أطلق مهرجان بوتسوانا للموسيقى، العنان لمزيج من الإيقاعات الأفريقية، في ساحة الأنشطة بجناح التنقل، ما سمح لجمهور إكسبو 2020 دبي، بالتعرف إلى مفهوم الثقافة البوتسوانية، وإيقاعاتها التي تقوم في الأساس على فلسفة «أوبونتو»، والتي تعني التعبير عن فكرة، وهو المسار الأصيل لأنماطها الشعبية، التي تمزج الروحاني بالمادي، في صفاء النغم الذي استطاع التوغل عميقاً في الحداثة العالمية.
ويؤكد موفو كالفين مدير ترويج الفعاليات لجناح بوتسوانا: إن الموسيقى البوتسوانية، جزء من الثقافة الأفريقية التقليدية الموروثة، التي تنتقل سماعاً بلا انقطاع، وتتطور باستمرار، كلما أضاف العازفون إليها عناصر جديدة، أو أسقطوا منها عناصر سابقة، من دون أن يخرجوا بها عن الأطر المحددة لها، والتراث الأفريقي غني بالعناصر الموسيقية، فلا يوجد مجتمع واحد في أفريقيا كلها، ليس له موسيقى خاصة به. ويضيف موفو أن «موسيقى مهرجان بوستوانا»، خلال إكسبو 2020، تمتاز أنها متعددة الإيقاع والأصوات والأنغام، وهي كذلك موسيقى شعبية، وثمة ألوان موسيقية أخرى، دينية أو طقسية أو خاصة، وهناك أنواع من الرقص والغناء، تقتصر على المناسبات والاحتفالات، كما أن للموسيقى في غربي القارة، مكانة متميزة، تتعدد فيها الآلات، وخاصة الإيقاعية، ومن أهم الآلات، الطبول بأنواعها وأشكالها المختلفة، وهم ماهرون في استخدامها إلى أبعد الحدود.
وحول رواج الموسيقي البوتسوانية في أفريقيا على نطاق واسع في السنوات الأخيرة، يقول موفو: يعود الفضل في ذلك إلى جهود الفنان الموسيقي باثو موليما، وفريقه من الموظفين في راديو بوتسوانا، في السنوات التي أعقبت الاستقلال في عام 1966، حيث قاد موليما مشروع تسجيل موسع، شمل زيارة القري والأحياء، والبحث عن الفنانين والمواهب، للبحث عن الأصوات المحلية التي تتغني بالموسيقى التقليدية، شكلت هذه التسجيلات أرشيفاً شاملاً، بعد أن تم تشغيل مادته في البرنامج الإذاعي الصباحي لراديو بوتسوانا، لأكثر من 50 عاماً.
وأضاف موفو: شهدت الموسيقى التقليدية ازدهاراً بين عامي 2006 و2010، وخلال هذه الفترة، تم تسويق الموسيقى التقليدية بشكل فعال، وحصلت على انتشار واسع النطاق في محطات الإذاعة في البلاد، ما ساهم أيضاً في وصولها إلى بلدان أخرى في أفريقيا، نظراً لأن الموسيقيين المعاصرين استفادوا من التطورات في تكنولوجيا التسجيل، والتقدم في التسويق والترويج، والتحسينات الأخرى في البنية التحتية لصناعة الموسيقى في بوتسوانا.
