أبو علم الأعصاب الحديث.. الطبيب الرسام

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تستعرض إسبانيا في جدارية على مدخل جناحها في إكسبو 2020 دبي، أحد أهم علمائها في مجال الطب؛ وهو سانتياغو رامون إي كاخال، الطبيب الإسباني الذي حصد جائزة نوبل في عام 1906، تتويجاً لجهوده في الطب حول أبحاث خاصة بالتركيب النسيجي للجهاز العصبي، وعلى الرغم من حبه الكبير للفن وهواية الرسم، إلا أن والده كان يصر على أن يكون طبيباً، وهذا ما جعل سانتياغو يستسلم لطموح والده ويلتحق بدراسة الطب.

ففي أواخر القرن التاسع عشر اشترى الطبيب الشاب سانتياغو رامون إي كاخال أول مجهر ليكتشف به الدماغ البشري، وبصفته رساماً بارعاً ومصوراً فوتوغرافياً متميزاً، وصف وصفاً تفصيلياً مذهلاً بنية واتصالات الجهاز العصبي ويلقب اليوم بأبي علم الأعصاب الحديث.

وأمضى كاخال أيامه يتأمل في المجهر وينظر إلى الألياف الضعيفة المتشابكة التي ظهرت لزملائه في علم التشريح كمتاهات غامضة، خلافاً للنظرية السائدة آنذاك، ما جعله يدرك أن الجهاز العصبي، يتألف من خلايا فردية مميزة (عصبونات)، والتي تتواصل عبر الفضاءات متناهية الصغر بينها (المشابك العصبية).

أطلس

كان كاخال يحلم منذ صغرة أن يصبح رساماً لكن والده أستاذ علم التشريح التطبيقي في جامعة سرقسطة أصر على أن يدر س الطب ويترك هوايته، وبالفعل حقق رغبة وطموح والده الذي أشرف عليه في مجال الطب، واستغل هوايته في الرسم باعتباره طبيباً فرسم (أطلس) خاصاً بالتشريح، وتعمق الطبيب الإسباني في دراسة الدماغ العضو الأكثر تعقيداً في جسم الإنسان.

إنجازات

أدخل سانتياغو رامون إي كاخال في عام 1903 تعديلات على صبغة نترات الفضة (التي تستخدم في صباغة الأنسجة لدراستها مجهرياً)، وهي تلك الصبغة التي ابتكرها في الأصل كاميلو غولجي - شريكه الإيطالي في جائزة نوبل – ثم عمل كاخال على تطوير صبغة من أملاح الذهب لاستخدامها في دراسة الأنسجة العصبية في الأجنة وصغار الحيوانات، حيث مكنت هذه الأصباغ كاخال من تمييز الخلايا العصبية عن بقية خلايا الجسم وتتبع تركيب وارتباطات الخلايا العصبية في المادة الرمادية gray matter والحبل الشوكي.

تشريح

وعمل كاخال على تطوير مساعيه العلمية متخيلاً الدماغ بأنه عالم يتكون من عدد من القارات غير المستكشفة ومساحات شاسعة من الأرض المجهولة، وكان التشريح الخلوي بالنسبة له العالم الخيالي الأكثر إثارة.

طباعة Email