بواجهة خشبية مزينة مفتوحة، تعكس سماتها المعمارية الأصيلة، يستقبل الجناح الليتواني، أو كما يطلق عليه «أوبيناريوم»، زواره، ليحكي قصة دولة أوروبية حديثة، تفتخر ببيئتها الطبيعية والنقية، وبتراثها الثقافي الأصيل، فيما يأتي متحف «كهرمان ميزجيرس»، ليكشف عن أعاجيب كيفية تكون كهرمان البلطيق، من خلال عرض قطع منها نادرة، من حيث الشكل والألوان، يصل عمر تكونها بين 40 ـ 50 مليون سنة.

أعجوبة طبيعية

وتفتخر ليتوانيا بأعجوبة طبيعية، تكونت بفعل الطبيعة، وهو برزخ «قورش»، وهو عبارة عن شبه جزيرة متكونة من كثبان رملية، تفصل بحيرة «قورش» عن بحر البلطيق، الذي قطنه الناس منذ عصور ما قبل التاريخ، فيما انضم المكان لقائمة التراث العالمي من منظمة «اليونيسكو»، الذي يحكي تاريخ التعايش بين الطبيعة والإنسان، وقصة طريق الكهرمان في بحر البلطيق، وانطلاقاً من ذلك، ولكل من يهتم بتاريخ الكهرمان وتشكيلاته الفنية، فهو مدعو لزيارة الجناح ومعروضات كهرمان ميزجيرس.

ويجسد الجناح الليتواني، شعار «التكافل المستدام»، من خلال رؤية منفتحة على الإبداع والممارسات المستدامة والأعمال والحداثة، فيما يعكس بتأثيره الأجزاء الأساسية لهوية الدولة، مثل الودّ واللطف والطبيعة والراحة، ويشكل مبنى الجناح، مساحة منفتحة، تتواصل مع الزائر عبر تصميمها الخارجي الجذاب، وتتجلى الهوية الليتوانية، باستخدام عناصر زخرفية إثنوغرافية، فيما ترمز البوابة الخشبية للمدخل الرئيس، إلى غياب القيود والانفتاح.

اقتصاد تقني

وتحرز ليتوانيا، بوصفها اقتصاداً تقنياً ناشئاً، تقدماً في شتى المجالات، بينها أجهزة الليزر المتطورة، حيث يعرضون «برج خليفة» بشكل مصغر، مستخدمين تقنية أضواء الليزر، وهو ما يقبل كثير من الزوار على مشاهدته، فيما يوفر الجناح عروض «ليتوانيا الخفية»، الذي يعتبر محطة رئيسة بداخله، وهو عبارة عن جولة رقمية عالية التقنية، تحكي جمال طبيعة الدولة البكر، خاصة أن ليتوانيا تعد أكثر الدول اخضراراً في أوروبا، ما أدى إلى ازدهار السياحة فيها.

علاوةً على ما توفره من معالم سياحية جاذبة للسياح والمسافرين، كالمتاحف والتجارب الذوقية والثقافية المتنوعة، ويمكن أيضاً للزوار تذوّق أطباق ليتوانية داخل المطعم، والاطلاع على المصنوعات اليدوية الأصلية، وتغطي الغابات ثلث مساحتها، مع وجود 6000 بحيرة منتشرة في مختلف أنحائها، فيما يعد الساحل الممتد على طول 90 كيلومتراً على بحر البلطيق، كنزاً حقيقاً، ولذلك، فإن الشعب الليتواني يعلم كيف يعيش بتوازن، عبر احترام الطبيعة والتقاليد.