يستقبلك جناح أنغولا في منطقة التنقل في إكسبو 2020 بفن هندسي المستلهم من لغة (السونا) وهي لغة قديمة تعود لـ500 سنة مضت، تكتب على الرمال على شكل خطوط هندسية، وحرصت أنغولا على أن تعرف الأجيال القادمة من شعبها وأيضاً زوار جناحها بهذه اللغة واتخذت أحدث التقنيات التكنولوجية للتعريف بها، حفظاً لها من الضياع، فرغم أن أنغولا لم تعتمد لغة أبجدية خاصة بها إلا أن لغة السونا كانت معتمدة.

وكجزء من الاعتزاز بلغة السونا في أنغولا الدولة الفتية، حيث يمثل الشباب الفئة الأكبر مقارنة بكبار السن والأطفال، اتخذت أحرفها معاني وأشكالاً هندسية، توجد النجمة التي تأخذ شكل غابة عند النظر لها من أعلى، كأنها تخبرك بأن لا تضيع أثناء تجولك في الغابة وتضل طريق العودة، وهي رسالة أخرى تحث كل من تغرّب عن موطنه أن لا ينسى جذوره حتى لو غير وطنه وجنسيته.

تشتهر أنغولا بالموسيقى وتقام العروض المتنوعة على مدار اليوم، فقرع الطبول والبيانو والجيتار كل هذه الموسيقى حاضرة تحتفل بالثقافة الأنغولية، وتشارك ثقافات الدول المجاورة للجناح في هذه العروض لتؤكد أن الموسيقى لغة خطاب تجمع الثقافات بتنوعها مهما اختلفت لغات التواصل، وتبدو مداخل الجناح المفتوحة في عدة اتجاهات كأسلوب ترحيب وتأكيد على أن هذا الشعب الأنغولي مضياف ومنفتح على الآخر فليس من المهم من أين تدخل فالضيف دائماً مرحب به.

اختراع

مشاركة أنغولا في إكسبو 2020 وهي جزء من القارة السمراء أفريقيا التي واكبت التحول الرقمي، أسوة بالدول الأخرى، وهي تتطلع لتلبية احتياجات أفراد مجتمعها المختلفة، وتدعم مشاريعهم، وشعارها خلال إكسبو هو «من التقليدية إلى الاختراع»، وتتشارك أنغولا مع زوارها رؤيتها المستقبلية وخططها ومشاريعها، وتعرفهم أيضاً بأصولهم من خلال شاشات عرض توجد في أروقة الجناح، وبالإمكان التعرف على ثقافتهم من خلال ما يقدم من أطعمة في المقهى والمطعم الموجود، والذي يوفر المأكولات التقليدية للشعب الأنغولي في تجربة تذوق جديدة.

وتستهدف أنغولا من مشاركتها في «إكسبو 2020 دبي» إعادة إحياء الفن المندثر المتمثل في سرد القصص عبر الرسومات الرملية. كما يعكس الجناح تنسيقات استثنائية من وحي الحياة النباتية في أنغولا، وأعمال فنية من إبداع فنانين محليين.ويقع جناح أنغولا في منطقة التنقل، ويستكشف تاريخ الدولة الأفريقية المرتبط بالتراث الثقافي الأصيل لشعب «تشوكوي» .

وحافظ سكان «تشوكوي» الأصليون على جذورهم الثقافية، من خلال الرسومات المصنوعة من حبات الرمال المرسومة على شكل حلقات متكررة بصورة خلابة، والتي تجسد رموزهم الكتابية «إيدوغرام »، اللغة الخاصة بأنغولا، باستخدام حبوب الرمال، التي توارثوها عبر الأجيال.