«النشل» و«النقدة» ثوبان من أهم علامات زينة المرأة البحرينية، ويأتيان قبل باقي الكماليات الأساسية؛ مثل الذهب ببريقه الفخم، ونقوش الحناء الجميلة، وأوراق المشموم برائحتها العطرية، التي تزين شعرها.

ويعتبر ثوب النشل، الذي يستعرضه جناح مملكة البحرين الواقع بمنطقة الفرص في «إكسبو 2020 دبي» تحفة فنية لا تزال تحتل المركز الأول في الثياب النسائية للأفراح والمناسبات المميزة والشعبية في البحرين، مثل الأعراس وليلة الحناء، وليالي رمضان، والأعياد الوطنية، والتجمعات النسائية، حيث يتم تطريزه باستخدام الزري على شكل زخرفة البيذانة الشهيرة وفق طراز المنبط، والذي يعتمد على النقش المتكرر بأحجام من صغيرة إلى متوسطة.

ويصنع ثوب النشل من قماش خفيف ذي ألوان زاهية، وألوانه الأساسية هي: الأحمر، الأخضر، الأزرق، البنفسجي والأسود، ويتميز بكثافة التطريز بخيوط الزري الأحمر المصنوع أساساً من معدن الفضة، ويلبس فوق الجلابية، والتي يطلق عليها «الدراعة» باللهجة الدارجة الخليجية.

ويحتوي ثوب النشل على خيوط متداخلة كثيرة تدل على رمزيات من الحضارات الآسيوية، حيث تغطي الخيوط الذهبية وسط الثوب وأطراف اليدين الخارجية، وتشكل شريطاً ذهبياً يسمى باللهجة المحلية في البحرين «الزري»، وتشكل الخيوط الذهبية على أطرف الزري شكل أقواس أو مربعات أو مثلثات تحاكي قمم أبراج القلاع الموجودة في البحرين وتسمى هذه الأطراف «البروي» أو «البروج».

وهناك نوعان من ثوب النشل منه الثوب البسيط، والذي ترتديه المرأة البحرينية في الأيام العادية، وهناك ثوب المناسبات والأعياد وكلاهما له أكمام واسعة وطويلة، تسمح بأن تغطي المرأة رأسها بأحد الأكمام وتسمى هذه الطريقة بـ«الكبعة» أو «الجبعة».

زخرفة

ويستعرض جناح البحرين أيضاً ثوب «النقدة الأسود»، وهو ثوب ترتديه البحرينيات في المناسبات، حيت يتم زخرفته بكثافة ومزين بخيوط الخوص الفضية بنمط النقدة المطروق، الذي يعرض العديد من الزخارف الهندسية والزهرية للنقدة مع تطريز الكورار على العنق والأكمام.

وتعني «النقدة» في اللغة العربية وحدة قياس وزن الفضة، ويكثر استخدام هذا التطريز في الأثواب التي ترتديها النساء والملافع والبخانق، ويتميز تطريز النقدة بمظهر مطروق على أشكال هندسية هلال، ونجوم وزخارف ورود، كما يتميز الثوب بثقل وزنه، بفضل خيوط الخوص السميكة من معدن الفضة.

وقد اعتادت البحرينيات في عصر ما قبل النفط أن يجتمعن في صبحيات، يتناولن فيها الشاي والقهوة ويتبادلن أطراف الحديث، وفي أثنائها يشتغلن بتطريز وحياكة مختلف أنواع الملابس والزينة، ومن أهمها تطريز «النقدة» التقليدية البحرينية، التي تعتمد على خيوط الذهب أو الفضة، والتي صارت على وشك الاندثار مع وجود آلات الخياطة الحديثة والتطريز الآلي، ومع اعتماد الناس على متاجر بيع الملابس الجاهزة، ودور الأزياء العالمية.