كثير من الأفكار التي من شأنها أن تفتح آفاقاً جديدة في مجال التنمية المستدامة، يمكن التعرف إليها في جناح كوستاريكا، الذي يقع في منطقة التنقل، ويمنح زواره الفرصة لاستلهام أفكار من عملهم المتواصل لأجل إنشاء منظومة طاقة متجددة بنسبة 99%، وإعادة تحريج الغابات بدعم ومشاركة شعبية. وهكذا تشكل مشاركة كوستاريكا في «إكسبو 2020 دبي»، لفكرة الاستدامة والسعي للوصول إلى الحلول اللازمة لتحقيق ذلك من خلال مشاريع عدة.

الحياة النقية:

تكشف العروض المتنوعة في الجناح كيف تمكنت كوستاريكا من توفير 99% من الكهرباء من خلال الطاقة النظيفة، وكيف أثر ذلك في موضوع إزالة الغابات.

فالاستدامة التي تعد واحدة من أهم محاور «إكسبو 2020 دبي»، تتناغم من العديد من الحلول التي حققتها كوستاريكا الأرض الخضراء البعيدة، التي تعد موطن أسعد شعب في أمريكا اللاتينية والتي يمكن الوصول إليها بعد 22 ساعة طيران من دبي، فكوستاريكا التي تبلع مساحتها 51.100 كيلومتر مربع. تعتبر موطناً لمليون نسمة يعيشون على مساحة تعادل ثلثي مساحة الإمارات العربية المتحدة. وتتميز كوستاريكا بأنها موطناً لـ6.5% من التنوع البيولوجي في العالم وتتميز بـ12 نوعاً من المناخ المحلي.

ويعرف الجناح على ما يسمى «بورا فيدا» والتي تعني «الحياة النقية» وتستخدم هذه المقولة التي تقابل الزوار في بداية جولتهم، في التعبير عن معانٍ عدة مثل (التحية، الوداع، التصبيح، الشعور بالإيجابية، تقديم المساعدة، وغير ذلك من معانٍ). إلى جانب هذا قد تستخدم «بورا فيدا» كوعد يقطع لأجل الالتزام نحو العائلة أو الأصدقاء أو الذات، أو نحو الأمل في المستقبل.

الاقتصاد الأخضر

كما يعرف جناح كوستاريكا زواره بمجالات أخرى مثل البناء والإنجاز الذي تحقق على مدار أكثر من 60 سنة، حيث وضعت هذه الدولة اللاتينية على مدى تلك العقود أساسات اقتصادها الأخضر، الذي تطمح من خلال تطبيقه إلى التخلص من الاحتباس الحراري والانبعاثات الغازية من أجل الحفاظ على كوكب الأرض. كما يُعرف الجناح بخطة كوستاريكا لتنقية الاقتصاد من الكربون من خلال تطوير نظام نقل عام يعتمد على الطاقة المتجددة، وتحويل أسطول المركبات إلى أسطول صفري الانبعاثات وتشجيع تبني أساليب النقل الخالية من الانبعاثات في قطاع نقل البضائع، وهو ما يتناغم مع الجهود العالمية المبذولة لمواجهة التغيير المناخي، حيث رأى البعض أن «إكسبو 2020 دبي»، تزامن مع أكبر تحدٍ مناخي يواجهه البشر منذ انطلاق معارض إكسبو الدولية في لندن قبل 170 عاماً، والعمل على مواجهة هذا التحدي، حيث أعلنت أكثر من 130 دولة في العالم (منها الولايات المتحدة والصين واليابان وكوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي) عن عدد من الخطط لتحقيق «الحياد الكربوني» أو «صافي انبعاثات صفر»، قبل منتصف القرن الحالي.