شهد معالي الفريق عبدالله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، في مسرح جناح DP world في «إكسبو 2020 دبي»، ثالث جلسات مبادرة «ليتس توك»، بعنوان «أرض اللا مستحيل»، قدمها محمد العبار، مؤسس شركة إعمار العقارية، ونون دوت كوم، بحضور مساعدي القائد العام، ومديري الإدارات العامة ومراكز الشرطة، وموظفي شرطة دبي وجمهور مشارك، وأدار الجلسة الإعلامي مروان الحل.
ورحب معالي الفريق عبدالله خليفة المري بمحمد العبار، مثمناً مشاركته في مبادرة «ليتس توك»، التي أطلقتها شرطة دبي تزامناً مع الحدث العالمي الكبير «إكسبو 2020 دبي»، بهدف نشر المعرفة وتواصل العقول، من خلال استعراضه لتجربته الشخصية، ومسيرته الملهمة والحافلة بالنجاحات.
إنجازات
وأكد معالي المري أن دولة الإمارات هي فعلاً أرض اللا مستحيل، وأن إنجازاتها العالمية، التي تحققت خير برهان، وتُترجم بشكل واضح وجلي ما وصلت إليه الدولة، وما تسعى له، فهي أرض الفرص والمستقبل الواعد، وفيها تتحقق الأحلام والطموحات سواء على مستوى الحكومات أو الشركات والمؤسسات الخاصة أو الأشخاص، فمنها وفيها انطلقت وتأسست الكثير من المشاريع والأعمال الضخمة والعالمية.
وأضاف معاليه: نحن في شرطة دبي لدينا تعاون كبير، وتنسيق دائم في الفعاليات الكبيرة، التي تؤمنها شرطة دبي وشركاؤها في اللجنة الأمنية في مختلف المواقع البارزة في دبي، والتابعة لإعمار وغيرها من الشركات.
أمن وأمان
من جانبه، عبر محمد العبار عن سعادته بهذه الاستضافة، متقدماً بالشكر لمعالي القائد العام لشرطة دبي وفريق عمله، ومؤكداً في حديثه أن الأمن والأمان هما ركيزة الاقتصاد والتجارة والاستثمار، وبدونهما لا يمكن لهذه القطاعات أن تنمو، منوهاً بأن شرطة دبي مؤسسة شرطية ضخمة ذات سمعة عالمية، حصدتها من العمل الجاد، وحرفية موظفيها وكفاءة مواردها المتعددة.
نجاح
واستعرض محمد العبار تجربته الشخصية منذ البدايات وقال: إن النجاح الذي حققته أتى من مبدأين أساسيين، أولهما أن التوفيق والنجاح هو من الله رب العالمين، وثانيهما أن النجاح لا يتحقق إلا عندما يكون الإنسان صاحب شغف ورغبة، ومجتهداً ومثابراً، وينطلق ويحاول من دون تردد.
وتابع: الرغبة الداخلية موجودة لدى كل إنسان، ولكن هناك من يقرر أن يجرب ويستمر مهما كانت الظروف، وإن سقط وفشل فعليه أن ينهض، ويعمل بجد ويستمر بالمحاولة من دون كلل أو ملل، وأن يتبع الإنسان الأمر الذي يحبه، ويجد نفسه وشغفه فيه.
قائد استثنائي
وأضاف العبار: لقد أكرمنا الله بقيادة مباركة أسست وبنت وطناً رائعاً، واستثمرت مواردها الطبيعية مثل النفط من أجل منفعة الناس، والتعليم وبناء الإنسان القادر على العطاء والبذل لنفسه ولوطنه وللعالم، وقد أكرمنا الله أيضاً بقائد استثنائي وشجاع ومقدام وداعم، ومدرسة حقيقية «في العمل الجاد والدؤوب والمستمر الذي يوصلك للنجاح»، وهو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
بدايات
وتحدث العبار عن بداياته كموظف، مشيراً إلى أن عوامل مثل التعليم والأصدقاء والموظفين حول الشخص لها تأثير على شخصية الإنسان، وأن هناك شخصيات لها أثر إيجابي وفضل في دفعه للأمام في العمل، وإن انتقاله للعمل في سنغافورة والتعرف على القطاع العقاري أكثر، وحبه لهذا المجال خلق فيه الرغبة لتأسيس مؤسسة عقارية ضخمة في دولة الإمارات، كون القطاع العقاري مهماً وبدرجة عالية في كل دولة في العالم.
تحديات
وحول التحديات التي واجهته بيّن العبار أن المنافسة التي حدثت بعد فتح الحكومة شركات منافسة دفعته لتحويل التحدي إلى فرصة للتوسع نحو الأفضل محلياً وخارجياً، وأن المنافسة أمر صعب لكنه جيد، ويحتاج إدارة ذكية وجيدة، وهو ما عملوا عليه في إعمار، من خلال التنفيذ الجيد والنوعية الممتازة في البناء والتطوير، والخدمات النوعية للعملاء، فالتحديات مستمرة في حياة كل شخص، ولكن عليه الاستمرار بجد واجتهاد لتحقيق النجاحات.
وقال: في يوم من الأيام قال لي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، رعاه الله، «إن الاقتصاد والعمل مثل الليل والنهار ومثل الصيف والشتاء، فكن دائماً حريصاً وجاهزاً لتحولات الاقتصاد»، فكنا في إعمار مستعدين وجاهزين بشكل جيد، فعلى سبيل المثال في الأزمة الاقتصادية الكبيرة لم نكن مقترضين كثيراً، وهذا كان جيداً بالنسبة لسياسة إعمار، وفِي الأزمة الصحية العالمية الأخيرة في 2020، والإغلاقات التي حدثت وانخفاض القوة الشرائية وعدم قدرة بعض المستأجرين على دفع الإيجار، تعاملنا معهم ومع الوضع بمرونة دون أن نمارس ضغوطات عليهم، فكانت القرارات التي اتخذناها تصب في مصلحة الإنسان والعمل.
وأكد أن الشخص الناجح يعمل بأسلوب مختلف، وعلى أهداف الشركة أن تكون غير عادية، حتى تكون النتائج والإنجازات فريدة ونوعية، وأن أصعب مهمة في العمل هي اختيار أفضل الموظفين، مشيراً إلى أن الموظف يجب أن يكون مثابراً ومجتهداً دون توقف، وأن إعمار تفخر بأن لديها نخبة من الموارد البشرية المتميزة، التي يتم تقديرهم ومكافأتهم بشكل كبير.
وأوضح أن شركة «نون» تنمو بشكل كبير وهائل، وتحقق إنجازات كبيرة وأصبحت متقدمة في كل من دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر، مبيناً أن قرارات الحكومة في تحويل العديد من المؤسسات إلى مؤسسات وشركات مساهمة، سوف يكون له نتائج جيدة، كون الشفافية في العمل جيدة، وأن «نون» ربما بعد 4 سنوات سوف تتحول إلى شركة مساهمة.
وعبّر العبار عن انبهاره وإعجابه بالأرقام والنجاحات، التي يحققها أصحاب المشاريع الصغيرة المنزلية، مؤكداً أن هذا دليل على الرغبة والشغف الحقيقي لأصحابها، وأن المحاولات المتكررة تخلق النجاح، وأن أعظم تغير تجاري يجري في العالم هو المشاريع الصغيرة في المنازل.
