بعد فترة هدوء نسبي، وارتياح مشوب بالحذر، وخروج «متثاقل» من دائرة «كورونا» في مختلف أقطار العالم، عاود القلق يطل برأسه في العالم بعد ارتفاع مؤشر الخوف من «المتحور» الجديد المعروف بـ «أوميكرون»، لتبرز الإمارات، باعتبارها بوابة إعادة الاطمئنان للبشرية من جديد بـ «عقار الثقة»، بعدما أثبتت وطوال شهور عدة، أنها قول وفعل، مصدر الأمان من الوباء بمختلف «متحوراته»، قبل أن يرفع إكسبو 2020 دبي، مؤشر ذلك الإثبات، بتقديم «عقار» الإمارات المتمثل بالثقة بأن الدواء المعنوي من «كورونا»، ورسائل الراحة من تأثيراته الضاغطة، يكمنان هنا في الإمارات عموماً، ودبي تحديداً، فيما الداء يأتي من هناك، من خارج أسوارهما الأمينة، الحصينة ضد «الوباء» ومسلسل «متحوراته» المتعددة.
دواء
ومع القناعة بحقيقة، أن لكل داء دواءً، على شكل عقار معروف، إلا أن هناك دواءً برعت الإمارات في تقديمه إلى البشرية، تمثل في الدواء المعنوي الذي زاد ثقة الناس في إمكانية التعافي، ومن ثم الخروج الآمن من «زنزانة» وباء «كورونا»، وهذا تجسد واقعاً من خلال ممارسات وإجراءات عملية، أفضت بمجملها إلى رفع معدل ثقة العالم بالإمارات إلى مستويات عالية جداً، تفوق في نسبتها، مثيلاتها في الدول الأخرى، لا سيما فيما يعرف بالعالم المتقدم، المتصدر لمشهد الأحداث الحياتية المتنوعة.
قيمة
وما يزيد من قيمة دواء الإمارات المعنوي، ويجسده في الواقع، أنه تزامن مع إقامة وتنظيم واستضافة أحداث حياتية شتى، بمشاركة دولية هي الأوسع، ولا أدل على ذلك من معرض إكسبو 2020 دبي، الذي تسابقت دول العالم إلى المشاركة فيه، كون الحدث يقام في الإمارات، وبعدما لمس العالم كله حقيقة، أن الإمارات، ودبي على وجه الخصوص، تقدم للبشرية دواءً من نوع آخر، عقار الثقة الذي فاق في تأثيراته، كل اللقاحات والتطعيمات، وجرع التعزيز على تعدد أنواعها ومسمياتها ومصادرها.
وفي أجواء إكسبو 2020 دبي، وعلى وقع «مخاوف» العالم من مخاطر متحور «أوميكرون»، المولود الجديد لـ «كورونا»، كرّست الإمارات، جهودها في طمأنة البشرية عبر فعاليات متنوعة في المجال الصحي، برز منها، «حزمة» الحلول التي تم الكشف عنها، والبالغة 11 نظاماً صحياً في اليوم العالمي للتغطية الصحية الشاملة، حيث استهدفت الأنظمة الـ 11، جعل العالم أكثر اطمئناناً، وأماناً من مختلف الأمراض، وفي مقدمتها وباء «كورونا»، بالعمل على تقوية الأنظمة الصحية لضمان تقديم أفضل الخدمات الصحية لعموم الناس.
نظام رقمي
وتمثلت الأنظمة الصحية الـ 11، بنظام يدعى «جي آي سي ميد»، يتم تطبيقه في الكاميرون للحد من معدلات الوفيات الناجمة عن سرطان الثدي، وعنق الرحم في البلدان التي ليس لديها كفاية عالية في مستويات الخدمات الصحية، وذلك عبر استخدام نظام ميكروسكوب رقمي على الهواتف الذكية، فيما يتمثل النظام الثاني في آليات «أبون»، المطبقة في بنغلاديش، والذي يعمل على توفير خدمات ومنتجات رعاية صحية لعمال مصانع الأقمشة، لتقليل تكاليف الخدمات الصحية.
تكاليف قليلة
أما النظام الثالث في قائمة الأنظمة الـ 11، والذي تم الكشف عنه في إكسبو 2020 دبي، فتمثل في نظام «آيز هيلث»، الخاص بتوفير أدوات ولادة متكاملة بغض النظر عن وضع المرفق الطبي، وبتكاليف قليلة جداً، فيما تعلق النظام الرابع بتطبيق «بابل» المطبق في رواندا، والذي يستهدف الوصول إلى السكان الريفيين المفتقدين إلى الرعاية الصحية الكافية، من خلال تطبيق «بابل الرقمي» للمشورة الطبية، بينما يدعى النظام الخامس بـ «كولار»، المطبق في كينيا، ويهدف إلى توزيع المبردات التي تعمل دون كهرباء، اعتماداً على تكنولوجيا التبريد المائي، لمساعدة المرافق الصحية على تخزين الأدوية واللقاحات بشكل سليم.
دون تلف
ويتلخص النظام السادس، والمسمى بـ «سمايل»، في تبريد وإيصال اللقاحات بشكل آمن ودون تلف، فيما يسمى النظام السابع بـ «فير تو»، والمطبق في إثيوبيا، ويهدف إلى تقديم خدمات طبية رقمية، بينما يدعى النظام الثامن «ووتر إيد نيبال»، ويهدف إلى تحسين مستويات النظافة الصحية العامة باستخدام وسائل إيضاحية، فيما يدعى النظام التاسع بـ «ميديك موبايل»، المطبق في كينيا، ويهدف إلى سد الفجوات في النظم الصحية بين دول العالم، من خلال توفير الرعاية الصحية الأساسية للسكان، عبر تطبيق إلكتروني.
وقت قصير
أما النظام العاشر، فيدعى «نور ميديكال هايبركلاف»، ويهدف إلى توفير آليات تعقيم المعدات الطبية في المرافق الصحية بصورة دقيقة، ويطبق في دول أفريقية عدة، فيما يحمل النظام الـ 11 مسمى «فانواتو»، ويهدف إلى توفير ممرات آمنة لمرور الخدمات الطبية في غضون وقت قصير جداً، إلى المناطق غير المستقرة من العالم.
