أكد عدد من الاقتصاديين العاملين بالقطاع السياحي بالدولة أن «إكسبو 2020 دبي» أحدث تأثيرات مباشرة متنوعة وشاملة، في مقدمتها ارتفاع معدلات الإشغال الفندقي خلال الربع الأخير من العام الجاري، فضلاً عن ترسيخ الصورة الذهنية للإمارات في العالم بأنها دولة فتية ومتطورة وقادرة على تحقيق الإنجازات بصورة استثنائية ومبهرة.

وأوضحوا أن معدل الإشغال الفندقي بدأ في الارتفاع قبيل انطلاقة إكسبو بنحو 10 أيام، واستمر في التصاعد ليستقر بين 85 و95% وهو أعلى من معدلات الإشغال منذ 2019 وقبل الجائحة.

وقالوا: «عززت الفعاليات المصاحبة للحدث من ارتفاع الإقبال محلياً وعالمياً، فضلاً عن تزامن سلسلة المؤتمرات والأحداث الاقتصادية والثقافية التي أقيمت خلال الفترة المنقضية من إكسبو، ومنها معرض دبي للطيران 2021، والقمة العالمية للصناعة والتصنيع وغيرها من المؤتمرات والفعاليات التي شهدها إكسبو».

فعاليات عالمية

وقال الدكتور نجيب الشامسي المستشار الاقتصادي ومدير عام مركز المسار للدراسات الاقتصادية: «يشكل ارتفاع معدل الإشغال الفندقي في الإمارات خاصة دبي مظهراً مباشراً لتأثيرات إكسبو 2020 والذي يقترب من انقضاء 50% من فترته الممتدة من الأول من أكتوبر 2021 وحتى 31 مارس 2022».

وأوضح أن ارتفاع الطلب على الفنادق والعقارات يعد مظهراً مباشراً للتأثيرات الفورية لإكسبو 2020، فيما يمتد الأثر بعد انتهاء الحدث لسنوات كثيرة عبر تعزيز ثقة المستثمرين بقدرة دبي على تنظيم أفضل المعارض والفعاليات العالمية.

تنظيم مبهر

بدوره، أشار وضاح الطه عضو المجلس الاستشاري الوطني لمعهد الاستثمار والأوراق المالية البريطاني في الإمارات إلى أن التنظيم المبهر لإكسبو عزز من سمعة المعرض وحفز الكثيرين حول العالم للقدوم إلى الإمارات، مشيداً بالنتائج الأولية لإكسبو، من حيث معدلات الإشغال الفندقي وارتفاع الإنفاق في القطاع الاستهلاكي.

تأثيرات مباشرة

من جهته، قال رضا مسلم مدير عام «تروث للاستشارات الاقتصادية والإدارية»، إن تأثيرات «إكسبو 2020 دبي» على الاقتصاد الوطني ليست قاصرة على قطاع واحد من قطاعات الناتج المحلي الإجمالي، وإنما طالت كل القطاعات، مشيراً إلى التأثيرات المباشرة، والتي ظهرت في قطاع السياحة والمعارض والسفر وتجارة الجملة والتجزئة وتدفق العملة الأجنبية على شرايين القطاع المصرفي من خلال الزوار للمعرض من خارج الدولة.

وأوضح أن هناك تأثيراً كبيراً للمعرض تمثل في إعلاء الصورة الذهنية لدولة الإمارات أمام دول العالم قاطبة، بأن الإمارات دولة فتية متقدمة توفر جودة حياة لسكانها وزائريها، لا تتوفر في أي مكان آخر بالعالم، فضلاً عن سلسلة المؤتمرات التي جرت على هامش المعرض، والتي شكلت انعكاساً إيجابياً على المنتجات الخاصة بالدولة والدول الأخرى وتكوين علاقات تجارية واقتصادية مع الدول والشركات العارضة، وسيتم الإعلان عن هذه الـتأثيرات وقياسها بشكل دقيق عقب انقضاء المعرض.

ثقة السياح

من جهته، قال حسني عبدالهادي الرئيس التنفيذي لفنادق كارلتون: «بدأ الإشغال الفندقي يسجل تصاعداً قبيل 10 أيام من انطلاق إكسبو 2020 وتصاعد بصورة مفاجئة محققاً تأثيرات هائلة في صناعة القطاع والعوائد الفندقية»، لافتاً إلى أن معرض الطيران والمؤتمرات وقمة الصناعة والفعاليات الكثيرة، التي أقيمت بالتزامن مع إكسبو خلال الربع الأخير من العام عززت من النشاط والحراك الاقتصادي.

وأشار إلى ثقة السياح من مختلف أنحاء العالم، بالإجراءات الوقائية والاحترازية، التي اتخذتها دولة الإمارات، لمواجهة فيروس كورونا مع توفر لقاح كورونا وسهولة الحركة والتنقل، وكثرة المطاعم والأماكن المفتوحة والملائمة لمختلف الثقافات.

احتفالات رأس السنة

وفي ذات السياق، أوضح وليد العوا مدير عام فندق تماني مارينا أن نسب الإشغال خلال الربع الأخير من العام تراوحت بين 85 إلى 95% وهي نسبة عالية جداً فاقت معدلات الإشغال المسجلة في العام 2019، منوهاً بأن احتفالات رأس السنة الميلادية تدفع بالكثيرين للقدوم إلى الإمارات للاستمتاع بالطقس والأجواء الاحتفالية، ومراكز الترفيه والتسوق، وغيرها من أنماط الحياة العصرية.