وضعت الدول المشاركة في «إكسبو 2020 دبي» موضوع الاستدامة على رأس أولوياتها، وعنواناً لأجنحتها، لتعرض خلال الحدث العالمي أحدث الابتكارات والتقنيات الخاصة بالاستدامة والحفاظ على البيئة، وتعد جمهورية لاتفيا إحدى هذه الدول التي حرصت على أن تجمع بين الأخضر والمبتكر، وتحصل على مواد ومنتجات مصنوعة في مختلف المجالات من إعادة تدوير مخلفات البيئة.

وتسرد لاتفيا في جناحها، كيف قام رجال أعمالها باختراع أشياء رائعة ومراعية للبيئة ومستلهمة من الطبيعة، من خلال دعمهم للأبحاث التي تساهم في الاستفادة من مخلفات الطبيعة، وتحويلها إلى منتجات ومواد تدخل في الصناعات التحويلية والطب والمجالات التجارية، ومن أبرز النتائج التي تم تحقيقها العمل على استنساخ خيوط العنكبوت لاستعمالها في مجال طب الأحياء، كما تم اختراع خيوط الكهرمان لاستخدامها في المجال ذاته.

أبحاث

كما حرصت لاتفيا على الاستفادة من إفرازات شجرة البتولا واستخدامها كبديل للماء في مستحضرات التجميل، حيث أكد العلماء اللاتفيون بعد أبحاث أجروها، أن إضافة شجرة البتولا للمستحضر تعمل على زيادة خصائص مكافحة الشيخوخة، وهو ما دفع السكان والشركات في بداية فصل الربيع على جمع قرابة 200 ألف طن سنوياً من مياه الأشجار التي تنتشر في غابات لاتفيا الوطنية وحدها، وهي مياه غنية بالفيتامينات والمعادن الأخرى وتستعمل كشراب صحي أيضاً إلى جانب استخدامها كبديل الماء في مستحضرات التجميل.

منصة

كذلك تترافق الابتكارات مع الاستعمال الواسع للمواد التقليدية والطين والكتان وشمع العسل وحرف الأملود، ولكن أفخم هذه المواد هنا هو الخشب بلا شك، حيث إن المصممين الحديثين يستخدمونه في الساعات اليدوية وإطارات النظارات والمصابيح وأغلفة الهواتف المحمولة والألعاب وحتى إطارات الدراجات.

ولم يقتصر الأمر على ذلك بل حولت لاتفيا أرضها الخصبة ومحاصيلها الزراعية إلى منصة لتطوير الأفكار، حيث سنت قوانين للمشاريع الناشئة والمعتمدة حديثاً، وتتضمن أدواتها شبكة ضريبية مبسطة وطرقاً عديدة للدعم، تشمل رخصة إقامة لاتفية لأصحاب المشاريع الناشئة من دول العالم الثالث، ومصممة لتقدم الفائدة القصوى لمن يحتاج لنظام الدفع المقدم، ويشجع أصحاب المشاريع الناجحين على دعم أصحاب المشاريع الذين لا يزالون في بداية الطريق، يتشاركون بخبرتهم ومعارفهم دون انتظار مقابل.

عطاء

وتكريماً لعطاء البيئة وحرصاً على الحفاظ عليها أطلقت لاتفيا العديد من المبادرات لحمايتها من التأثيرات البشرية، وأطلقت حملة كبيرة للتنظيف، وهناك العديد من المبادرات المميزة الناشطة للاعتناء بطبيعتها وبيئتها منذ العام 2008، ويهدف مشروع حملة التنظيف الكبيرة لجعل لاتفيا أكثر بلد خضرة ونظافة في العالم، حيث إنه في كل سنة عند تاريخ معين يجتمع آلاف المتطوعين لتنظيف الأراضي وجمع النفايات وزرع الأشجار والنباتات الأخرى وترميم الحدائق، كجزء من مشروع مئوية لاتفيا، كما يتم ضمن مشروع مئوية لاتفيا إحصاء الأشجار العظيمة وهذه الأشجار هي أقدم وأكبر عينات من فصائلها، وهي تشهد على عظمة وروعة عالم الطبيعة، ومن المعتقد أن في لاتفيا حوالي 3000 شجرة عظيمة.