قدمت معلمة الموسيقى «أندريا لي هيز» عرضاً مميزاً لموسيقى كيندر؛ الذي يعد برنامجاً موسيقياً حركياً يساعد على النمو السمعي والحسي والمعرفي والوجداني للأطفال، وتستخدم فيه آلات تفاعلية تساعد على اكتشاف الأصوات، إذ تعتبر الموسيقى اللغة الأولى لتحفيز تعلّم ونمو الطفل، كما تطور قدرته على الانتباه وتشجعه على التعبير عن نفسه ومحاولة نطق الأصوات المختلفة التي يسمعها بشكل عفوي، وتسهل تعلم المفردات.
وتفاعل الكثير من الأطفال والكبار مع العرض الموسيقي الذي قدمته اندريا على مدار ثلاثة أيام على منصة الأرض في منطقة الاستدامة في إكسبو 2020 دبي، وكان مليئاً بالمتعة الممزوجة بالأدوات التفاعلية التي تأخذ الأطفال في عالمهم الخاص باختلاف أعمارهم.
وأوضحت اندريا لـ«البيان»، أنها معلمة تربية موسيقية وتعيش وتعمل في دولة الإمارات منذ أكثر من 27 عاماً، واتخذت من الموسيقى عنواناً لحياتها نظراً لشغفها بها واهتمامها بشؤون الأطفال وكبار السن، وتمارس موسيقى كيندر منذ نحو ثماني سنوات، وتجد فيها متعة كبيرة وخدمة مجتمعية، معتبرة أن موسيقى كيندر برنامج تطويري وتعليمي متكامل للأطفال، ابتداء من حديثي الولادة حتى سن السابعة.
وقالت إن موسيقى كيندر يمكن تعديلها لتوائم كبار السن لتكون عبارة عن برنامج ترفيهي غني بالتفاعل والإيقاعات التي تسهم في تحسين الحالة المزاجية والجسدية لكبار السن من خلال الحركات والتفاعل مع الآلات والأدوات، كما أنه يمكن تعديل التدريبات الخاصة بالأطفال وذلك وفقاً للأعمار، من أجل تطوير مهاراتهم الحركية الدقيقة، إلى جانب المهارات الاجتماعية بالإضافة إلى تحضيره للالتحاق بالمدرسة.
ولفتت إلى أنها تدرك أهمية موسيقى كيندر بشكل كبير نظراً لرصدها مراحل تطور نمو الأطفال من خلال طبيعة عملها في مختلف مناحي الشرق الأوسط نظراً لالتحاقها بعدد من المدارس، كما أنها رصدت أطفالاً يرغبون في العزف على آلات موسيقية تأثيراً بممارستهم موسيقى كيندر وخاصة عند سن السابعة، لأنهم يدركون شغفهم بالموسيقى ويكتشفون حبهم للآلات، كما تسهم موسيقى كيندر في جعل الأطفال أكثر تفاعلاً من خلال إشراكهم في مجموعات تفاعلية تسهم في تطوير مهاراتهم، وبالتالي يكون الأطفال الممارسون لموسيقى كيندر أكثر قدرة على التفاعل مع الآخرين وناجحين في تكوين العلاقات الاجتماعية، وخاصة باستخدام الأدوات التفاعلية.
وتابعت: إن الدراسات العلمية المختلفة تؤكد أن انتباه الطفل إلى الموسيقى يماثل البالغين، وأنها تنمي لديه قوة التركيز، وتساعده في الاسترخاء، وتحفز الإبداع وإطلاق الخيال، كما أنها تحفز القدرات اللغوية لدى الطفل قبل أن يبدأ بالكلام، كما تؤثر في لغة الجسد، إذ يقوم بإيماءات تلقائية تسهم في نمو العضلات والحصول على التوازن، كما تساعد في أن يكون الأطفال أكثر انفتاحاً واجتماعية، وتسهم في القدرة على الانتباه وتقوي الذاكرة، وتساعد الطفل في التفكير المعقد وحل المشكلات الرياضية، وتمنح الطفل ذاكرة أفضل على المدى القصير، وتنمي لديه مهارات التخطيط والذكاء اللفظي، وتساعده في تحقيق نتائج أكثر تميزاً في المجال الأكاديمي على المدى الطويل.
وتابعت أن الموسيقى تجعل الطفل يتعرف على العالم من حوله، حيث تعزز المهارة الإدراكية التي يحتاجها الطفل في سن مبكرة ولديها آثار إيجابية على المدى الطويل، إذ يكتشف الطفل حين يبلغ تسعة أشهر البيئة المحيطة به من الضوء والأصوات وتغيرها باستمرار وتكون الموسيقى حافزاً له لاكتشافها والتعرف على متغيراتها.
ويستخدم برنامج «كيندر» تسجيلات عالية الجودة وآلات موسيقية وكتباً أدبية حائزة على جوائز إلى جانب أغاني الحضانة التقليدية ولعب الأصابع والأغاني لبناء أساس قوي ليس فقط لتعليم الموسيقى، ولكن في مجالات أخرى للتنمية، بما في ذلك الإدراك والعاطفة والاجتماعية والجسدية، وتطوير اللغة.

