تحتل الرياضة مكانة متميزة ضمن أجندة الفعاليات المتنوّعة التي يستضيفها «إكسبو 2020 دبي» على مدار 6 أشهر، نظراً لدورها الفعّال بالمساهمة في تحقيق أهدافها السامية لخدمة الإنسانية، ومنها تقريب الشعوب وتعزيز أهداف السلام والتنمية والتقدم الاجتماعي وتمكين المرأة والشباب وأصحاب الهمم وصناعة مستقبل أفضل للمجتمعات، بانية جسور التواصل بين الشعوب بصرف النظر عن الاختلافات الثقافية أو المعتقدات الدينية أو الانتماءات السياسية.

تاريخياً، قامت الرياضة، بدور مهم لترسيخ ثقافة السلام بين المجتمعات وتقديم النماذج الملهمة للشعوب، فالرياضة ستظل، إحدى أكثر الأدوات فعالية لتغيير حياة الناس، بأقل تكلفة، وبتنوع كبير للترويج لقيم إكسبو 2020 دبي، وتحقيق أهدافه ومبادئه.

أحد أبرز هذه المبادئ الأساسية والقيم المستدامة، التوازن بين الجنسين، الذي شكل أحد المحاور الرئيسية لفعاليات إكسبو 2020 دبي، فالرياضة ترسخ هذه القيم النبيلة، ويمكن من خلالها تمكين المرأة والاستفادة من أثرها الإيجابي على المجتمع، كما تغرس الرياضة لدى الأطفال خيارات أساليب حياة صحية، وتساعد على الحفاظ الصحة والبقاء نشيطين، وتجنب الإصابة بالعديد من الأمراض، كما تساعد الرياضة أصحاب الهمم على الاندماج في المجتمع، لذلك كانت الرياضة محوراً رئيساً في الحدث الدولي.

في القلب

وعلى مدار الشهور الماضية، شهدت الفعاليات الرياضية التي نظمها «إكسبو 2020 دبي» مشاركة مجتمعية واسعة، حيث وصل عدد المشاركين في سباق إكسبو للجري لأكثر من 10 آلاف مشارك من مختلف الجنسيات والأعمار، كما استضاف الحدث الدولي نجوماً وأبطالاً ملهمين، مثل الإيفواري ديديه دروغبا والأرجنتيني ليونيل ميسي والأسطورة الكاميرونية روجيه ميلا وغيرهم.

وكانت الألعاب الحكومية إحدى أبرز الفعاليات الرياضية على أجندة الحدث الدولي، وهي نموذج مبتكر لترسيخ روح العمل كفريق، والتعاون، والانضباط، وهذه المهارات أساسية للمشاركة المستقبلية في الأنشطة الجماعية وللحياة المهنية، ويمكن أن تحفز التماسك الاجتماعي داخل المجتمع.

ومن خلال الرياضة يواصل «إكسبو 2020 دبي» بثّ القوة الإيجابية الهائلة للعالم ليظل الشغف الكبير بها يوحد بين الناس، ويجعل العالم أكثر شمولاً للجميع، وأكثر سلمية من خلال ما تتسم به الرياضة من قيم ومبادئ.

ويمثل أصحاب الهمم، ركيزة أساسية من الفعاليات الرياضية والمجتمعية في «إكسبو 2020 دبي»، حيث يعدّ تمكين أصحاب الهمم، وتعزيز آليات دمجهم في المجتمع، من الأهداف السامية التي يتطلع لها الحدث الدولي.

وتعد فعالية الجري العائلي، التي نظمها «إكسبو 2020 دبي»، لفائدة أصحاب الهمم، بمشاركة أسطورة الجري الجمايكي يوسين بولت، من أجمل وأبرز الفعاليات، ضمن برنامج الحدث الدولي، لدعم هذه الفئة، من أجل بناء مستقبل أكثر إشراقاً.

كما حقق «إكسبو 2020 دبي»، حلم البطلة الأولمبية الإماراتية، حمدة الحوسني، عدّاءة الأولمبياد الخاص، بالحديث والالتقاء مع ملهمها يوسين بولت، للمرة الأولى، تكريماً لها على إنجازاتها.

تألق

وتألقت حمدة الحوسني في المشهد الرياضي لأصحاب الهمم، حاصلة على 17 ميدالية في الأولمبياد الخاص، متحدية الصعاب، وحاصدة للإنجازات.

وعزز «إكسبو 2020 دبي»، شراكته مع الأولمبياد الخاص، بعقد اتفاقية تعاون لدمج أصحاب الهمم في المجتمع، عبر الرياضة، وتشجيعهم على اتباع نمط الحياة الصحي المتوازن، ودعم صحتهم الجسدية والنفسية، وتنمية مهاراتهم المرتبطة بالتواصل والعمل الجماعي، وتعزيز ثقتهم.

وتتيح الاتفاقية لأصحاب الهمم من ذوي الإعاقات الذهنية أو النمائية، تسهيل استخدام مركز الرياضة واللياقة والعافية إكسبو 2020 دبي. وتتضمن الاتفاقية، تمكين أصحاب الهمم من جولات بالدراجات، مع مرشدين متخصصين، لزيارة أجنحة الدول المختلفة، ومنصة اللياقة البدنية.

وأكد طلال الهاشمي، المدير الوطني للأولمبياد الخاص الإماراتي، أن إكسبو 2020، قدم فرصاً أكبر لأصحاب الهمم، للمشاركة في الحدث العالمي، والاستفادة من الفعاليات كافة، وهي ترجمة لاستراتيجية دولة الإمارات، في دعم وتمكين أصحاب الهمم.

وأوضح الهاشمي أن الاستراتيجية التي وضعتها الإمارات لفائدة أصحاب الهمم، يقطفون ثمارها اليوم، من خلال وجودهم في كافة المجالات.