تُعدّ دولة مدغشقر من الجواهر الأفريقية القليلة المتبقية التي لم يكتشفها الكثير حتى الآن، ويعيش على أرضها سكان ينحدرون من العديد من الطوائف والأعراق، وكونت شعباً يتألف من 18 جماعة عرقية مختلفة، منتشرة في شتى أنحائها، يعيشون في تجانس وانسجام وتآلف، حيث تذوب في ما بينهم الفروقات، شعب مدغشقر المنحدر من أصول أفريقية وإندونيسية، متشابهون في لغتهم، وفي الكثير من العادات والتقاليد الموجودة في إندونيسيا، زوارها الكثر على مر التاريخ، تركوا بصمتهم التي نراها الآن واضحة ومتغلغلة في ثقافتهم إلى الأبد، بداية من الرحالة العرب، وحتى المستعمرين الفرنسيين.
كما تؤمن مدغشقر، التي تقع في المحيط الهندي، بأن الاعتزاز بماضي الإنسان وأصله وتاريخه وثقافته، هو الأساس لبناء أي مستقبل قوي، مشددة على أن نسيان التاريخ سيفضي حتماً إلى فقدان الهوية.
تنوع
مدغشقر، التي ارتبط اسمها بفيلم الرسوم المتحركة، الذي يحمل الاسم نفسه، تؤكد من خلال جناحها الواقع بمنطقة الاستدامة في «إكسبو 2020 دبي»، على تنوع الخلفيات العرقية والدينية، وأنها تعتبر مصدر قوة للدول، وليس ضعفاً، وأن تاريخ الدول يتشكل غالباً من خلال التجانس العرقي والعنصري واللغوي والطائفي والديني، حيث أصبحت واحدة من وجهات السياحة البيئية الأكثر تفرداً في العالم، حيث تذخر بالنباتات وأنواع الحيوانات التي لا توجد في أي مكان آخر في العالم.
عجائب
وتنقسم مهمة مدغشقر إلى 3 خطوات رئيسة مختلفة، وهي: تثقيف الأشخاص دون فقدان الهوية الثقافية للعديد من القبائل المقيمة فيها، وتحويل الصناعات المميزة للبلد من الزراعة والتعدين وإنتاج الفانيليا والملابس، إلى صناعات أكثر استدامة، وأخيراً، حماية العجائب الطبيعية التي تفخر بها مدغشقر، التي حصلت على استقلالها عن فرنسا في عام 1960، وهذا لن يتأتى إلا بتضافر الجهود.
وغالباً ما يطلق على مدغشـقر اسم «الجزيرة الحمراء»، بسبب لون تربتها، كما تعرف أيضاً باسم «القارة الثامنة» في العالم، بسبب انفصالها عن أفريقيا، وهي تتميز بكونها بقعة شديدة التنوع البيولوجي، إذ إن 90 % من كائناتها البرية، لا تتوفر في أي مكان آخر في العالم.

