أكدت البلجيكية زارا رذرفورد، البالغة من العمر 19 عاماً، أن هدفها القادم أن تصبح أصغر رائدة فضاء بعد أن تنهي دراستها في الهندسة وعلوم الكمبيوتر، كما ستسعى لدخول موسوعة جينيس للأرقام القياسية، من خلال سعيها للطيران بمفردها حول العالم في طائرة خفيفة الوزن، موضحة أنها بدأت رحلتها بالطائرة متجهة غرباً من بلجيكا في أغسطس 2021، وتعتبر أصغر امرأة على الإطلاق تطير بمفردها حول العالم، بالإضافة إلى أنها أصغر شخص يطير بمفرده حول العالم في طائرة خفيفة.

كما أوضحت زارا رذرفورد، أنّ مشاركتها في إكسبو تعتبر فرصة عظيمة أولاً كونه حدثاً عالمياً مهماً للغاية، فهو معرض شامل متنوع يهم العالم كله المشاركة فيه، خاصة أنّ أي اختراعات أو ابتكارات جديدة تكون فرصة للعرض.

وثانياً لأنه منصة للالتقاء مع الخبراء في كافة المجالات، لاسيما مجال الطيران، والاطلاع على كل ما هو جديد من ابتكارات في هذا المجال، لاسيما أنه لم يسبق لي مشاهدة إكسبو في نسخه السابقة، كما يمكنها من خلال استعراض تجربتها إلهام العديد من الفتيات حول العالم على التعلم والاجتهاد لتحقيق أهدافهن. جاء ذلك خلال لقائها مع «البيان» على هامش المؤتمر الصحافي الذي عقده جناح المرأة في المعرض الدولي إكسبو 2020 دبي، بحضور عائشة الهاملي الإماراتية الرائدة في مجال الطيران.

رسالة إلى البنات

وأكدت زارا رذرفورد، أن مشاركتها قصتها الملهمة هي رسالة تبعث بها ليس لبنات جنسها اللواتي ترغب في تحفيزهن على التعلم والمثابرة، فحسب، وإنما للعالم أجمع بأن دولة الإمارات العربية المتحدة عامة، ودبي خاصة، قادرة على تحقيق أحلامها لتحلق بها في عنان السماء بالاجتهاد والعمل الجاد، فهي اليوم استطاعت أن تجمع العالم تحت سقفها وأن تتجاوز التحديات، مشيرة إلى أنها تسعى من خلال قيامها بهذه الرحلة إلى تسليط الضوء على تشجيع الفتيات على متابعة تعليمهن وتشجيعهن على دراسة تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. مبينة أنها تشعر بالسعادة لمشاركتها تجربتها في هذا الحدث الضخم وهو إكسبو 2020 دبي، من خلال جناح المرأة، مشيرة إلى انبهارها بالتقنيات الحديثة التي يستعرضها إكسبو وجمال هندسة العمارة التي صممت بها أجنحة الدول المشاركة، وقالت بأن إكسبو يعتبر قرية صغيرة تجمع العالم تحت سقفها.

وأضافت رذرفورد، أنّ المشروع في البداية كان مجرد مشروع يدر عليّ دخلاً، ولكن مع تزايد اهتمام وسائل الإعلام، رأيت أنه يمكنني الاستفادة منه في تشجيع المزيد من الفتيات والطالبات على الالتحاق بتخصصات الطيران والعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، لاسيما أنها لم ترَ فتيات صغيرات مهتمات بهذا المجال.

تحقيق الأحلام

وبيّنت زارا رذرفورد، أنها أنهت دراستها الثانوية في يوليو الماضي، فيما شرعت في دراسة الهندسة بالجامعة بدءاً من سبتمبر الماضي، والذي كان حلماً بالنسبة أن تطير حول العالم، وها هي تحققه للتو، رغم تحذير البعض لها من خطورته، وأن دراسة هذا المجال مكلف جداً، غير أنها مؤمنة بأن هذا أفضل وقت لتحقيق الأحلام. وأعربت عن سعادتها كون مهنة الطيران تسمح لها برؤية أماكن لم تكن تراها حول العالم مثل ألاسكا وأمريكا الجنوبية وغيرهما، موضحة أن تشجيعها للفتيات والطالبات على دراسة مجال الطيران يأتي انطلاقاً من إيمانها بضرورة تحقيق التوازن بين الجنسين في هذا المجال.

وأكدت زارا رذرفورد، أن والديها كان لهما الفضل في دعمها وتشجيعها نحو رحلتها ومثابرتها، مشيرة إلى أنها شهدت العديد من التحديات في هذا المجال، ولم يكن أمامها خيار سوى التعلم لتجاوز هذه التحديات عوضاً عن الاعتماد على الآخرين في التعامل مع أعطال محركات الطائرة وصعوبة الطقس، أو أخذ القرارات الصعبة والمصيرية خلال رحلة الطيران، والتي قد تمتد لـ 6 ساعات في بعض الأحيان.