نظم صندوق الأمم المتحدة للسكان لدى المكتب شبه الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي وبالتعاون مع فريق الأمم المتحدة في دولة الإمارات، حلقة نقاشية بعنوان "قصص نجاح نساء رائدات في دول مجلس التعاون الخليجي"، عقدت في ملتقى الأمم المتحدة في جناح الفرص بإكسبو 2020 دبي، حيث قامت العديد من النساء الرياديات في دول الخليج العربي بمشاركة تجاربهن، بهدف تعزيز مكانة المرأة الخليجية محليا وعالميا.
وناقشت الحلقة سبل تمكين المرأة في المجتمع، والإنجازات التي حققتها المرأة الخليجية، إضافة إلى التحديات التي تواجهها، كما ناقشت قضايا صحة الأمهات والعنف الأسري لما لها من تأثير في دور المرأة وعطائها.
وقالت دينا عساف، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في دولة الإمارات العربية المتحدة: "إن تمكين النساء والمساواة بين الجنسين حق من حقوق الإنسان، للعيش بكرامة والوصول إلى ما يطمح إليه من إنجازات، ولا مجال لتحقيق التنمية والقضاء على الفقر دون تحقيق المساواة بين الجنسين والتمكين الشامل للنساء".
وقالت عنود العسير، القائمة بأعمال مدير مركز فاطمة بنت مبارك للمرأة والسلام والأمن، بالنيابة عن نورة خليفة السويدي، الأمين العام للاتحاد النسائي العام: "بذلت دولة الإمارات جهودا كبيرة لدعم تمكين المرأة، وليصبح التوازن بين الجنسين ثقافة مؤسسية مستدامة في كافة مؤسسات الدولة على المستويين الاتحادي والمحلي، وقد اشتمل هذا الدعم على مبادرات متنوعة في ترسيخ حقوق ومكتسبات المرأة، وقد تم وضع أساس قوي لمسيرة المرأة المستقبلية ضمن خطة الخمسين عاما المقبلة".
وعن جهود الدولة والتشريعات التي سنتها في هذا المجال قالت العسيري: "لقد تمت كفالة التعليم المجاني للمرأة في المدارس والكليات والجامعات، والصحة، وضمان تكافؤ الفرص للوصول إلى جميع درجات التعليم والمهن، كذلك تمكين المرأة الاجتماعي والاقتصادي، حيث وصل عدد سيدات الأعمال في الدولة إلى 25 ألف سيدة، بوجود 50 ألف فرصة تجارية، وتتجاوز قيمة مشاريعهن الـ 60 مليار درهم، فضلا عن التمكين السياسي والذي أدى إلى وصول عدد السيدات اللواتي يتقلدن مناصب وزارية إلى 9 وزيرات".
وضمن مشاركتها قالت الدكتورة أحلام رجب، رئيسة الاتحاد النسائي البحريني: "أهم التطورات التي حدثت في المجتمع البحريني هو إصدار قانون الأسرة المطور، والذي سُنّ عام 2017، بدعوة من الاتحاد النسائي والمجلس الأعلى للمرأة والكثير من منظمات المجتمع المدني، حيث قامت الحكومة البحرينية بإصدار هذا القانون الذي نظم الأعمال والحقوق والواجبات المتعلقة بالزواج والطلاق والنفقة وغيرها، ونعمل حالياً لرفع بعض التعديلات على هذا القانون للمجلس النيابي، كما نعمل اليوم على إصدار وثيقة الزواج الجديدة والتي ستكون رائجة ومتطورة".
وأضافت: "قامت البحرين بعمل نقلة نوعية بإصدار قانون العنف الأسري، وهو موضوع حيوي يحتاج إلى تشخيص جاد، واتخاذ قرارات صارمة، فالعنف جريمة يعاقب عليها القانون، ولكن تبقى قضية العنف الأسري مصدر قلق لنا، ونحن نسعى بكل طاقاتنا لتلافي هذه المشكلة ووضع حلول جذرية لها".
وقالت الدكتورة سوسن الماضي، مدير عام جمعية أصدقاء مرضى السرطان: "علينا الحديث عن أهمية الصحة، فنحن في دول مجلس التعاون الخليجي نعمل على تنمية الجوانب الاجتماعية والاقتصادية، ولكن لن تصلح هذه الجهود إلا بوجود رأس المال البشري الذي يتمتع بالصحة، وهذا هو الهدف الثالث من أصل 17 هدفاً للتنمية المستدامة، وبرأيي لا يمكن أن يتحقق هدف دون الآخر، ولهذا علينا أن نعمل على تحقيق تلك الأهداف جميعها للوصول إلى طموحاتنا المرجوة".
وفي المقابل قالت الدكتورة أميرة رعيدان، عضو مجلس إدارة جمعية المرأة العمانية، واللجنة الوطنية للمخدرات والمؤثرات العقلية ومسؤول طبي أول وحدة الإدمان على المخدرات، في سلطنة عمان: "تم تخصيص 17 أكتوبر يوماً للمرأة العمانية، وهذا يعد مصدر قوة لنا لاستمرار عطائنا، كما أنني أحث كل امرأة على معرفة حقوقها القانونية في مجال عملها، فاليوم نلاحظ عدم معرفة النساء بحقوقهن في مجال عملهن، ولهذا نحن بحاجة إلى دورات وبرامج توعية لنحث النساء على معرفة هذا الجانب".
