة لا يعرفها». وتابع خافيير:«من منا ستتاح له فرصة التطلع على أمنيات الآخرين ولن يفعل؟ لذا تفاعل الزوار بشكل كبير مع كتابة الأماني وتعليقها على الشجرة وكذلك قراءة بقية الأمنيات المعلقة عليها».

وأضاف: «جاءت بعض الأماني صادقة من الأطفال، كمن تمنى دراجة أو لعبة جديدة أو النجاح في العام الدراسي، ولهؤلاء أقول إنها شجرة سحرية مملوءة بالأعاجيب وإن صدقت ذلك سوف تتحقق أمنيتك بشكل ما، وفي وقت ما، لكنها ستتحقق! فالعبرة من كتابة الأمنيات في إسبانيا أن يكون الأطفال أفضل في الدراسة وفي الحياة».

وتلى مراسم تعليق الأمنيات على شجر الميلاد، موكب كبير للملوك الثلاثة الذين قاموا بجولة في شوارع إكسبو 2020 حتى وصلوا لمنصة جناح أسبانيا، حيث قاموا باستقبال الأطفال وجمع أمنياتهم بصفة شخصية، وفي المقابل حصل الأطفال على الحلوى، وصور تذكارية جميلة لفعالية لا يمكن نسيانها.

لا تتوفر شخصيات سانتاكلوز أو بابا نويل في الثقافة الإسبانية، مثلما هو الحال في غالبية دول العالم، وهو السبب وراء انتشار هذا التقليد بين العائلات الإسبانية احتفالاً بعيد الميلاد المجيد.