في باراغواي تبدو الموسيقى أشبه بمعشوقة، يحبونها ويغازلونها ويمنحونها مكانة عالية في نفوسهم، هناك تعوّد معظم عشاق الموسيقى على مداعبة أوتار القيثارة، ونظيرها الغيتار، تلك الآلة التي تكاد أن توازي في انتشارها المساحة التي تحظى بها القيثارة الباراغوانية التي تتكون من 38 وتراً، ورغم أهميتها إلا أن الغيتار هناك يتسيد أحياناً كثيرة، ويلعب دور البطولة على الخشبة، لا سيما في احتفالات أعياد الميلاد التي تفرد لها باراغواي مساحة جيدة، لما تزرعه من فرح في قلوب الناس هناك، خصوصاً الفقراء منهم.
ملامح
باراغواي شدت أوتار الغيتار على خشبة مسرح اليوبيل، لتعزف عليها أنشودة الفرح والأعياد، حيث رقصت على وقعها فتيات صغيرات، يرتدين أثواباً ترفل بالجمال وألوان الورد، شدت أوتار الغيتار، وعليها تمددت أصوات نجمتي الحفل الذي نظمه جناح باراغواي على خشبة اليوبيل، ليرسم من خلاله بعضاً من ملامح تلك البلاد وثقافتها واحتفالاتها بالأعياد، فيما بدت معظم العروض التي قدمتها الفرقة وقد ولدت من رحم ذاكرة وثقافة باراغواي الشعبية، الأمر الذي زاد من جماليتها وبساطتها، والتي أثارت إعجاب الحاضرين.
أجواء
معزوفات كثيرة قدمتها الفرقة أمام الجمهور، بعضها جاءت على نسق المقطوعات العالمية الخاصة بالأعياد، إلى جانب معزوفات أخرى تتصل بأجواء الأعياد التقليدية المعروفة في باراغواي، وجلها تبدو متصلة بأساطير مختلفة تعودت الأجيال المختلفة على تناقلها بين بعضها البعض، وهو ما يعكس أصالة الإيقاعات والموسيقى التي تنتشر في باراغواي، التي شهدت أرضها ولادة مجموعة من عظماء الغيتار.


