كشف الدكتور بدر العنزي مدير جناح الكويت في «إكسبو2020 دبي»، لـ «البيان»، أنه تم إجراء أكثر من 40 تفاهماً أو مفاوضة مباشرة لإقامة شراكات اقتصادية بين الكويت ودول أخرى، منذ بداية «إكسبو» حتى الآن، لافتاً إلى أن توجه دولة الكويت وفق خطتها التنموية، يتمثل في زيادة الاستثمار.

وقال: إن المعرض الدولي منصة عالمية، وفرصة لاستقطاب الاستثمارات الاقتصادية، وتعريف الزوار بإرث الدولة الحضاري، ويومياً هناك زيارات للجناح من مستثمرين من مختلف أرجاء العالم.

وأضاف: إن أحد أهداف مشاركة الكويت في إكسبو دبي، جذب الاستثمارات الاقتصادية، والترويج للكويت كبيئة جاذبة للاستثمار، عبر عدة قوانين، لعل أهمها إعطاء الملكية كاملة 100 % لأي مستثمر أجنبي، فالكويت معروفة بعدم تطبيق ضرائب، وهيئة الاستثمار المباشر الكويتية توجد بشكل متكرر في إكسبو، طيلة فترة انعقاد الحدث الدولي، على مدار 6 أشهر.

محتويات

وقال الدكتور بدر العنزي: «يحتوي جناح الكويت على عدة أقسام، بدءاً من القسم الأول، الذي يضم القصة الرئيسة، التي تسمى المأمن، ومدتها 3 دقائق و20 ثانية، وهذه القصة تروي قصة الكويت، ونقلتها عبر تاريخها، والتراث والآثار الموجودة في جزيرة فيلكا، التي تعود لأكثر من 7 آلاف عام تقريباً 4800 سنة قبل الميلاد، وصولاً إلى حضارة الكويت وتاريخها، وحضارة البحر والبادية، انتقالاً إلى الحاضر، عبر استعراض ملامح ومعالم دولة الكويت، واستخدامها لكل ما هو مستدام، وفقاً لرؤيتها المستقبلية 2035، وكل ما يدعو إلى المحافظة أو دعم هذا التوجه، إضافة إلى عدة رسائل، من خلال هذه القصة القصيرة، التي تُعنى بالنظرة المستقبلية لدولة الكويت، وفق رؤية 2035، التي تختتم في مدينة الحرير، المدينة المستقبلية التكنولوجية».

نقلة

وأشار إلى أن المحطة الثانية بعد هذا الفيلم، تنتقل بالعبور الافتراضي على جسر الشيخ جابر، وهو رابع أطول جسر بحري في العالم، بطول 49.9 كم، وهذا الجسر يعتبر النقلة إلى المستقبل، لأنه يصل مدينة الكويت بمدينة الحرير المستقبلية، مؤكداً أنها مدينة تكنولوجية واقتصادية وتصور مستقبلي، وسميت بمدينة الحرير، نسبة إلى طريق الحرير الشهير، الذي يربط الشرق بالغرب، ولذلك، اعتبر مدينة الحرير بالأساس، ستكون مركزاً مالياً وتجارياً وإقليمياً للمنطقة بشكل عام، يكون مركزها مدينة الحرير، وهي مركز تجاري للكويت، سيحاكي المستقبل.

وأوضح العنزي أن مدينة الحرير، ستكون مركزاً مالياً، ليس للكويت فقط، بل للإقليم بكامله، وأن هذه المدينة، ستكون جاهزة في خطة 2035، مضيفاً: «لا نزال حالياً في مرحلة الدراسات والمخططات الأولية للمدينة، ولم يبدأ العمل عليها على أرض الواقع بعد».

التاريخ والتراث

وتابع: «بعد هذا الجسر، تبدأ الرحلة عبر قسم خاص، قسم التاريخ والتراث، وهذا القسم حاولنا أن يكون المحتوى سمعياً وبصرياً، حتى يتيح للمرء العيش في عبق الماضي، عبر خط زمني، يعرض أبرز المراحل التي مرت بها الكويت، وهذا الخط الزمني، عززناه بآثار جلبناها من الكويت بشكل خاص، للمشاركة في هذه الفعالية العالمية، وإضافة إلى الصور، هناك مجسمات لهذه الحقب والعصور، تم تعزيزها بفيديو نادر، لتعزيز هذه الآثار والخط الزمني أثناء عملية التنقيب عنها، بعدها ننتقل إلى مرور سريع لأبرز مرحلة من مراحل منطقتنا في الخليج العربي، وهي اكتشاف النفط، عرضنا خطاً زمنياً لأول مسح جيولوجي عام 1913، وأبرز النقلات في تاريخ النفط في الكويت وتصديره لغاية 2021، كما حاولنا أن نركز على الاستدامة، فالكويت منذ المهد، كانت أقرت قانون سنة 1973، ينص هذا القانون المحافظة برقابة مشددة على البيئة من أي ملوثات نفطية».

أجهزة تفاعلية

وأردف: «وضعنا أجهزة تفاعلية مع الجمهور، لنشرح بشكل مبسط عن خطة التنمية 2035، بركائزها السبع الرئيسة، من خلال هذا الجهاز، سيطلع الزائر على خطة التنمية بطريقة تفاعلية، والرسالة من هذا الجهاز، كان مفادها الأساسي، هو أن الكويت في 2035، ذاهبة إلى كل ما هو تكنولوجي، إلى أتمتة كل أمور الحياة.. وبعد هذا القسم، سنعبر أيضاً من خلال برج الماء الموجود، الذي يتوسط هذا المبنى، إلى الحياة الفطرية الكويتية، وهناك أيضاً خصصنا قسماً خاصاً للحياة الفطرية، بأقسامها الثلاثة الرئيسة: البرية والبحرية، وأيضاً حياة الطيور، واستقدمنا محنطات قديمة من المتحف العلمي الكويتي، وهو أقدم متحف علمي في منطقة الخليج، ووضعناها في الجناح.. وعززنا توجه دولة الكويت في المحافظة على البيئة، حيث إن 15 % تقريباً، بحسب توجهات الحكومة، بيئات محمية للمحافظة على الحياة الفطرية، بعدها ينتقل الزائر إلى قسم الثقافة والإعلام».

وتابع الدكتور بدر العنزي: «معروف أنه يوجد في الكويت، أول تلفزيون بمنطقة الخليج، وخامس تلفزيون في الوطن العربي، والكويت فيها أول مسرح على مستوى دول الخليج العربي، وهناك قسم خاص للموسيقى والإيقاعات الكويتية الخالصة البحتة، بطريقة تفاعلية، عبر أعمدة، بمجرد أن تقترب منها دون لمس، تسمع نغمة أو صوتاً لموسيقى معينة كويتية خالصة، إضافة للعديد من الفعاليات».

تنوع

وأشار الدكتور بدر العنزي، إلى أن التنوع الموجود بالجناح الكويتي، هو أحد أسباب الأعداد الكبيرة من زوار الجناح، الذين تجاوز عددهم مليوناً و100 ألف زائر.

وذكر أن توجه الكويت لزيادة حجم الاستثمار، ساهم من رفع عدد الزوار من المتخصصين، فهناك زائر عادي وزائر متخصص، والأخير، قد يكون باحثاً، أو مهتماً بالاقتصاد والشراكات. حيث يستقبل الجناح يومياً عشرات من الزوار المتخصصين.