مرشدون معدنيون ودوريات أمنية وعربات بيع ذكية

روبوتات إكسبو تجربة مثيرة للتعايش المستقبلي

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

في مشهد يعكس مستقبل حياة الروبوتات مع البشر، قدم إكسبو 2020 دبي نموذج تعايش واقعياً لمجموعة من الروبوتات متعددة المهام، التي يمكن أن يتم الاستفادة منها في حياتنا المستقبلية، فداخل إكسبو استكشفنا الروبوت الذي يقوم بأدوار خدمية في مجال الأمن والسلامة وآخر في مجال تقديم المعلومات الداعمة لزوار الحدث، وباقة مختارة من الروبوتات التي تعكس الجانب الترفيهي والثقافي للعديد من الفعاليات، لتجعل من إكسبو أول حدث دولي يتم استخدام أنواع مختلفة من الروبوتات لتعزيز تجربة الزوار.

تجربة فريدة من نوعها قدمها إكسبو لزواره تجعلهم يتجولون في حضور روبوتات تحاكي في برمجتها الذكاء الإنساني، فيمكنك كزائر سؤالها وتتلقى منها الإجابة، كما يمكنها تنبيهك وإرشادك في الحفاظ على إجراءات الأمن والسلامة الخاصة بجائحة كوفيد19 ومنها ارتداء الكمامات والتباعد الاجتماعي، بالإضافة إلى توظيف الروبوتات لإحضار الأغراض الشخصية التي ينساها الزوار من حين لآخر في أروقة إكسبو، حيث يقدم الزائر بلاغاً لدى الأمن بفقدان أحد أغراضه في مكانٍ ما ويتولى الروبوت إحضارها إلى الزائر ليقدم خدمة له توفر الوقت والجهد والأمان التام.


150 روبوتاً

ويحتضن إكسبو أكثر من 150 روبوتاً قابلة للبرمجة والتفاعل مع زوار الحدث الدولي على مدار أشهره الستة، وهذه الروبوتات مزودة بتقنيات مثل شاشات اللمس المتعدد، وتعيين الكائنات والتعرف إليها عن طريق الذكاء الاصطناعي، وقدرات شبكات الجيل الخامس للاتصالات، وتؤدي مجموعة متنوعة من المهام، بما فيها الترحيب بالزوار، وتقديم المساعدة إليهم، والمشاركة في عروض خاصة، إلى جانب المساهمة في توصيل الأطعمة والمشروبات وخدمات الضيافة.
ولأن المستقبل دائماً يحمل كل ما هو جديد ويساهم في تسهيل حياة البشر، فكانت أحد الحلول العصرية التي تعمل المؤسسات والدول على تقديمها على حدٍ سواء، هو الاستفادة من الذكاء الاصطناعي، حيث أصبحت ثمة أسئلة تراود كل شخص أبرزها: كيف ستكون الحياة في المستقبل؟ وكيف سيمكننا التعامل مع الذكاء الاصطناعي والروبوت؟ وهل يمكن العيش إلى جوار روبوت؟ فجاءت الإجابات عن كل هذه الأسئلة من دبي والمعرض الدولي إكسبو، وبطريقة عملية، فكل واحد من زوار إكسبو لديه الفرصة لتجربة والتعامل مع الروبوت والذكاء الاصطناعي، واكتشاف المزايا التي تقدمها له هذه الروبوتات، وكيف يمكن تطويعها لأغراض مختلفة، لتجعل من حياتنا أسهل، وتساعد في إنجاز العديد من المهام المرتبة بحياتنا اليومية.
فعند زيارتك لإكسبو ستجد روبوتاً برتقالياً يسمى "أوبتي" يشارك المعلومات ، ويعطي التوجيهات ، ويروي النكات، ويقدم رقصات متزامنة ، الأمر الذي يسعد الأطفال والبالغين، ويوجد منه 50 روبوتاً من نفس النوع، وبالإضافة إلى 102 روبوت آخر قابل للبرمجة بأداء مهام مختلفة في المعرض الدولي وتشمل هذه 22 روبوتًا لدوريات الأمن ، و30 روبوتًا داخليًا على طراز الكونسيرج ، و 50 روبوتًا آخر يحمل خرائط إكسبو أو يوزع مشروبات مجانية، وفي سابقة أخرى في المنطقة، تم نشر عشرة روبوتات توصيل آمنة ومستقلة بالكامل لـ"طلبات"، أكبر خدمة توصيل طعام في المنطقة، تقوم هذه الروبوتات بتوصيل الطعام من مطبخ" طلبات" إلى ثمانية أكشاك تديرها "طلبات" في جميع أنحاء موقع اكسبو، وتؤدي عمليات تسليم ذاتية إلى العميل مما يجعل هذا التعاون أول انتشار ناجح في جميع أنحاء العالم.

أوبتي

"أوبتي" ..أحد الروبوتات الذكية، وتم تصميمه خصيصاً لمعرض إكسبو 2020، ولديه مهمة متمثلة في التفاعل مع الزوار والترفيه عن السياح من جميع أنحاء العالم، ويبلغ ارتفاع أوبتي حوالي متر واحد ومجهز بزاوية خلفية تبلغ 18 درجة لتسهيل التفاعل مع الأشخاص، ويمكن للروبوت أن يقف لمدة 24 ساعة تقريبًا، ويعمل بطريقة متوازنة وآمنة، ويتحرك بحرية في جميع الاتجاهات.
 
باترول
تعمل روبوتات الدوريات الأمنية "باترول" على حماية موقع المعرض ومراقبته، وهو مزود بكاميرات "إتش دي" للتعرف على الوجه وكاميرا حرارية في الوقت الفعلي وزر إس أو إس، ويعمل هذا الروبوت في الخدمة على مدار 24 ساعة في اليوم لتذكير الزوار بالممارسات الآمنة مثل التباعد الاجتماعي، ويمكنه أيضاً استخدام التعرف إلى الصوت للإجابة عن أسئلتك، وإجراء مراقبة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، وتقديم إعلانات الطوارئ، كما يمكن لروبوتات الدورية الأمنية اكتشاف ارتفاع درجة الحرارة في مباني المعرض وتسريبات الغاز، ويتم استخدامها بشكل أساسي حالياً كمنصات مراقبة متجولة لتحديد السلوكيات الاجتماعية مثل عدم الالتزام بإجراءات السلامة الخاصة بـCovid-19 مثل عدم ارتداء الأقنعة والالتزام بالتباعد الجسدي، ولديهم أيضاً كاميرات حرارية لاكتشاف درجة حرارة الجسم غير الطبيعية.

مرافق
المرشدون السياحيون المعدنيون لإكسبو 2020، المعروفون أيضاً باسم الروبوتات المرافقة، سيوضحون لك الطريق إلى وجهتك المحددة، وتم تجهيز الروبوت بالكامل بتفاعل متعدد الوسائط بما في ذلك التفاعل الصوتي مع معالجة اللغة الطبيعية واكتشاف الوجه والتعرف على الوجه وواجهة مستخدم رسومية متعددة اللمس. كما لديهم القدرة على عرض الصور والنصوص والصوت والفيديو للزوار للوصول إلى المعلومات الضرورية وتلقيها
 
توصيل

يستخدم هذا الروبوت لنقل البضائع وأنواع أخرى من المواد في جميع أنحاء الموقع، حيث تم تصميم الروبوتات لتكون حاويات متنقلة ذكية تقوم بالنشر القائم على المهام، ولديهم نظام الكشف التلقائي عن الوزن والعودة إلى إعادة التخزين وكذلك إعادة الشحن. يمكن لهذا النموذج أيضاً استخدام التعرف على الصوت للرد على أسئلتك.
 
عربة بيع

عربات البيع هي نوع من روبوت التوصيل يمكن تحويله لأداء أدوار مختلفة، وتم تزويدها برفوف لحمل أدلة الزوار أو مواد القراءة أو الخرائط، كما يمكنها أيضاً حمل إطار ملصق وسلال وصواني تقديم الطعام، وهي روبوتات توصيل مستقلة تماماً بدون تدخل بشري.
وتتيمز جميع الروبوتات بمقاومتها للطقس، حيث يمكن أن تعمل في درجات حرارة محيطة تتراوح من -10 درجة مئوية إلى 55 درجة مئوية، وتعود لنقطة الشحن الخاصة عندما تنخفض طاقة بطاريتها بشكل مستقل دون تدخل بشري، ويتيح ذلك للأجهزة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي العمل على مدار الساعة دون الحاجة إلى مساعدة بشرية أو إشراف في الموقع.
وجميع روبوتات إكسبو من إنتاج شركة "ترمينوس تكنولوجيز"، وهي شركة رائدة في مجال تقديم الخدمات الذكية عبر الذكاء الاصطناعي، والتي تعمل على تشكيل الجيل التالي من التقنية باستخدام إنترنت الأشياء المدعوم بالذكاء الاصطناعي، وتعد هذه الشركة إحدى الشركاء الرسميين لإكسبو 2020.

عالم الغد

وتأتي تلك التجربة الحية التي جاءت من المستقبل لتعرض في إكسبو، بمثابة خطوة جديدة تخطوها دبي في سبيل التحول وبقوة نحو المستقبل، وتعزيز التحول الرقمي، وأن تكون دبي أول مدينة ذكية في العالم تعتمد بشكلٍ كبير على الذكاء الاصطناعي وتطوعه في شتى مناحي الحياة، لتجعل من حياة المواطنين والمقيمين على أرضها أكثر سهولة ويسر وسعادة، ففي دبي، تجد المستقبل، بل وتخاطبه وتتفاعل معه، دون الحاجة إلى وسيط، أو تنبؤات، ولأن الروبوتات هي المستقبل، فقد حرص إكسبو على أن يجعلها متاحة للجميع ومناسبة لكافة الأغراض التي تحقق السهولة واليسر والسعادة لجميع زوار المعرض العالمي ومن كافة الأعمار.

وفي هذا الإطار، قال محمد الهاشمي الرئيس التنفيذي للتقنية في إكسبو 2020 دبي في تصريح خاص لـ"البيان": إن “إكسبو يمنح الزوار فرصة تجربة عالم الغد اليوم، التي من المقرر أن تلعب فيها الروبوتات دورًا رئيسيًا بمساعدة التطورات في الذكاء الاصطناعي وشبكات الجيل الخامس، وتتطور قدرات الروبوتات بسرعة فائقة في أداء المهام اليدوية المتكررة مثل تجميع الماكينة، إلى الأنشطة الأكثر تعقيدًا التي تتطلب منهم الاستجابة لبيئتهم أو التفاعل مع بعضهم البعض ومع البشر على حد سواء".
وأضاف: أن "الذكاء الاصطناعي للروبوتات ومرونتها وبراعتها سيمكن البشرية من القيام بأشياء كانت تعتبر في السابق معقدة للغاية أو شاقة أو محفوفة بالمخاطر بالنسبة للإنسان وحده، والقيام بها بشكل موثوق وآمن وسريع، ونحن نفخر بالتعاون مع شركة ترمينوس الشريك الرئيسي للروبوتات في إكسبو، ويمكننا أن نعطي زوارنا لمحة عن مثل هذا المستقبل حيث تعمل الروبوتات المزودة بالذكاء الاصطناعي مع الناس لتحسين جودة الحياة للجميع".
 
وفي السياق ذاته، قال آراش معصوم زادة، المدير العام لـ "مجموعة ترمينوس" TERMINUS المتخصصة في مجاليْ الذكاء الاصطناعي للأشياء والروبوتات، لـ"البيان" "يشرفنا أن يتم اختيارنا شريكاً رسمياً للروبوتات لإكسبو 2020 دبي، لا سيما أنه أول حدث ضخم في العالم يعرض تقنية الروبوتات بشكل بارز ".
وأردف: "تمكنا من تجاوز التحديات العالمية التي فرضها وباء كوفيد 19، واغتنام الفرصة لتصنيع روبوتات المعرض البالغ عددها 152 روبوتاً، وتوفيرها في الوقت المناسب بالتزامن مع موعد افتتاح الحدث، ونأمل أن يستمتع زوار المعرض بأعجوبة التكنولوجيا الحديثة هذه والتي هي ثمرة التعاون المميز بيننا وبين إكسبو 2020 دبي، كخطوة تمهيدية لما يحمله المستقبل في طياته من تطوّرات تكنولوجية لا سيما من حيث أتمتة الأعمال الروتينية التي يقوم بها الأفراد بشكل يومي، بهدف تعزيز إمكاناتهم التشغيلية لأداء مهامهم على نحوٍ هادف ومحترف، بما يضيف المزيد من القيمة الإنتاجية للمجتمع".

 

طباعة Email