فن يذكر الشعوب بكمّ الجمال والروابط التي تجمع في ما بينهم، هكذا وصف الفنان الإسباني خوسيه كارلوس فياريخو غارسيا، الذي استعرض خلال مهرجان جائزة البردة، ضمن فعاليات إكسبو 2020 دبي، إنجازاته المتفردة في مجال الفنون الإسلامية.

ولفت موقع «آراب نيوز»، إلى مدى تأثر غارسيا بالفنانين السعوديين، ومساهمتهم في تطوير رؤيته لهذا الفن، حيث حلت المملكة العربية السعودية، ضيف شرف على المهرجان، تكريماً لدعمها الفنون والثقافة الإسلامية، ومساعيها لإدراج الخط العربي على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي غير المادي.

وأشار غارسيا في الإطار، قائلاً: «أعشق تقنية غواداميتشي، وهذا الشكل من أشكال الفنون، حيث إني حين كنت أدرس التاريخ، ومختلف تقنيات الفنون، اكتشفت هذا الفن، ووقعت في حبه منذ بداية مشواري الفني».

ويعتبر غواداميتشي شكلاً من أشكال الفن، الذي يتيح اصطفافات من الألوان والأنماط الهندسية المتكررة على جلود الأغنام. وأتاح شغف غارسيا بالفنون الإسلامية، دمج كافة الروابط التي تجمع الثقافة الإسلامية وثقافته الخاصة، الأمر الذي أسفر عن تحف فنية فريدة من نوعها.

ولفت كذلك أوجه التشابه التي تجمع بين العالم السلامي، ومدينة قرطبة الإسبانية، وما شكلته من حافز، دفعه لتطوير رؤيته الخاصة في إطار فني. وتجدر الإشارة إلى أنه يمكن لقطعة فنية واحدة، أن تستغرق عاماً كاملاً لإنجازها.

ويشتهر مهرجان البردة بالزخرفة الإسلامية والخط العربي والشعر النبطي والفصيح وفنون التصميم، حيث حرص على إبراز الفنون الإسلامية، والتأكيد على أهمية الحضارة الإسلامية التي تُعظم من قيم التسامح، والتفاعل الإنساني، والحضاري عبر هذه الفنون التي تعد تراثاً غنياً سواء من الناحية الإنسانية، أو الحضارية.

أقيمت ضمن المهرجان عروض أدائية وأخرى لأفلام مستوحاة من العالم الإسلامي، تحكي قصصاً مُلهمة ومُتجذرة في تاريخ المنطقة، وتستهدف جماهير من مختلف الاهتمامات والفئات العمرية بمن في ذلك الأطفال، وتتضمن مجموعة من الرسوم المتحركة.