يوفر «إكسبو 2020 دبي» فرصاً متعددة للعالم أجمع في شتى المجالات، ويولي اهتماماً خاصاً باقتصاديات دول آسيا الناشئة، وأفرد موقع المكتب الدولي للمعارض مساحة للحديث عن فتح أبواب الفرص أمام آسيا، حيث تحدث كل من المفوضين العامين لإندونيسيا وفيتنام ديدي سوميدي ونغويين فونغ هوا، عن معاني مشاركة بلديهما والمسوغات التي تجعل من إكسبو 2020 دبي نقطة لقاء مهمة.
وتتبلور مشاركة البلدين الآسيويين في جناحين يقعان في منطقة الفرص من أجل توسيع أطر العلاقات مع الدول الأخرى، والعمل معاً لخلق مستقبل أكثر استدامة.
وتطرق سوميدي المفوض العام لإندونيسيا بدايةً إلى رؤية بلاده للعام 2045، تزامناً مع الاحتفال المئوي لاستقلالها، مشيراً إلى غايتها لتأدية دورها كخامس أكبر اقتصاد في العالم، وكدولة ذات دخل مرتفع مع واحدة من أكبر الدول في إجمالي الناتج المحلي في العالم، من خلال إدخال تحولات في مجال النمو البشري والاقتصاد المستدام والتنمية المنصفة والحوكمة والمرونة القومية.
مساعٍ
وأكد أن إندونيسيا قد بذلت مساعي مستمرة من خلال الابتكار وزيادة الموارد والقدرات، مستخدمةً التطورات التكنولوجية وإدخال التحسينات على التعليم وتحسين الاقتصاد المستدام وما إلى ذلك.
ولفت سوميدي إلى أن مشاركة إندونيسيا في إكسبو 2020 دبي تشكل جزءاً من التزامها بالمصالح العالمية، مؤكداً مواصلة تعزيز دورها في مجال التطور الاقتصادي والسياسي العالمي، كما تواصل تشجيعها تشكيل بيئة عالمية مستدامة عبر تمكين الموارد والتكنولوجيا من خلال الابتكار المسؤول.
أما فيما يتعلق بالفرص التي يوفرها جناح إندونيسيا للزوار، فلفت سوميدي إلى أنه وفقاً لشعار الجناح القائل بـ«خلق المستقبل من إندونيسيا إلى العالم» فإن مشاركتها كواحدة من أكبر دول جنوب شرق آسيا تهدف لاستعراض الإمكانات الاقتصادية الهائلة والفرص الاستثمارية التي تعززها الموارد الطبيعية ومشهدية الأعمال الديناميكية إضافة لكونها ضمن أفضل وجهات السياحة في العالم.
أضواء
ويسلط جناح إندونيسيا في إكسبو 2020 دبي الضوء على دور الدولة في قطاعات التجارة والاستثمار والسياحة، وهي التي تعتبر بموقعها الأرخبيلي ومواردها الواعدة وقدراتها الثقافية والاقتصادية شريكاً استراتيجياً.
وتهدف إندونيسيا من خلال مشاركتها في إكسبو 2020 دبي إلى استقطاب الاهتمام العالمي نحو قدراتها غير المحدودة، معززة بتعداد السكان الهائل ذي القدرة الشرائية المرتفعة وجهوزية البنى التحتية كما الموارد الطبيعية الغنية.
فرص هائلة
من جهتها، أكدت نغويين فونغ هوا المفوض العام لجناح فيتنام أن إكسبو 2020 دبي فرصة هائلة لإظهار مستقبل فيتنام المشرق، وشرحت نوع المستقبل الذي تقدمه بلادها في إكسبو، مشيرةً إلى أنها المرة السابعة التي تشارك فيها فيتنام في معرض دولي بالتنسيق مع وزارة الثقافة والرياضة والسياحة، وتقوم بطرح عدد من الابتكارات الملفتة للمرة الأولى تبعاً لمبدأ الاستدامة والحفاظ على عالم أفضل للأجيال القادمة، بالإضافة للترويج للقيم الثقافية والتقليدية لفيتنام. وأبدى زوار الجناح، على حدّ تعبير هوا، اهتماماً كبيراً بالمنتجات المقاومة للمياه لاسيما الأحذية الخفيفة المصنوعة من بقايا القهوة والبلاستيك المعاد تدويره، كما المواد الملونة ذات الأساس البيولوجي المصنوعة من بقايا أصداف المأكولات البحرية ضمن نموذج الاقتصاد الدائري الذي يعيد تحديد غايات المنتجات الثانوية، فيما يقدم للعالم قهوة من الطراز الرفيع وسواها من المنتجات.
مستقبل
وقالت هوا: «كما يشير شعار فيتنام (تقطير الماضي وتشكيل المستقبل) نود أن نظهر صورة عن بلادنا الغنية بالثقافة التي تسير بسرعة مذهلة نحو تبني تكنولوجيا جديدة مع التحلي بالمسؤولية حيال تطوير قيم مستدامة، فيتنام التي تتمتع بخط ساحلي ممتد على 3200 كيلومتر تعتبر منذ زمن نقطة اتصال بين جنوب شرق وشمال شرق آسيا، كما محطة ترانزيت تعزز التجارة بين منطقة الشرق الأوسط جنوب شرق وشمال شرق آسيا، أي أن فيتنام لطالما كانت تميل نحو التبادل والاندماج». وأشارت المفوض العام لجناح فيتنام في السياق إلى أن الدافع نحو الابتكار التكنولوجي يبقى مفتاح نجاح الذي يخلق على الدوام فرصاً جديدة لبلادها، مضيفة: أصبحت فيتنام واحدة من اقتصادات العالم الأكثر انفتاحاً في العالم، ووجهة استثمار جاذبة بفضل استقرار الوضع السياسي والديناميكية الاقتصادية والمجتمع الفتي سريع التلقف للتكنولوجيا الحديثة.
توسع
ويسلط جناح فيتنام في المعرض الضوء على التوسع نحو الإنتاج عالي التقنية، كما تعتبر من الناحية الثقافية مزيجاً مركزاً من العناصر الخارجية المختلفة المضافة للثقافة المحلية، التي تقيم وزناً للتسامح والتناغم، وقد عانقت بمرونة الجوانب الجديدة والمتقدمة للحضارات الأخرى ونجحت في الحفاظ على هويتها وتقاليدها الخاصة، أضف إلى ذلك صعود نجم فيتنام على الخارطة السياحية، حيث استقطبت 18 مليون زائر من حول العالم قبل الجائحة.
ولا تزال على الرغم من الفترات العصيبة التي يمر بها القطاع السياحي تندرج على قائمة جوائز السفر العالمية 2021 كوجهة مستدامة رائدة في آسيا وكأفضل وجهة عالمية للغولف في 2021.



