قالت مَرجان فريدوني، الرئيس التنفيذي لتجربة الزائر في إكسبو 2020 دبي إن التنقل هو سبيل المجتمعات نحو المعرفة والخطوة الأولى في بناء حضارة الشعوب وأساس التقدم البشري.
وأكدت فريدوني أن مفهوم التنقل في إكسبو لا يقتصر على التصور التقليدي بمعنى السفر إنما يمتد ليشمل تنقل الأشخاص والأفكار والسلع والبضائع عبر الحدود والدول، فهو يشمل السفر والنقل والتجارة ونقل المعارف والثقافات والبيانات والمعلومات وهو أحد أهم أسس الاتصال التي تحفز التقدم البشري، وهو المساهم الأكبر في تواصلنا مع الناس، وفهمنا للثقافات المختلفة، فضلاً عن تبادلنا المعارف والأفكار.
وأضافت في تصريحات لـ«البيان» أن التنقل يعمل على ربط الناس، وإتاحة الفرص لهم للتعارف والتفاهم وممارسة الأعمال والتعاون والوصول إلى المعرفة والابتكار والحلول التي تمكن المجتمعات المحلية والعالمية من تحقيق التنمية والتطور وصنع المستقبل.
تصميم
وعن تصميم «ألف ـ جناح التنقل»، قالت فريدوني: «الجناح هو نتاج تعاون بين العديد من المبدعين والكفاءات المحلية والعالمية للخروج بتصميم ومحتوى يتماشى مع رؤية إكسبو ورغبته بتحقيق أثر إيجابي هادف وخاصة على الشباب وأجيال المستقبل. فالجناح يجسّد قصة التنقل بطريقة تفاعلية تزخر بالتشويق، ويحتفل بالمنطقة العربية بصفتها منارة رائدة في مجال التنقل عبر العصور».
وتابعت قائلةً: التنقل هو أمر في غاية الأهمية لأنه أساس التقدم البشري فكما تعلم أطلقنا اسم «ألف» – الحرف الأول في الأبجدية – كدلالة على أن التنقل هو الخطوة الأولى في بناء حضارة الشعوب، وأما رسالتي التي أحب أن أنقلها من خلال «البيان» فهي دعوة الزوار لعيش تجربة «ألف ـ جناح التنقل» والتفكير في مستقبل التنقل الذي يرونه أنسب لهم وأفضل للمجتمع والإنسانية، التنقل هو وسيلة التواصل الحضارية مع العالم منذ الأزل وستستمر في لعب دورها المحوري.
وأردفت: «ما يميز جناح التنقل هو أننا ركزنا على دور العالم العربي والإسلامي في تقدم البشرية عبر إسهامات العرب قديماً وحديثاً في التنقل وجسدنا ذلك في رحلة عبر الزمان والمكان فنزور بيت الحكمة في بغداد ونقابل عمالقة التنقل عبر العصور لنعرف العالم بمساهمة هذه الشخصيات في دفع عجلة التنقل العالمي على مدى قرون عدة، ونوظف قصص هؤلاء العمالقة التاريخيين لاستكشاف مفهوم التنقل، وقوته وأثره واسع النطاق.
ونحاول أن نروي قصتهم بطريقة شيقة وممتعة بحيث يكون الزائر جزءاً من الحكاية.. بعدها يمضي الزائر عبر الزمن إلى القرن الحادي والعشرين، ليتعرف على جهود استكشاف الفضاء ويدخل عالماً افتراضياً عامراً بالبيانات، قبل أن ينتقل إلى مدن المستقبل، حيث يحصل على لمحة عن التطور المحتمل للتنقل.
الاستدامة
وأشارت فريدوني إلى أن الاستدامة كانت ركيزة أساسية في تصميم الجناح الذي يحقق معيار LEED الذهبي، ويحقق ذلك بتضمين عناصر التظليل في التصميم لتقليل الحاجة للتكييف، كما وتعكس كسوته المعدنية الحرارة وتستفيد الألواح الكهروضوئية الموجودة على السطح من الطاقة الشمسية.
600 ألف
وقالت مَرجان فريدوني: استقبل جناح التنقل حتى اليوم حوالي 600 ألف زائر، ويتوقع زيادة الأعداد خلال الأيام المقبلة. وكان إكسبو أطلق مؤخراً «مخيم الشتاء» في ثلاثة مواقع في إكسبو 2020 دبي، حيث يمكن للأهل ترك أطفالهم من أعمار خمس سنوات للانضمام إلى مجموعات مكونة من حوالي 20 طفلاً وتحت إشراف مختصين، والقيام برحلات لاستكشاف المعرض.
عمالقة
وأضافت: تم وضع نصب عملاقة لـ3 شخصيات عربية رئيسية في جناح التنقل أسهمت بتشكيل تاريخ التنقل وهي: «البكري» وهو جغرافي وموسوعي وأديب عربي أندلسي أشهر كتبه «المسالك والممالك»، وأطلقت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا اسمه على فوهة من فوهات القمر تقديرا لإسهاماته المتميزة في حقل الجغرافيا.
و«ابن بطوطة» الرحالة والجغرافي الشهير صاحب الكتاب الشهير «تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار» الذي قطع مسافات لم يدانيه فيها أحد حتى ظهور وسائل النقل الحديثة، كذلك «ابن ماجد» وهو ملاح وجغرافي عربي من جلفار (رأس الخيمة)، لقب «معلم بحر الهند»، ألف العديد من المراجع الملاحية.

