يجد الموهوبون والمتميزون في كافة المجالات ضالتهم في عروض «إكسبو2020 دبي» التي تشكل منصة متميزة لنشر أعمالهم، ومن ثم تعريف زوار العالم بها، هناك يجلس الفنان الحرفي الكويتي عبد اللطيف محمد الشطي أمام الجناح الكويتي على طاولة صغيرة، وأمامه أجزاء صغيرة من السيراميك يطوعها ويشكلها، ليرسم بها لوحة فنية غاية في الروعة والجمال.

وأوضح الشطي، أنه الفنان الحرفي العربي الوحيد الذي يمارس رسم اللوحات بأجزاء السيراميك، معتبراً أنها مسألة دقيقة وتتطلب حساً فنياً مرهفاً عالياً، لكي تظهر اللوحة وهي في أبهى وأدق حلة لها، خاصة أن تطويع السيراميك ليس بالأمر السهل لكي يتم وضعه بأبعاد وأشكال دقيقة جداً تعطي وتبث الروح في أعماله الفنية حتى تظهر متفردة ومتميزة.

وبين أنه عضو ضمن فريق «إكسبو 965» للمعارض التراثية والحرفية والمبدعين الكويتيين الذين يعرضون أمام جناح دولتهم 50 حرفة تراثية يقدمها 140 مبدعاً، جاءوا إلى «إكسبو» ليستعرضوا الفنون التراثية الكويتية حتى 8 يناير الجاري، والتي تشمل صناعة الحرف التقليدية المختلفة مثل صناعة أدوات صيد الطيور، والخزف وصناعة السفن الخشبية والحفر والزخرفة.

لوحة فنية

وبكثير من التركيز يتحدث الشطي وهو قائم على إنجاز لوحة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حيث أولاها وقته منذ بدء المعرض ليستطيع إنجازها خلال فترة تواجدهم في إكسبو، مشيراً إلى أنه يتمنى إهداءها لسموه كتقدير منه لإنجازاته الكبيرة في كافة المجالات.

ولفت الشطي، إلى أن خاماته التي يستخدمها هي من السيراميك، فيما يشكل قطعه وأبعادها بين الصغيرة والكبيرة بأدوات الكسر العادية، والتي يستخدمها الفنيون، فيما يستخدم ألواحاً خشبية لوضع قطع السيراميك عليها وتشكيلها ومن ثم لصقها بمواد خاصة، لافتاً إلى أن فترة إنجاز أي لوحة تتباين بين الأسبوع و3 أسابيع بحسب ما يخصص لها من وقت ومجهود.

حدث عالمي

وشرح الشطي، أنه الفنان الحرفي العربي الوحيد الذي تخصص في فن تكسير السيراميك، وأنه عضو المجلس العالمي للحرف في إقليم آسيا والباسيفيك، فيما يرى أن هذا النوع من الفنون يحتاج إلى مهارات خاصة في الدقة والرؤية الفنية لتطويع السيراميك وتشكيله، ضمن لوحات فنية تنال إعجاب الكثيرين، خاصة أن الجهد المبذول فيها ينال تقديرهم، وهو الأمر الذي يسعد به كثيراً.

وأفاد أن وجودهم وفريق إكسبو 965 ضمن فعاليات هذا الحدث العالمي الكبير جاء لاستعراض مهارات الفنانين الكويتيين، ومن ثم تعريف العالم بما يملكونه من مواهب تعكس الهوية الكويتية، معتبراً أن معرض إكسبو دبي مبهر جداً، ويعكس القدرات والإمكانات الإماراتية المتميزة على إنجاز مثل هذه الأحداث العالمية، فيما يشرفهم كعرب وجود هذا الحدث في المنطقة.