تعرف المجر أو هنغاريا باسم أرض المياه فهي موطن أكثر من 1400 نبع مياه يقصدها السكان من أجل الاسترخاء والعلاج.
ويحتفي جناح هنغاريا في إكسبو 2020 دبي وتحت شعار جذور المياه المجرية بهذا التقليد العريق، إذ تقبع المباني التاريخية التراثية على امتداد ضفاف نهر الدانوب حول ثقافة الاستحمام والاستشفاء بالمياه المعدنية عبر الغوص في طبيعة المياه الحرارية، كون أن رسالتها إلى العالم هي الاندماج في الطبيعة من أول قطرة من ينابيعها.
أشجار ذكية
يتكون جناح هنغاريا من مبنى خرساني أسطواني مزين بقطع خشبية طويلة، وعلى الجانبين عمودان مربعان كبيران مزينان أيضاً بقطع خشبية متداخلة تُشكل نسيجاً خشبياً جذاباً من تقاليد الحرف الهنغارية المتوارثة مشيداً باستخدام تقنية البناء الجاف، إذ تم تقليل الحاجة إلى الماء بشكل كبير.
والذي يترافق مع غابة صغيرة من الأشجار الذكية التي تحتوي على شاشات رقمية وأسقف بيضاء تشبه المظلات، إذ يخوض الزوار مغامرة شيقة عبر تتبع مسار أزرق مضيء في رحلة عبر ينابيع حرارية فريدة، ومن بينها ينابيع كهف ميشكولتستابولك الأخاذة.
ينابيع حارة
ويتضمن الجناح معلومات عن أشهر المنتجعات الصحية الكبيرة في بودابست عاصمة المجر (هنغاريا) التي تستخدم ينابيع المياه الحرارية كونها من الدول التي تشتهر بذلك وتنتج 90 مليون متر مكعب سنوياً، وتتدفق المياه إلى السطح من خلال أكثر من 1000 بئر مسجلة ومعتمدة (منها 280 بئراً مصنفة مياهاً معدنية، و270 مياهاً علاجية). وتوجد المياه الجوفية الحرارية والمعدنية في ما لا يقل عن 80% من أراضي هنغاريا.
ويستخدم الاحتياطي الكبير من هذه المياه بالدرجة الأولى في الشرب والعلاج، فهي صاحبة أكبر عدد من ينابيع المياه الحارة في قارة أوروبا بما يزيد على 1300 ينبوع طبيعي للمياه الساخنة موزعة في مختلف أنحائها.
وفي السياق تشتهر بودابست منذ عام 1934 بلقب مدينة منتجعات المياه المعدنية فيها اليوم 118 ينبوعاً وبئراً محفورة تنتج 30 ألف متر مكعب يومياً من المياه المعدنية والساخنة بدرجات تتراوح بين 21 و76 درجة مئوية، تغذي 24 حماماً معدنياً ساخناً وحماماً للعلاج الطبيعي ومسبحاً، وبينها 10 تعد مراكز للعلاج الطبيعي. وتقسم المياه الجوفية المعدنية في هذه المدينة العريقة إلى خمس مناطق جيولوجية.


