درست الدكتورة مريم سهيل خارج الدولة، وتفاعلت مع أشخاص من ثقافات متعددة، ما جعلها تتعرف على المئات من روائح العطور التي تشير إلى هويات دول مختلفة، وزاد شغفها تجاه مزج زيوت العطور للخروج بتركيبة منفردة تلبي أذواق سكان الخليج العربي، وطمحت إلى إنشاء مصنع خاص يحمل اسم العلامة التجارية لمنتجها.ولم تنتظر مريم سهيل طويلاً، حيث بدأت إلى جانب دراستها للطب خارج الدولة في التخطيط إلى مشروعها الخاص في العطور والدخون، وسافرت إلى فرنسا بحثاً عن زيوت يمكن خلطها للخروج بتركيبة إماراتية تلاقي ترحيباً خليجياً ممزوجة بالروائح العطرية الطبيعية.

إقبال على المنتج

وتعمل الدكتورة مريم سهيل، بنت الإمارات، في مجال جراحة العيون صباحاً في أحد المستشفيات، وليلاً تكد في مشروعها البسيط والتي اتخذت منه عنواناً لحياتها وأطلقت عليه اسم «فيي»، وأقدمت على خطوة التعاون مع مصانع في فرنسا لتوريد ما ترغب فيه من الزيوت، ومن ثم تعاونت داخل الدولة مع أحد المصانع لمزج وتصنيع منتجاتها العطرية التي لاقت ترحيباً كبيراً وسط زوار المعرض الدولي إكسبو 2020 دبي، حيث جاءت مشاركتها من خلال وزارة تنمية المجتمع، الجهة الداعمة التي تولي المشاريع التنموية للأسرة اهتماماً بالغاً وتحقق الريادة في مجال دفع عجلة التنمية الاجتماعية وتعزيز دور الشباب في دولة الإمارات.

فرصة ذهبية

وأوضحت الدكتورة مريم أنها عندما شرعت في إظهار مشروعها إلى العالم لم تجد إلا منفذ وزارة تنمية المجتمع لدعم مشروعها وتمكينها من المشاركة في إكسبو 2020، واعتبرت هذه المشاركة فرصة ذهبية يجب اغتنامها.وعبرت عن خالص شكرها وتقديرها لوزارة تنمية المجتمع عن الفرصة التي قدمتها لها من خلال المشاركة في هذا المحفل العالمي على مدار شهري ديسمبر ويناير، مشيرة إلى أنها حصلت على إجازة من عملها في المستشفى الذي تعمل به، للتفرغ إلى إدارة مشروعها والذي اعتبرته حلماً لها تعمل على تنفيذه وحرصت على الوقوف فيه على كل تفصيلة بدايةً من عمليات الإنتاج ومزج التركيبات العطرية ومروراً بمرحلة الترويج والبيع، إيماناً منها بأن ذلك المشروع الصغير، الذي يعد بمثابة طفل صغير يتوجب عليها رعايته لها بنفسها، ليصبح مشروعاً متكاملاً يضم أكثر من المنتجات المعروضة حالياً منها الكريمات العطرية والشموع ومجموعات مختارة من الروائح الخليجية.

هوية إكسبو

وعن رؤيتها لتقديم منتجاتها إلى العالم عبر إكسبو 2020، أكدت الدكتورة مريم سهيل أنها حرصت على إعداد مجموعة من الصناديق الخاصة التي تحمل طابع وهوية إكسبو كتذكار تقدمه إلى زوار إكسبو الذين يحصلون على منتجاتها ويأخذونها معهم إلى بلادهم وتكون بمثابة ذكرى من إكسبو بطابع إماراتي، ورائحة تعبر عن الطابع الخليجي.

يذكر أن وزارة تنمية المجتمع تشارك في معرض إكسبو 2020 دبي من خلال السوق العالمي الذي يستوعب نحو 72 أسرة إماراتية منتجة ويمنحها الفرصة لخوض تجربة تسويق ومنافسة نوعية تلفت أنظار الزوار والمشاركين من مختلف دول العالم.

دعم

وتدعم الوزارة جهود الأسر الإماراتية المنتجة من خلال عرض منتجاتها التنافسية في أكشاك البيع المخصصة لها ضمن السوق العالمي في إكسبو، بما يبرز الجهود الإنتاجية للمشاريع المنزلية والمتناهية الصغر التي تديرها الأسر المواطنة المنتجة تحت مظلة مشروع «الصنعة» الذي تدعمه الوزارة، إذ تم تخصيص 10 محال لعدد من الفئات المنتجة بالوزارة، منها 8 للأسر الإماراتية المشاركة في مشروع «الصنعة» والتي تستقطب 72 أسرة يتم توزيعها بواقع 24 أسرة منتجة كل شهرين في 8 محال، إضافة إلى محلين تستفيد منهما فئات محددة من المجتمع لعرض منتجات متنوعة.

وتتضمن مشاركة الأسر الإماراتية في المعرض مجموعة فئات إنتاجية، منها: فئة الإنتاج الغذائي، والعطور والدخون ومستحضرات التجميل، وفئة الملابس والاكسسوارات، وفئة الأشغال اليدوية، وفئة الطباعة والفنون.