يسطر إكسبو 2020 دبي إحدى قصص النجاح التي حققتها دبي، حيث شهد على مدار الـ 3 أشهر الماضية زيارات رفيعة لرؤساء وملوك ورؤساء حكومات، ما يعزز جاذبية المعرض ويؤكد الثقة الكبيرة التي وضعها العالم في الإمارات التي أثبتت أنها دائماً في القمة، حيث اتخذت زمام المبادرة العالمية في قضايا محورية، وسط تحولات وحراك دؤوب لمستقبل أفضل للعالم، حيث حرصت من خلال الفعاليات في إكسبو 2020 دبي على إيجاد توافق دولي حول القضايا الاقتصادية المطروحة، وتسريع وتيرة مواجهة التغيير المناخي كأحد أهم أهداف التنمية المستدامة، كما شهدت إطلاق مبادرات رائدة في مجال التعليم والمهارات، وإعلانات رئيسية تهدف جميعها إلى رسم ملامح مستقبل التعليم العالمي مع تعزيز الاهتمام باللغة العربية.
شخصيات رفيعة
تميز الشهر الثالث من إكسبو 2020 دبي بزخم دولي وحضور 9 رؤساء دول وملوك، منهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ومحمد بخاري رئيس جمهورية نيجيريا ورئيس جمهورية كوستاريكا كارلوس الفارادو كيسادا، وفيوتابايا راجاباكسا، رئيس سريلانكا ـ ورئيس جمهورية أفريقيا الوسطى فاوستين أركانج تواديرا وأوهورو كينياتا، رئيس كينيا، ومحمد بازوم، رئيس النيجر، ومانويل غونسالفس لورينسو رئيس أنغولا، إضافة إلى كارل السادس عشر غوستاف، ملك مملكة السويد، ما يرفع عدد زيارات الرؤساء والملوك إلى إكسبو 2020 دبي إلى 31 زيارة، كما شهد هذا الحدث العالمي حضوراً مميزاً لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في المملكة العربية السعودية، إضافة إلى عدد مهم من رؤساء الحكومات وهم رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، رئيس الوزراء اليمني معين عبد الملك، رئيس وزراء قرغيزستان اقيلبيك جباروف جوسايا فوريكي باينيماراما، رئيس الوزراء ووزير الخارجية في فيجي، رئيس وزراء أنتيغوا وبربودا، جاستون بروان،، ليفان دافيتاشفيلي نائب رئيس الوزراء في جورجيا، وقد أشادوا بالدور الإيجابي الذي يرسخه المعرض في تكوين ملامح خريطة جديدة للاقتصاد العالمي، وتوجيه بوصلته المستقبلية وفق معطيات جديدة، تستند على أحدث الابتكارات.
زيارة بيل غيتس
وزار المعرض أيضاً الملياردير الأمريكي والشريك المؤسس لعملاق التكنولوجيا مايكروسوفت، بيل غيتس، الذي حثّ العالم على الإسراع بتنفيذ التعهدات الخاصة بأهداف التنمية المستدامة 2030، حيث أكد أن إكسبو دبي منصة مثالية لتعزيز التعاون وتحفيز الابتكار وإتاحة التلاقي الحضاري والإنساني، لبناء جسور تعزز تواصل العقول وصنع المستقبل بحضور النخب العالمية خلال هذا الحدث العالمي.
كما شهد إكسبو 2020 دبي زيارة قائد المنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي، لاعب نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، حيث أعرب عن سعادته بالزيارة، ومبدياً انبهاره بما شاهده. حيث ظهر في مقاطع فيديو نشرها زوار «إكسبو 2020 دبي»، وتناقلها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، منبهراً بالفعاليات والأجواء، خلال وجوده أمام الشلالات، بين ساحة الوصل وحديقة اليوبيل.
زخم الفعاليات
وواصل الحدث العالمي زخم الفعاليات ذات الطابع العالمي، وشهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إطلاق «إعلان الإمارات للغة العربية» في جناح دولة الإمارات بـ«إكسبو 2020 دبي»، وقال إن «اللغة العربية تستحق قمماً كثيرة لأنها قمة في الجمال.. وقمة في الاتساع والشمول.. وقمة في كونها وعاءً للحضارة بكل أبعادها».
من جهة أخرى، أعلن مهرجان البردة الذي تنظمه وزارة الثقافة والشباب الإماراتية، أسماء 30 فائزاً بـ«جائزة البردة» خلال حفل استضافه إكسبو 2020 دبي. ووصل إجمالي عدد الأعمال المشاركة ضمن فعاليات «جائزة البُردة» نحو 300 عمل تنوعت بين القصائد الشعرية، واللوحات الفنية. وثمّن المشاركون في جائزة البُردة في نسختها السادسة عشرة الاهتمام الكبير الذي توليه دولة الإمارات بالمحافظة على الموروث الثقافي والفني للحضارة الإسلامية وتشجيع المبدعين فيها.
دعم التعليم ولغة الضاد
وشهد إكسبو فعاليات أسبوع إكسبو المعرفة والتعلّم بالتعاون مع دبي العطاء، حيث ناقش موضوعات رقمنة التعليم والتعلم للجميع وتحسين مهارات الشباب العربي، حيث تم إطلاق الإعلان العالمي حول الاتصال من أجل التعليم، حيث يقدم الإعلان الذي أعدته منظمة اليونيسكو بالتعاون مع دبي العطاء، إطار عمل يضمن توفير خدمات تكنولوجيا الاتصال تعزز حق التعلم، وذلك من خلال الاعتماد على الدروس المستفادة خلال أزمة «كوفيد 19». كما يعكس الإعلان مساهمة مجموعة استشارية مكوّنة من 22 خبيراً ضمن عملية استشارية عالمية تضم الحكومات والمجتمع المدني والشباب والمعلمين والباحثين ومؤسسات القطاع الخاص وغيرها من الجهات المعنية لإرساء المبادئ والالتزامات التي من شأنها تحديد التوجهات والأولويات لعملية التحول الرقمي في قطاع التعليم.
ويحرص إكسبو على دعم الجانب الثقافي باحتضان الدورة الـ22 لمؤتمر وزراء الثقافة العرب، وعقدت فعاليات المؤتمر، الذي نظم بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، بحضور 21 وزيراً مسؤولاً عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي، وعدد من المديرين العامين للمنظمات الدولية إلى جانب عدد من الشخصيات المهمة، وركّز المؤتمر أيضاً على جملة من الموضوعات، أبرزها تقرير حالة اللغة العربيّة ومستقبلها، وبحث سبل التعاون لإطلاق مشاريع جديدة في مجالات الثقافة والتراث واللغة العربية وتطويرها. كما شارك الوزراء في حفل افتتاح قمة اللغة العربية ومهرجان وجائزة البردة اللذين يقامان بالتزامن مع انعقاد هذه الدورة.
وأضفى إكسبو 2020 دبي، طابعاً أممياً على الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية الذي يصادف 18 ديسمبر من كل عام، حيث حضر الحفل نخبة من ألمع العقول والمتخصصين والمهتمين بلغة الضاد، ضمن فعاليات «مستقبل اللغة العربية - جسر بين الحضارات» التي تحتفي باللغة والثقافة والتراث العربي. وشهد المؤتمر حضور أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية الذي أكد أن اللغة العربية كانت أداة رئيسية لصناعة واحدة من أكبر شبكات التواصل التي عرفها التاريخ البشري.
وتؤسس قمة اللغة العربية لعلاقات وشراكات استراتيجية وثيقة بين المؤسسات العربية والدولية والجهات الحكومية والهيئات الرسمية وشبه الرسمية والخاصة المجتمعية والتعليمية بما يخدم النهوض بواقع اللغة العربية.
منتدى الآسيان
وشهد الحدث العالمي انطلاق الدورة الأولى من المنتدى العالمي للأعمال لدول الآسيان الذي نظمته غرفة دبي بالشراكة مع إكسبو 2020 دبي تحت شعار «شراكات اقتصادية عابرة للحدود»، وشهد مشاركة وزراء من دول الآسيان وأكثر من 45 متحدثاً مرموقاً في 25 جلسة نقاشية محورها العديد من المواضيع الاقتصادية المهمة التي تعزز الشراكات الاقتصادية بين الجانبين. حيث تم الاتفاق على بناء روابط وإقامة شراكات استراتيجية تصب في خدمة تحقيق أهداف التنمية المستدامة في كل من الإمارات ودول الآسيان. كما شهد إكسبو 2020 دبي فعاليات المؤتمر العالمي للاقتصاد الإبداعي الذي أقيم تحت شعار «إبداع متكامل يصنع المستقبل».
ويهدف المؤتمر إلى تعزيز آفاق التعاون ودعم الجهود الهادفة إلى صياغة السياسات المستقبلية للاقتصاد الإبداعي، بما يضمن تحقيق مفهوم التنمية المستدامة، ويسلط الضوء على مجموعة من الموضوعات المهمة كالتحول التكنولوجي ومستقبل الاستدامة الشمولية والتنوع. وقال أودري أزولاي، المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو): «إن الثقافة والإبداع يدعماننا في بناء مجتمعات أقوى وأكثر سلاماً إن أردنا، ونحن بحاجة إلى دعم القطاعات الثقافية والاقتصاد الإبداعي».
ملتقى الأمم المتحدة
سلط ملتقى الأمم المتحدة في إكسبو 2020 دبي، الضوء على مسيرة التعاون والشراكة المستمرة بين دولة الإمارات والأمم المتحدة، مع تطلعات الطرفين للتعاون لأجل مستقبل أفضل، في ظل الدور الكبير الذي تلعبه دولة الإمارات في دعم أنشطة الأمم المتحدة المختلفة على الصعيدين الإقليمي والعالمي. وقدرت الأمم المتحدة، عدد أنشطة المكتب التي ستعقد في إكسبو 2020 دبي، بنحو 20 حدثاً، فضلاً عن مشاركة نحو 15 متحدثاً من هيئة الأمم المتحدة للمرأة في أنشطة عدة. وأكد خبراء أن إكسبو 2020 دبي سرّع من وتيرة التقدم البشري من خلال الجمع بين الدول لتحقيق الأهداف المشتركة المتمثلة في دعم التعليم والابتكار والتعاون، حيث قدم فرصاً فريدة لتعزيز الحوار وتخطيط مسارات جديدة للتقدم والنهوض.
شراكة فاعلة
قالت الدكتورة دينا عساف، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في دولة الإمارات ونائبة المفوض العام للأمم المتحدة في إكسبو 2020 دبي، إن الأمم المتحدة ومنذ تأسيسها تتمتع بعلاقات قوية مع دولة الإمارات، التي تعد شريكاً فعّالاً للهيئة الأممية. وقدّرت عدد أنشطة المكتب التي ستعقد في إكسبو 2020 دبي، بنحو 20 حدثاً فضلاً عن مشاركة نحو 15 متحدثاً من هيئة الأمم المتحدة للمرأة في أنشطة عدة.
وأضافت الدكتورة دينا عساف: لطالما كانت الإمارات داعمة لجهود الأمم المتحدة، عالمياً وإقليميا ًومحلياً، وإنه لمن دواعي سرورنا أن نحظى بفرصة الاحتفال مع العالم من إكسبو 2020 في دبي، الأمر الذي يُعمق علاقتنا القوية مع حكومة الإمارات بينما نستمر في العمل معا لتحقيق رؤيتنا المشتركة لعالم أفضل للجميع.



