شهدت احتفالات رأس السنة في إكسبو 2020 دبي، الذي تشارك فيه 200 دولة، عروضاً مبهرة من كل جناح، حيث تم تقديم تجربة استثنائية لجميع الزوار من كل أنحاء العالم في جو من الأمان الصحي والطمأنينة، في ظل التدابير الاحترازية والطريقة التي استضيفت بها هذه النسخة من إكسبو الدولي، التي أدارتها دبي والإمارات بكل حنكة ومسؤولية لتؤكد أن تجربة إدارة الأزمات ومواجهة الأوبئة نموذج عالمي يحتذى به من خلال خبرتها الكبيرة ونشاطها الدائم والمستمر في استضافة الفعاليات التي تستقطب أنظار شريحة كبيرة من المجتمع، وتحول بوصلة العالم نحوها بحضورها الفعّال في استقطاب أبرز الأحداث عالمياً.

وعبّر عدد من مسؤولي الأجنحة عن سعادتهم بنجاح إكسبو 2020 دبي في تنظيم هذا الحدث العالمي وفق إجراءات صحية عالية المستوى، وعبّروا أيضاً عن إحساسهم بالفخر ورغبة بالتعلّم والاستكشاف في ظل تجربة آمنة لا تُنسى للجميع في إكسبو 2020 دبي بعد اعتماد نهج استباقي مرن ومبني على الوقائع، وأكدوا أن التعامل مع أي حدث عالمي في وقت الجائحة يتطلب حنكة وحسن إدارة وشفافية والعمل بروح الفريق الواحد (مجتمع ومؤسسات)، وهذا تجلى واضحاً في الخطط التي تبنتها الإمارات، ما جعلها قبلة لرؤساء ومسؤولين كبار.

وقال مسؤولو الأجنحة إن فعاليات إكسبو التي تمت في أجواء آمنة عمل كبير يجب أن يحظى بالتقدير والإشادة والاحترام، حيث تمكنت الإمارات من استعادة الزخم الاقتصادي، بل زخم الحياة في جميع مجالاتها وأنشطتها، ولتأخذ الحياة دورتها الطبيعية في ظل توحيد الجهود وتضافر المبادرات، والتخطيط السليم، لتخرج الإمارات منتصرة تأكيداً لقدرتها الكاملة على تخطي كل المعوقات، حيث أهدت الإمارات استراتيجية جديدة لفترة ما بعد كورونا، وذلك في تحرك استباقي سريع يعتمد على اتخاذ سياسات وقرارات وإجراءات ووضع خطط عمل وسياسات وآليات تغطي القطاعات الاقتصادية والمجتمعية والخدمية الأكثر إلحاحاً في المستقبل القريب ووضع مقاربات مستقبلية للآفاق الاقتصادية والتنموية.

وحققت الإمارات قصة نجاح جديدة ونصراً جديداً يضاف إلى سجلها الحافل بالإنجازات، بتغلبها على تحدٍ عالمي صعب، عاناه العالم، حيث أثبتت الإمارات من خلال فعاليات إكسبو 2020 دبي أن صحة الإنسان وسلامته ذات أولوية قصوى، وقد ترجمتها بالعديد من المبادرات والقرارات والإجراءات حيث وضعت صحة الزوّار والمشاركين والموظفين وسلامتهم دائماً في مقدمة الأولويات. حيث إن الكثير من الزوار قرروا الاحتفال في «إكسبو 2020 دبي» بلحظة مميزة مثل أعياد الميلاد ورأس السنة، بفضل خبرة الإمارات في التعامل مع الفعاليات، والتي تتيح للزوار والمشاركين الاحتفال على نحو آمن ومطمئن.

انبهار

أثنى المفوض العام لجمهورية الجزائر في إكسبو 2020 دبي على التنظيم الجيد لهذا الحدث العالمي في ظل تداعيات جائحة كورونا، حيث عبّر عن انبهاره التام بحفل رأس السنة الميلادية الذي جرى في أجواء صحية آمنة وفق تدابير احترازية، وقال إن الإمارات تعاملت مع الوباء بحرفية عالية.

وأشار إلى أن هذه الجائحة كشفت عن مدى الحاجة الماسة إلى أن نكون مستعدين بشكل أفضل، وأن نكون أكثر اطلاعاً وأفضل جاهزية للتعامل مع أي طارئ صحي مستقبلاً، للحد من المعاناة وحماية صحة وأمن الشعوب.

وأوضح أن إكسبو 2020 دبي وضع تدابير سلامة لمكافحة جائحة «كوفيد 19» بهدف حماية الجميع في الموقع، وتشمل هذه التدابير إلزامية وضع الكمامات في المساحات الداخلية والخارجية على حد سواء، وفرض ذلك على الزوار وجميع الموظفين والمشاركين في كل الأجنحة، مشيراً إلى أن المنهج العلمي، والتوازن الدقيق بين الإجراءات الصارمة والانفتاح الاقتصادي أثبت حكمته. حيث قدمت نموذجاً رائعاً للعالم أجمع في كيفية إدارة أزمة بهذا المستوى في عالم ما زال يعيش أجواء جائحة «كوفيد 19»، وقد وجهت الإمارات من خلال هذا الحدث رسالة للعالم أن الأمور ستكون على ما يرام طالماً حافظنا على مرونتنا واعتمادنا على الإجراءات القائمة على أسس علمية، وواصلنا التصرف بمسؤولية.

مكانة دبي

في الأثناء، أكد مانويل سالتشلي، المفوض العام للجناح السويسري أن انعقاد المعرض هذا العام، وسط إجراءات احترازية وتدابير وقائية دقيقة يؤكد مكانة دبي كمركزٍ استراتيجي للأعمال، ويبرز قدرتها على توفير بيئة الأعمال الآمنة والمثالية، وما أثمرته من مستوى رفيع من التنسيق والإعداد المحكم لاستضافة آمنة بكل المقاييس للحدث العالمي الكبير، عبر منظومة عمل هدفها تقديم دورة استثنائية ستكون علامة فارقة، وقال إن احتفالات رأس السنة زادت من جاذبية إكسبو، حيث تمت وفق إجراءات احترازية وفي جو من الأمان الصحي ما يعد إنجازاً كبيراً لدبي التي نجحت في إعادة الطمأنينة للعالم بتجاوز الجائحة.

مبادرات متنوعة

من جهته، قال أشرف حمدي المفوض العام لجمهورية مصر العربية في إكسبو 2020 دبي في تصريح لـ«البيان»: إنه لا غرابة في أن تحقق الإمارات كل هذه الإنجازات، وتقدم المبادرات المتنوعة للتعامل مع الظروف المختلفة التي تمر بها، حيث شهدت احتفالات رأس السنة تنظيماً رائعاً وتمت في أجواء من الطمأنينة، وأعطت مساحة أمان وتفاؤلية أكثر في قدرة الجميع من مواطنين ومقيمين وزوار على فهم مسؤولياتهم.

وأوضح أن الإمارات رائدة في مجال الصحة بفضل ابتكاراتها، وكلها عناصر شكّلت عوناً مهماً لنا في مواجهة تحديات «كوفيد 19». ومشاركة رؤية إكسبو 2020 دبي المتمثلة في العمل الجماعي في سبيل صنع مستقبل أكثر صحة واستدامة، إضافة إلى ما تملكه دولة الامارات من مؤسسات راسخة وخدمات رفيعة المستوى، مشيداً بما قدمه إكسبو من فعاليات ضخمة ساهمت في توحيد العالم حول قضايا الساعة، حيث أشار إلى أن الجناح المصري شارك بقوة في الفعاليات.

تحصين المجتمع

في غضون ذلك، قال لوران سيلار نائب مفوض الجناح الفرنسي في إكسبو 2020 دبي في تصريح لـ«البيان»: إن المنظومة الصحية الإماراتية من خلال تعاملها مع مستجدات الجائحة أثبتت قدرتها على تحصين المجتمع وضمان سلامة جميع أفراده من مواطنين ومقيمين ومشاركين وزوار في إكسبو 2020 دبي، وذلك بشهادة الجميع بكفاءة النظام الصحي في الإمارات، حيث كانت حفلات أعياد الميلاد وأعياد رأس السنة مبهرة في كل شيء، وقد أعطت الطمأنينة والأمل للجميع بعودة الحياة الطبيعية، من خلال الكاميرات الحرارية ومحطات التعقيم مروراً بالالتزام بارتداء أقنعة الوجه، واللوائح الصارمة للتباعد الاجتماعي، ووصولاً إلى إتاحة الفحص مجاناً لجميع المشاركين الدوليين - وهي كلها جزء من برنامج إكسبو 2020 دبي الواسع النطاق لحماية جميع المشاركين والقوى العاملة والموردين والمتعهدين والزوار.

وأوضح أن إكسبو 2020 دبي وفّر أقصى درجات الراحة والسلامة وأرفع مستويات السلامة والأمان لزوار المعرض، وكذلك العارضين والعاملين، وفق أرقى المعايير والممارسات العالمية، تأكيداً على ريادة دبي وقدراتها المتميزة في استضافة وتنظيم الفعاليات العالمية الكبرى، حتى ضمن الأوقات الاستثنائية.