قال توم كرومبي، المؤسس والرئيس التنفيذي لمدرسة «ماي أونلاين سكول»، إن «إكسبو 2020 دبي» يعد منصة عالمية لرسم مستقبل التعليم، إذ يُنظر إليه باعتباره حدثاً رائعاً يتمحور حول المستقبل، لافتاً إلى أن دولة الإمارات تتسم برؤية تسعى إلى مواكبة المتطلبات المستقبلية لقطاع التعليم.
وأضاف في حوار مع «البيان»: تعد «ماي أونلاين سكول» واحدة من المدارس البريطانية الدولية الرائدة في العالم على الإنترنت وأسست بهدف تحسين الإمكانات التعليمية للشباب وتوفر تعليماً بريطانياً بدوام كامل عبر الإنترنت لجميع الأطفال في سن المدرسة في جميع أنحاء العالم، ويعتمد التعليم فيها على الإنترنت، وتم فتح الأبواب للتلاميذ في جميع أنحاء العالم لدراسة المناهج الوطنية الإنجليزية المرموقة، وكذلك الحصول على مؤهلات «GCSE» الدولية والمستوى A. وتضم المدرسة الحائزة جوائز أكثر من 1400 طالب بدوام كامل لتصبح واحدة من المدارس البريطانية الدولية الرائدة على الإنترنت مع طلاب في أكثر من 90 دولة في مختلف أنحاء العالم.
دروس
وأوضح أن «ماي أونلاين سكول» بدأت بتقديم دروس مباشرة عن طريق الإنترنت عام 2017، وكان هدفها بدايةً دعم الأطفال والشباب الذين يتلقون تعليمهم من المنزل في المملكة المتحدة. وعملت قبل تأسيس المنصة مدرّساً ومشرفاً على مناهج تكنولوجيا المعلومات بمدرسة في نيوزيلندا، وكنت شغوفاً باستخدام التكنولوجيا في الفصل كوسيلة تضع التعليم في متناول الجميع. عدت إلى المملكة المتحدة وأدركت عدم قدرة بعض الطلاب على الالتحاق بالمدرسة بنموذجها التقليدي لعدّة أسباب، ولذا أردت تأسيس مدرسة رقمية مبتكرة وشاملة تتيح لهم مواصلة تعليمهم في بيئةٍ مناسبةٍ لهم. وشهدت المدرسة تطوراً متسارعاً منذ بداياتها، لتصبح واحدة من المدارس البريطانية الدولية الرائدة على الإنترنت مع طلاب في أكثر من 90 دولة في مختلف أنحاء العالم.
منهج بريطاني
وقال: تعتمد المنصة نموذج المنهاج الوطني البريطاني وتقدّم دورات خاصة بالشهادة الدولية العامة للتعليم الثانوي ودورات المستوى إيه، كما نوفر المنهاج ذاته الذي يتمّ تدريسه في العديد من المدارس الدولية في الإمارات، ولكن تم تصميم برامج العمل لدينا خصيصاً لتلائم نموذج التعليم عن طريق الإنترنت. وتضمّ المنصة اليوم أكثر من 1400 طالب بدوام كامل يمكنهم الوصول إلى دروسنا المباشرة، تحت إشراف فريقنا المكون من أكثر من 90 معلماً. ولفت إلى أن الأزمة الصحية العالمية أسهمت في إحداث تغييراتٍ في العديد من مجالات الحياة، ودفعتنا لإعادة التفكير في الطرائق التي عشنا بها حياتنا قبل هذه المرحلة.
وأغلقت المدارس أبوابها في جميع أنحاء العالم بسبب الإجراءات الاحترازية، ما أجبر العديد من الطلاب على الانتقال بسرعة نحو التعلم عن طريق الإنترنت. وتمكّنا من دعم مئات الطلاب أثناء هذه الأزمة، وكان من الرائع استمرار الطلاب الذين انضموا فترة قصيرة إلى منصتنا في التعلم عبر الإنترنت في مرحلة ما بعد «كوفيد-19»، كما لمست القوى العاملة فوائد العمل عن بُعد، ما فتح المجال أمام نقاشات بنّاءة عن مستقبل التعليم.
منصة عالمية
وتابع: يُعدّ إكسبو حدثاً رائعاً يتمحور حول المستقبل، وتتسم الإمارات برؤيةٍ تسعى إلى مواكبة المتطلبات المستقبلية لقطاع التعليم. ونجح إكسبو في رسم المسار المستقبلي لمجالات الاستدامة والتكنولوجيا والطب والنقل والتعليم، وكنت محظوظاً بدعوتي للمشاركة في جلسةٍ حوارية ضمن جناح المملكة المتحدة عن توجهات مستقبل التعليم، وشهد الحدث العالمي البارز تنظيم ندواتٍ مرموقة إلى جانب قمة ريوايرد المنعقدة بشأن دور التكنولوجيا في مستقبل التعليم وأهمية الاستفادة من مزايا التقنيات الكثيرة لتعزيز سبل التعليم الرقمي، ونحن متحمسون بشأن الرحلة التي بدأها التعليم نحو مزيدٍ من التطور ويسعدنا أن نكون جزءاً منها.
وأضاف: تُعد الإمارات منطقة النمو الأكبر لمنصتنا في فترة الأزمة الصحية، وهي تحافظ على مكانتها سوقاً قوية وحيوية حتى بعد زوال الأزمة، وازداد نمو منصة «ماي أونلاين سكول» في الإمارات بنسبة تزيد على 1000% في العامين الماضيين، إذ أبدى 35% من العائلات ثقتهم بالتعليم الإلكتروني بصفته مستقبل التعليم.
تسهيلات
وعن التسهيلات التي يتم تقديمها لالتحاق الطلبة، قال: تتيح المنصة للطلاب اختيار المواد التي يريدون دراستها في المرحلتين الابتدائية والإعدادية، وتتميز الدروس بالطابع التفاعلي والتشاركي وتُجرى ضمن مجموعاتٍ صغيرة لا تتجاوز 20 طالباً بإشراف نخبةٍ من المدرسين المؤهلين وأصحاب الخبرة، كما يتم تسجيل كل درسٍ على حدة ليتمكن الطلاب من مشاهدته ثانيةً في أي وقت في العام الدراسي.

