ما الذي يدفع كياناً دولياً بحجم وشهرة الأمم المتحدة، إلى الكشف صراحة وليس تلميحاً عن أن ملايين من الأطفال لا يحصلون على وجبات تغذية مدرسية؟، سوى أن هناك مشكلة حقيقية فرضت إطلاق صرخة مدوية من المنظمة الراعية لحقوق الناس، والساهرة على ضمان حياة آمنة لعموم أبناء البشرية، صرخة تردد صداها عالياً خلال «العشرة التاسعة» من أيام معرض إكسبو 2020 دبي.
73 مليوناً
وما يرفع من مستوى دوي صرخة الأمم المتحدة، أنها جاءت على لسان موظفة كبيرة تعمل في دائرة المنظمة الدولية، هي كارمن بربانو، رئيسة قسم التغذية المدرسية في برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، بكشفها النقاب عن أن 73 مليون طفل لا يتلقون وجبات غذائية مدرسية!
أطفال أفريقيا
ولم يتوقف رفع مستوى دوي صرخة الأمم المتحدة عند حد الكشف عن عدد الأطفال «المحرومين» من الوجبات الغذائية المدرسية فحسب، بل زادت عليه كارمن بربانو بتحديد الرقعة الجغرافية لهؤلاء الأطفال، وهي أفريقيا، القارة التي غالباً ما يعاني سكانها من ظروف ونكبات وأوضاع معيشية قاسية، خصوصاً على صعيد فئة الأطفال، سواء قبل أو خلال أو بعد انتشار وباء «كورونا» الذي زاد طين أطفال القارة السمراء، بلة!
القلوب الرحيمة
ورغم ضخامة الـ 73 مليون طفل، وما يشكله من صدمة، خصوصاً لذوي القلوب «الرحيمة»، فإن المسؤولة الأممية، زادت «وتيرة» الصدمة، بتأكيدها على أن الملايين الـ 73، مرشحة للزيادة في ظل مواصلة حلقات مسلسل «كورونا»، وظهور متحوره الجديد المعروف بـ «أوميكرون» في أفريقيا بالذات، ما أدى إلى أن يفقد أطفال القارة السمراء، ليس الوجبات الغذائية المدرسية فقط، بل ضياع فرصة البقاء في المدرسة، وبالتالي عدم اكتساب التعليم المطلوب!
دعم الشركاء
وحتى لا يكون بصيص الأمل مفقوداً تماماً في إمكانية توفير وجبات تغذية مدرسية لأطفال أفريقيا، فإن المسؤولة الأممية، كارمن بربانو، فتحت نافذة «استعادة» دعم شركاء سابقين لبرنامج الأغذية العالمي بعد انقطاع دام عامين بفعل انتشار «كورونا»، مع البحث عن شركاء جدد، وذلك عبر منصة إكسبو 2020 دبي، من خلال المشاركة في قمة «ريوايرد» التي احتضنها الحدث العالمي.
استدامة الحلول
ولا شك في أن الأمم المتحدة، لا تريد «ديمومة» لإطلاق صرخاتها المدوية حول الكثير من مآسي البشرية، بقدر ما أنها ترغب في «استدامة» حلولها التي ترى أنها تشكل علاجاً شافياً لتلك الأوجاع والمآسي، ومنها عدم تلقي 73 مليون طفل أفريقي وجبات تغذية مدرسية خلال انتشار وباء «كورونا»، وذلك بالبحث، ومن ثم الاتفاق مع شركاء جدد بمقدورهم جعل مهمة تمويل وجبات تغذية مدرسية لأطفال القارة السمراء، مهمة «مستدامة» لا تتوقف عند حدوث طارئ أو ظرف مستجد كما الحال مع «كورونا».
صلة مباشرة
ورغم دوي صرخة الأمم المتحدة بشأن عدم تلقي 73 مليون طفل أفريقي، وجبات تغذية مدرسية، إلا أن «العشرة التاسعة» من أيام معرض إكسبو 2020 دبي، زخرت بالعديد من الأنشطة والفعاليات والبرامج في مختلف صنوف الحياة البشرية، الاقتصاد والثقافة والرياضة والفنون والسياحة، وغيرها من القطاعات ذات الصلة المباشرة بحياة سكان الكرة الأرضية.

أسياد الإقليم
حذر أحمد أبو الغيط، الأمين العام للجامعة العربية، من وجود قوى إقليمية «تطل» على دول الجامعة، ترغب بتضييق الخناق على الجامعة العربية، بالعمل على إحلالها بمنظمات إقليمية أو شرق أوسطية يكون للعرب يد «صغيرة» فيها، فيما العرب هم أسياد الإقليم العربي والجامعة تمثلهم.

100 كتاب
بحثت جلسة بعنوان «100 كتاب وكتاب» في معرض إكسبو 2020 دبي، مشروع «إنتاج كتاب» بمبادرة من مركز أبوظبي للغة العربية، يضم قوائم موثوقة للكتب العربية التي أثّرت في الثقافة العالمية، ومثّلت إضافة إلى المعرفة الإنسانية، في إطار السعي الحثيث لتطوير وإعادة الريادة للغة العربية.

قافلة الهجن
شهد معرض إكسبو 2020 دبي، أطول رحلة لقافلة الهجن بعدما قطعت أكثر من 640 كيلومتراً خلال 13 يوماً في صحراء الإمارات، بمشاركة 30 شخصاً من 21 دولة على ظهور الهجن انطلاقاً من صحراء ليوا، وتحديداً من الربع الخالي في المنطقة الغربية من العاصمة أبوظبي.

فنون «جوجوريو»
شهد «إكسبو» عروضاً شيقة لفنون رياضة «جوجوريو» القتالية ذات الأصول اليابانية العريقة. و«الجوجوريو» نوع من الفنون القتالية المرتبطة بلعبة الكاراتيه، نشأت في القرن التاسع عشر في جزيرة أوكيناوا اليابانية، حيث تم اختيار الحدث العالمي باعتباره أفضل مكان لتعليم فنون الدفاع عن النفس.

عيون العربي
عرضت مجلة العربي الكويتية الشهيرة، جانباً من نهضة الإمارات من خلال صور خاصة بالمجلة، تروي مراحل من تاريخ الإمارات، وذلك في معرض نظمه الجناح الكويتي في إكسبو 2020 دبي، بعنوان «الإمارات بعيون العربي».

لغة الأرقام
وفقاً للغة الأرقام، فإن إكسبو 2020 دبي حقق مكاسب هائلة منها، بلوغ حاجز الـ 8 ملايين زيارة قبل انتهاء الشهر الثالث، وتوافد 30 رئيساً وملكاً لزيارة الحدث، وحصول 120 مبنى من المباني الدائمة على شهادات «لييد» من المجلس الأمريكي للأبنية الخضراء، وغيرها من الأرقام المبهرة.

علوم الاستمطار
كشف المركز الوطني للأرصاد، النقاب عن موعد إقامة حفل الإعلان عن المشاريع الحاصلة على منحة الدورة الرابعة من برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، وذلك في جناح الإمارات في «إكسبو 2020 دبي»، 13 يناير المقبل، حيث تعكس إقامة الحفل في الحدث العالمي، الأهمية البالغة للبرنامج.

سحر الشلالات
سلطت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» الصادرة في هونغ كونغ، الضوء على سحر شلالات إكسبو 2020 دبي، وذلك من خلال مجموعة من الصور المميزة لأشخاص يستمتعون في تلك الشلالات، وهم في حالة بهجة عارمة، من خلال مقدرتها في الجمع بين عناصر الماء والأرض والنار.

مدينة المستقبل
لفت أحمد الخطيب، الرئيس التنفيذي للتطوير والتسليم العقاري في إكسبو 2020 دبي، إلى التخطيط نحو طرح أراض، لتطويرها لمشاريع سكنية وفندقية وتجارية وخدمية من قبل شركات التطوير العقاري الراغبة باستثمار الفرص التي تزخر بها «دستركت 2020 دبي»، باعتبارها مدينة المستقبل.

تحفيز الأجيال
شكل إكسبو، بوابة لتحفيز الأجيال المتطلعة إلى حياة واعدة، ومستقبل يسوده السلام والأمان، وبما جعل الحدث العالمي، مصدراً لإرسال رسائل غاية في الإيجابية في جوانب ذات مساس بحياة سكان الكرة الأرضية.

أنغام برازيلية
أسعدت البرازيل، زوار معرض إكسبو 2020 دبي، بأنغام وإيقاعات، الأمر الذي جعل جموع الزائرين، يجدون في أنغام بلاد السامبا، مزيجاً بثقافات أخرى كالأفريقية والأمريكية والأوروبية، وغيرها من الفنون التراثية.
