«عام واحد.. احتفال واحد» حقيقة تجسدت على أرض إكسبو 2020 دبي في ختام عام 2021 واستقبال 2022 بكرنفال احتفالي يستمر على مدار 14 ساعة، حيث انطلقت في الثالثة عصراً وتستمر حتى الخامسة فجراً، مع الالتزام التام بالإجراءات الاحترازية والتباعد الاجتماعي، وشهدت احتفالات وطنية لكل دولة مشاركة على حدة تصب في النهاية في احتفال كبير واحد بلغ ذروته بالعرض الكبير للألعاب النارية في تمام منتصف الليل وعرضاً بطائرات الدرون التي شكلت العلم الإماراتي وكذلك رسمت أرقام "2022"، وهو ما يكرّس إكسبو 2020 دبي الدورة الأكثر إبهاراً في الطابع الاحتفالي في تاريخ هذا الحدث الدولي منذ عام 1851.

بدت أجندة معرض إكسبو 2020 دبي، مليئة بالفرح والموسيقى في احتفالات استقبال العام الجديد، والتي خلع فيها المعرض عن شوارعه ثوب الهدوء، ليرتدي بدلاً منه ثوب الفرح والسلام، اللذين ظللا كافة زواره، الذين أبهرهم المعرض الدولي بنوعية العروض الموسيقية والترفيهية التي قدمها لهم بهذه المناسبة، حيث كانت الاحتفالات فيه قد انطلقت في تمام الساعة الثالثة عصراً بتوقيت دبي، بالتزامن مع عبور نيوزيلندا بواية العام الجديد، لتتوالى من بعدها احتفالات الدول المشاركة بالمعرض الدولي، وعلى رأسها أستراليا التي كانت ثانية الدول التي تعبر بوابة 2022.

في احتفالات العام الجديد، لم تبدُ سماء معرض إكسبو 2020 دبي على عادتها، فقد توهجت بألوان الألعاب النارية التي أضاءت المكان بألوان الفرح، في وقت اتجهت فيه بوصلة أنظار العالم أجمع ناحية قبة الوصل التي شهدت لحظات العد التنازلي لدخول العام الجديد بتوقيت دبي، وعدد كبير من دول العالم. ومع الوصل إلى ساعة الصفر، شهد زوار الحدث الأروع عالمياً، لحظة سقوط الكرة من السماء إلى وسط قبة الوصل التي تشكل قلب إكسبو النابض، لترسم الفرح على ملامح الزوار الذين صفقوا كثيراً وتمايلوا على إيقاعات منسق الأغاني والمنتج الموسيقي الألماني توباس والمعروف باسم «توبك»، والذي يعد أحد أبرز منسقي الأغاني عالمياً، حيث كانت أغنيته (Home) قد حازت على شهادة البلاتينيوم في أستراليا وألمانيا.

حتى مطلع الفجر، تستمر احتفالات معرض إكسبو 2020 دبي، بالعام الجديد، وفي مشهد لافت، عاشت شوارعه وأروقته لحظات أنيقة، ستسكن في الذاكرة طويلاً، ففي الوقت الذي تنقل فيه زوار الحدث الأروع عالمياً بين أجنحة الدول المشاركة في الحدث الأروع عالمياً، بغية اكتشاف ملامح من ثقافاتها، ضجت شوارع وأروقة المكان بالموسيقى والعروض الفلكلورية التي مثلت معظم الدول، فيما سجلت الفرق الشعبية الإماراتية حضوراً بارزاً في الاحتفالات، حيث شاطرت كافة الدول فرحتها باستقبال العام الجديد.

على الطرف الثاني، لم تخلُ ساحات مسرحي اليوبيل ودبي ميلينيوم من الجمهور الذين تابعوا بكل شغف، إبداعات منسقي الأغاني الذين مثلوا معظم دول العالم، واستطاعوا إضفاء نكهة خاصة على احتفالات العام الجديد في دبي، التي نجحت في إبهار العالم أجمع. خشبات المسارح في معرض إكسبو 2020 دبي، كانت عامرة بالموسيقى والأغاني و«المكس الموسيقي» الذي قدمه كل من دي جي سكيب الذي أطل على جمهوره من على خشبة مسرح اليوبيل، حاملاً في جعبته العشرات من الأغنيات الهندية والعربية والإنجليزية، التي اختلف في مسمياتها كما إيقاعاتها، لينثر دي جي سكيب الكثير من الفرح على رؤوس زوار المعرض الدولي، في وقت أطلت فيه دي جي تالا سمان على الجمهور من على خشبة مسرح دبي ميلينيوم ومركز اللياقة الرياضية، لتقدم هي الأخرى مشهداً موسيقياً نابضاً بالحياة.

مسارح إكسبو لم تكن قاصرة على ما قدمه كل من دي جي سكيب وزميلته تالا سمان، وإنما استضافت أيضاً مجموعة من محترفي تنسيق الأغاني، حيث شملت قائمته كلاً من المغنية الهندية كانيكا كابور، التي عرفت دروب الموسيقى والغناء منذ نعومة أظفارها، وسارت في دروب بوليوود، والتزمت كواليس أفلامها، فكان صوتها بمثابة جواز سفرها نحو النجوم، رافقها دي جي انياشا، وفيني فيسي، وأيضاً زميل مهنتهما ديميتري فيغاس، وارمين فان بورين، وكذلك دي جي خالد ممدوح، وزميله فات سام، وجيف، والذين طافوا مع الجمهور بين أروقة الموسيقى، وشاركهم في المهمة التي امتدت حتى مطلع الفجر، دي جي فوز وهانا ايشيكو وداكس الذين أطلوا على الجمهور في مركز اللياقة الرياضية وقدموا للجمهور جانباً من أبرز الأغاني والموسيقى السائدة في الفلبين وشرق آسيا.