الجمال ليس مجرد لقطة ساكنة، بل هو قادر على تحريك الناس ونشر البهجة، ودفعهم إلى الفهم والاستكشاف، وحفزهم على حمايته إذا تعرض للتهديد. ذلك ما تهدف دولة جزر سليمان إلى إيصاله للعالم من خلال مشاركتها في إكسبو 2020 دبي، إذ تؤمن بأن الجمال أداة للتفاعل مع الزائر وتيسير استيعابه لفكرة أنه للحفاظ على هذا الجمال الذي يحيط بنا فإننا بحاجة إلى أن نتخذ إجراءات حياله، وأن الجمال في حد ذاته فرصة لا تعوض.
تعمير الجبال
تروي جزر سلميان عبر جناحها قصصاً عن الجمال وكيف تستمد طاقة الإبداع من الطبيعة وحدها، وكيف استطاع البشر على مر العصور فيها بناء المدن وتعمير الجبال وإقامة إمبراطوريات، وأصبح المحيط الذي يحيط بجزر سليمان يزخر بصنوف السفن والطائرات وحتى الغواصات القديمة، وقد انزرعت بعض قيعانه بحطام تشهد على ويلات الحرب العالمية الثانية، وتحولت الآن إلى شعاب مرجانية اصطناعية رائعة متناغمة مع الحياة البحرية.
ويعكس الجناح على جدرانه الجمال تحت الماء، والأشكال والأنواع التي تضمها الشعاب المرجانية من أسماك لا مثيل لها في العالم، وبين هذه الشعاب تنبعث الحياة من أسماك القادوح الضخمة إلى بزاقة النيون، ومن المرجان المروحي ذي الألوان المبهجة إلى السلسلة الغذائية الكاملة من الكائنات التي تتضمن تجمعات هائلة من الزعنفيات والباراكودا، وصولاً إلى أسراب القروش الرمادية.
نسيم عليل
ويعرض الجناح بعضاً من صور أنواع الطيور والضفادع التي تنفرد بها جزر سليمان، فهناك ما يقارب 173 نوعاً مختلفاً على الأقل من الطيور، ويمكن مشاهدة أطياف عديدة من الألوان المدهشة لأنواع الببغاوات والحمام الأحمر، أو النسر السليماني.
وتعد جزر سليمان من الأماكن المتميزة عالمياً من ناحية التنوع البيئي والتوطين، إذ يشكل الأرخبيل جزءاً من منطقة أثرى مناطق العالم بالتنوع الجغرافي، وتشغل غابات المانغروف وبستاتين جوز الهند الشريط الساحلي، في حين تتشابك الأجزاء الداخلية من الجزر المرتفعة في الأدغال الممتدة من غابات الأخشاب الصلبة المنخفضة إلى الحشائش التي تنمو فوق القمم العالية.

