لها إطلالة مميزة على الخشبة، يحب الناس صوتها وخامته، يجدون فيه «رنة» خاصة، تدعوهم إلى الطرب، إنها الفنانة المغربية أسماء المنور، التي عادت لتكرر إطلالتها في «إكسبو 2020 دبي» للمرة الثانية على التوالي، حيث وقفت على مسرح اليوبيل مجدداً، وذلك بعد أن سبق لها المشاركة في «جلسات خليجية»، حيث أطلت آنذاك مع الفنان أصيل أبو بكر سالم، وسارت حينها في دروب الأغنية الخليجية.

إطلالة أسماء المنور هذه المرة، بدت مختلفة، حيث جاءت احتفاء باليوم الوطني لبلدها، وفيها توشحت بقفطان مغربي تزين بألوان زاهية، أطلت على جمهورها وغنت معه لمدة ساعتين، خلالها حلقت عالياً و«سلطنت» على إيقاع الموسيقى وكلمات أغنياتها، فبدت أشبه بـ«مطلع الشمس» على المسرح، ولسانها يردد كلمات «صافي»، التي أهدتها لجمهورها، الذي احتشد أمامها، وصفق لها طويلاً وأثنى على إطلالتها.

رقي

لم يكن حفل أسماء المنور تقليدياً، فقد حضرت فيه «الروح الوطنية»، التي بدت عالية، عانق فيها الجمهور عنان السماء، فقد كان الحفل «ليلة مغربية بامتياز»، حضر فيها العلم المغربي، الذي زين الشاشة على اتساعها، وهيمنت اللهجة المغربية على الأرض، وعلى أغنيات المنور، التي تفاعلت كثيراً مع جمهورها، الذي أحب صوتها العذب وإيقاعات موسيقاها، وأغنيتها الراقية.

أسماء المنور، بادرت إلى تهنئة بلادها بيومها الوطني، متمنية أن يظللها الله بالأمن والأمان، وفي كلماتها لم تغض الطرف عن الإمارات ودبي، حيث توجهت لها بالشكر على استضافة معرض «إكسبو 2020 دبي».

وقالت على الخشبة: «أود أن أشكر الإمارات ودبي على تنظيم هذا الحدث الأكثر من رائع»، واصفة إياه بـ«مفخرة لكل العرب». وأضافت: «المعرض هو مفخرة لنا كعرب، بأن يتم تنظيمه لأول مرة في بلد عربي، وقد تزين بكل هذا الجمال والرقي وهذا الاستقبال».

«الله عليك يا بلادي»، أغنية رددتها أسماء المنور بصوت عال، أهدتها إلى وطنها المغرب، ومعها ردد الجمهور كلمات الأغنية التي تزرع فيها أسماء «التمر من نور الشمس» و«نحصد نجمة تأخذنا للقمة»، وكذلك كانت أسماء التي أخذت جمهورها نحو القمة، ليردد معها «ماشي متل المغرب ماشي متل بلادي بلادي»، وعلى ذات النسق، كانت «صافي» تلك الأغنية الجميلة، التي طالب بها الجمهور مرات عديدة، لما تحمله بين طياتها من أمل وتفاؤل.

كلاسيك

لم تكن أسماء المنور الصوت المغربي الوحيد، الذي حلق في فضاء الحدث الأروع عالمياً، فقد قابله على الطرف الآخر، صوت السوبرانو حليمة محمدي، التي أطلت رفقة الموسيقي مروان بن عبدالله على خشبة مسرح دبي ميلينيوم، ليقدما معاً عرضاً كلاسيكياً آخاذاً، كشفا من خلاله عن نوعية الكنوز الموسيقية التي تمتلكها المملكة المغربية.

حليمة المحمدي ومروان استطاعا أن يقدما ليلة كلاسيكية هادئة، حلق فيها العلم المغربي، في وقت كانت ردهات جناح المغرب تعمر بالموسيقى والغناء، حيث استضاف مجموعة من الفنانين الذين توسدوا العود والدف، وقدموا جملة من الأغنيات الشعبية المغربية، وسط تفاعل ملحوظ مع زوار الجناح الواقع في منطقة الفرص.