شعب ناميبيا متعدد الثقافات والأعراق، يتميز بالشجاعة وعشق الحريـة، ويفخر بثراء تنوعه العرقي بقدر ثراء تنوع أرضه الطبيعي، إذ ينحدر الناميبيون من العديد من القبائل المختلفة ومن بعض أقدم المجموعات العرقية في أفريقيا ومنهم أوامبو وهيريرو ودامار، وناما وكويسان، وهيميا وتسوانا وزامبيزي (كابريفي)، وكافانجو، وباستر وصولاً إلى المجموعات المختلطة عرقياً من الأصول الأوروبية والأفريقية والمجموعات الأوروبية شكلوا معاً نسيجاً مجتمعياً قاتل عبر أجيال من أجل الحرية والاستقلال ضد الاستعمار والفصل العنصري، وتكاتف في السعي نحو مستقبل مستدام.
وينبض شعبها بالحياة إذ يعد متوسط عمر الفرد الأعلى في منطقة جنوبي الصحراء الكبرى الأفريقية.
ويعود تاريخ سكان ناميبيا إلى 25 ألف سنة قبل الميلاد، واليوم تفتخر بمسيرتها الديمقراطية المتواصلة بسلام واستقرار كبيرين منذ استقلالها في عام 1990، وتركز رؤيتها على تعزيز مستقبل أبنائها، إذ تنعم من 31 عاماً وحتى الآن بتداول سلمي للسلطة ما يعد تجسيداً للاستقرار والأمن فيها.
وتتصدر ناميبيا دول القارة السمراء في مجال حماية البيئة الطبيعية، إذ تعد أول دولة أفريقية تجعل حماية البيئة جزءاً من دستورها، لتسطر بذلك أعظم قصة إنقاذ للحياة البرية، فهي تتصدر دول القارة الأفريقية في مجال حماية البيئات الطبيعية الحساسة والحيوانات المهددة بالانقراض.
محميات طبيعية
كما أن 48% من مساحة أراضي ناميبيا محميات طبيعية، إذ أصبحت في عام 2010 الدولة الأولى والوحيدة التي تضع كامل سواحلها تحت الحماية البيئية عبر شبكة من الحدائق الوطنية الممتدة من نهر أورانج جنوباً وحتى نهر كونيني شمالاً، كما تعد ناميبيا موطن أخدود نهر فيش الذي يعد ثاني أكبر أخدود في العالم.
ميناء «سندويتش»
وتعد حديقة إيتوشا الوطنية ملاذاً آمناً للحيوانات البرية في وسط شمالي ناميبيا، وتعد إحدى أهم الحدائق البرية في قارة أفريقيا، وهي موطن لما يقارب من نصف حيوانات وحيد القرن الأسود في العالم، ويبلغ عددها 2000 وحيد قرن، بالإضافة إلى 2500 فهد.
كما يعد ميناء «ساندويتش» من بين الظواهر الطبيعية المذهلة في ناميبيا، إذ يشكل نقطة التقاء صحراء ناميبيا بالمحيط الأطلسي، كما تمتلك 20 حديقة وطنية، ويقارب طول سواحلها المحمية 1600 كلم مربع.
ومقارنة بحجمها تعد ناميبيا من الدول التي تتمتع بأطول ساحل في العالم إذ يقارب امتداد ساحلها 1600 كلم مربع بمحاذاة المحيط الأطلسي.
وتستمد ناميبيا اسمها من صحرائها التي تعد إحدى أقدم الصحاري في العالم وتمتد رمالها عبر أراضيها حتى شاطئ المحيط الأطلسي كما تحفها سافانا بوشفيلد جنوبي الاستوائية من العظمى عند هضبة جنوب أفريقيا.
واعترفت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1973 ميلادي بمنظمة شعب غرب جنوب أفريقيا «سوابو» بصفتها الجهة الشرعية الممثلة للشعب الناميبي ما أدى إلى اعتراف جنوب أفريقيا باستقلال ناميبيا عام 1990 م.
جهود استثمارية
ويستعرض جناحها الواقع في منطقة الفرص بإكسبو 2020 دبي جهودها الاستثمارية الحثيثة التي تبذلها في قطاع الطاقة المتجددة فقد وضعت الدولة سياسات عامة وخططاً شاملة ومفتوحة لجذب واستقطاب الاستثمارات من القطاع الخاص.
ولأن أشعة الشمس فيها من بين الأقوى في العالم، تعد ناميبيا من المواقع المتميزة للاستثمار في الطاقة المتجددة بفضل بنيتها التحتية المتصلة، كما يؤهلها موقعها الاستراتيجي لتصبح المصدر الرئيس للكهرباء لدول أفريقيا، إذ تعتزم توليد 70% من استهلاكها المحلي بحلول عام 2030، كما تعتزم الاستثمار في الطاقة الشمسية بقيمة 575 مليون دولار بحلول العام القمقبل 2022.
وتسهم السياحة في ناميبيا بـ15% من إجمالي الناتج المحلي، غير أن القطاع ينطوي على فرص استثمارية هائلة بفضل استقرارها السياسي وانتظام قوانينها، فضلاً عن المحفزات والتسهيلات الجاذبة للاستثمار التي تقدمها الحكومة.
وتتنوع السياحة في ناميبيا المصنفة إحدى أفضل 5 وجهات للسياحة العائلية في العالم، وضمن أكثر 10 وجهات سياحية تشهد نمواً متسارعاً في إقبال السياح، ما بين السياحة الثقافية وسياحة المغامرات، والسياحة الاجتماعية والسياحة البيئية والمستدامة وسياحة الحياة البرية، والسياحة السينمائية.
ويزورها سنوياً مليون ونصف مليون سائح للاستمتاع برحلات السفاري الفاخرة والمغامرات في الهواء الطلق والثقافة المحلية والجولات البيئية، كما يتيح موقعها الاستراتيجي للسياح زيارة البلدان المجاورة لها بسهولة مثل بوتسوانا وأنغولا وزامبيا وزيمبابوي وجنوب أفريقيا.
بنية تحتية
وتتضافر الجهود لجعل ناميبيا قاعدة آمنة ومستقرة للمصنعين للوصول إلى الأسواق الكبيرة في أفريقيا، إذ تتمتع بانتظام إمدادات الطاقة والتكلفة المنخفضة للأيدي العاملة، إلى جانب بنيتها التحتية القوية إذ تعد شبكة طرقها الأولى من ناحية الجودة في أفريقيا.
وتجاور ناميبيا خمس دول، ثلاث منها معزولة عن السواحل، وأضافت أخيراً محطة جديدة للحاويات في مرفئها الرئيس ما يؤهلها لتصبح البوابة الأمثل لأسواق تلك الدول.
وتحتل ناميبيا المرتبة الخامسة من بين الدول المنتجة لليورانيوم وتقوم بتصديره إلى الصين وأستراليا والولايات المتحدة الأمريكية وكندا وفرنسا.
وتنتج مناجمها سنوياً 1.6 مليون قيراط من أجود أنواع الألماس في العالم سنوياً والذي يشكل 25% من صادراتها، و14% من إجمالي الناتج المحلي ويستخرج من تحت سطح الأرض وكذلك من المناجم البحرية مقابل الساحل الجنوبي في ناميبيا والذي يسهم بـ60% من إجمالي إنتاج الألماس في الدولة.
