في الجناح الأيرلندي بإكسبو 2020 دبي، تبرز العديد من المعروضات الفنية المصنوعة بخامات مختلفة مثل الزجاج والنحاس والكروم والذهب والألماس والخزف والمنسوجات وغير ذلك من خامات بهدف واحد، وهو إبراز الفن كقيمة جمالية من خلال قطع تعكس إبداع صانعها، بما حملته من تفاصيل، كما تُعرف الزوار بأعمال الفنانين الأيرلنديين، كما يعكس جزءاً من أهداف القائمين على الجناح وهو دعوة الجمهور لاختبار ثقافة أيرلندا وتاريخها وإبداعاتها وابتكاراتها في أروقة الجناح الذي يقع في منطقة التنقل بالقرب من حديقة اليوبيل.

تنوع فني

وتُظهر مجموعات 13 و14 و15 و16 لإدمون بيرن اعتماد هذا الفنان على الممارسات المستدامة في صناعة الزجاج في أحدث أعماله، إذ قام بيرن على مدى العقد الماضي، بجمع مجموعة كبيرة من القطع والمواد الزائدة عن مشاريعه المختلفة، واستخدم في هذه القطع عناصر ومواد مسبقة التصميم عوضاً عن قيامه بتشكيلها من الصفر، وتميزت هذه المجموعات بألوان مميّزة وملمس فريد من نوعه، لتعكس روعة الإبداع من خلال مواد «معادة التدوير» مما يبرهن على أن الفن ممكن أن يشكل من خامات متنوعة ولكنه يحتاج إلى قدرة على التمييز والابتكار واستخدام المادة بالشكل الأمثل.

أما الفنان الأيرلندي مايكل رايس – (آكشوميلا 2) الذي يقيم حالياً في الإمارات، فقد اعتمد في تشكيل أعماله النحتية التي جاءت بعنوان «آكشوميلا 2» على مجموعة متنوعة من المواد بما فيها الطين الحجري والخزف الأسود والطين الورقي، يصنع مايكل القطع باستخدام التقنيات التقليدية والمعاصرة على حد سواء الصلصال أم إنشاء قوالب الجص بالطباعة ثلاثية الأبعاد، والتقطيع، والتشكيل على العجلة.

وبالاعتماد على النحاس والبرونز وأحياناً الفضة، قدمت سيسيليا مور عملها «التوازن الأزرق» الذي يلخّص تجربتها في الأعمال الإيمائية باستخدام تقنيات التطعيم والرفع، إذ أمضت سنوات تعمل لأجل الوصول إلى أعمال متقنة. حيث سمحت لها تقنية الرفع بطرق الأقراص المعدنية المسطحة لخلق الأشكال النحتية المجوفة، ورغم مشقة ما تقوم به إلا أن سيسيليا تجد لذة في عملها.

أساليب مبتكرة

في معروضات أخرى، يمكن ملاحظة أثر الفنون على تصميم الذهب أو الملابس والإكسسوارات التي تحقق إطلالة مختلفة، حيث استند نايجل أورايلي في تصميم «خاتم أورب» إلى خلفية الريف الأيرلندية، معبراً عن أسلوبه كصائغ للذهب، معتمداً في تصاميمه على التقنيات التقليدية والحديثة لصناعة قطع المجوهرات الراقية، جامعاً بين الخبرة الفنية في صناعة الأدوات الدقيقة مع التركيز على الشكل الهندسي والألوان الجريئة، وهو ما يمكن اكتشافه في «خاتم أورب» مصنوع من الذهب الوردي الذي يحتوي على لؤلؤة بحر الجنوب عيار 14 ملم وأكثر من 130 ماسة وياقوتة ضمن تصميم المعقد.

أما حلية العنق التي تعود إلى مجموعة «الفك الجديد» بتوقيع إيمير روبرتس، فهي تلخص تفاعلها مع عام 2018 وهو عام الفأر. وقد استوحت هذه القطعة من الفك السفلي للفأر.

أما عمل جينيفر هيكي «إكليل من الريش» فيعتمد على خامات أخرى مثل آلاف القطع الخزفية الصغيرة المحبوكة يدوياً على التول الناعم. وتتمحور قطعها النهائية حول العمل المتروّي وتكرار عملية التصنيع. إذ تُعتبر طقوس الصنع التقليدية والإيقاعات الملموسة والعمليات الدقيقة والوقت المطلوب جوانب مهمة في عملها.